أخبار السودان لحظة بلحظة

إتَّفقنا يا شباب .. !!

1

هيثم الفضل

الذين يعتبرون أن قوى التغيير وتجمع المهنيين (يبالغون) في حذرهم من إتخاذ خطوة إيجابية نحو المجلس العسكري بقيادته الجديدة ، حينما دعوا إلى مواصلة الإعتصام لحين صدور بيانٍ يؤكد حصول الشعب الذي خرج إلى الشوارع على كل مطالبه ، أوّجه لهم الإسئلة التالية : هل هناك ضمانات حتى  الآن تفيد أن صلاح قوش خارج منصة السلطة العسكرية الجديدة ؟ ، وهل هناك ضماناً يفيد تقديم من أجرموا في حق هذا الوطن والمواطن إلى محاكمة عادلة تعيد الحقوق إلى أهلها ؟ ، وهل هناك ضمانات تفيد أن هناك إتجاهات جادة لإعادة  أموال الدولة المنهوبة في الخارج إلى عصمة الإقتصاد الوطني ؟ ، وهل هناك إتجاهات للمجلس العسكري نحو حل كل المليشيات المسلحة التي إمتطى بها النظام البائد ظهر الدولة الشعب ، وفي مقدمتها الأمن الشعبي والدفاع الشعبي والشرطة الشعبية وما خفي من مليشيات تابعة للحركة الإسلامية ؟ ، وهل هناك نية حقيقية لدى المجلس العسكري للعمل بإستعجال وأمانة ودون مراوغة على تفكيك الدولة العميقة ومؤسساتها الإقتصادية المتشابكة تحت مسميات كثيرة ومُضلِّلة ، مثل منظمة الشهيد ومفوضية الإيرادات وشركات الإتصالات وديوان الزكاة وشركة جياد والكثير من البنوك والمؤسسات التي تم تمويلها بمال الدولة ويتم تسييرها ودعمها بمكونات وموارد الوطن ليجني ثمارها التنظيم السياسي ؟ ، كل ذلك أن وجد له أولئك المنكرون إستمرار الإعتصام إجابات تفيد كلمة (نعم نضمن ذلك) ، نشُدُ على أيديهم ونقول لهم أنتم على حق .

أما إذا كانت إجابات تلك الأسئلة ما زالت تدور في عالم الغيب ، فسيظل (التوجس) و(الحذر) والإصرار على المقاومة والإعتصام هو موقف الثوار الذين أشعلوا نار هذه الثورة بدماء الشهداء وصمود الأبطال وجسارة النساء وسمو الأُفق في عقول وأفئدة الأطفال الأبرياء ، هذا الوطن يا إخوتي قاب قوسين وأدنى من الإنعتاق فلا تفرِّطوا في ما وصلتم إليه من بريق النهايات ، فلم يبق إلا القليل ، لا تستعجلوا الحكم على الظواهر وإعتَّدوا وإلتفوا حول المضامين فهذه اللحظات التاريخية لن يقوِّم مسارها إلا الإلتفات إلى (جوهر) الأمور والإعراض عن (شكلياتها) لأن الشكليات قد تكون في أغلب الأحيان (خادعة) والإنخداع في هذا الوقت المفصلي من تاريخ الوطن والأمة (قاتل) ومُدمِّر وربما أدى إلى كارثة وخسرانٍ كبير ، إلتَّفوا حول قيادتكم الحالية إلى أن تعطيكم الإشارة بالنصر المبين ، ثم بعد ذلك (أوصيكم) إن دعت الضرورة أن تختلفوا معها في كل حينٍ وساعة لو ضلَّت الطريق أو حادت عن مطالبكم ومبادئكم التي خرجتم من أجلها  كونوا على قلب رجلٍ واحد ولا تعطوا فرصة للمتربصين ، فلم يعُد لأعداء العدل  والحرية والمساواة في هذه اللحظات سوى سلاح التربُص وإشعال الفتن وإشعال النعرات والتشكيك بين المتآلفين والمتحدين الذين أنجزوا هذه الثورة المجيدة .. إتفقنا يا شباب !

تعليق 1
  1. نسيم الصباح يقول

    يأ هيثم الفضل كلنا متفقون على ضرورة التغيير ولكن لا أعتقد أن من استلموا السلطة بيدهم عصا موسى لتوفير الحلول لكل المشكلات التى خرج من أجلها الشعب السوداني. ولكن بالتأكيد بعد تكوين المؤسسات المنوط بها القيام بتحقيق مطالب الشعب فإن كل المطالب ستتحقق.
    هو أصلوا مجلس عسكري وإلا مجلس اجاويد؟؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.