أخبار السودان لحظة بلحظة

تعقيب على قضية أكشاك وأراضي المناقل

0
تابعت منذ فترة طويلة قضية أكشاك المناقل وشركة قباب وميدان المنطقة الصناعية، وذلك من خلال سلسلة مقالات الأستاذ الصحفي هاشم عبدالفتاح، الصحفي المخضرم بصحيفة (الأخبار) والتي تشرف بالانضمام إليها من واقع خبرته الطويلة في العمل الصحفي عموماً ومقالاته وتحقيقاته وتقاريره الجريئة، وقد وقفت من واقع سرده الجميل على هذا الأمر والتي انتهت كما ورد في مقالات له ضمن سلسلة مقالات قادمة لتغطية هذا الموضوع الحساس بأن أوراق القضية الآن أمام نيابة المناقل ولجان التحقيق، لتبدأ مرحلة مهمة من مراحل التقاضي والتي برز فيها الأستاذ جادالله عجيب وهو أحد المحامين الذين يحفظ لهم إنسان المناقل الكثير من المواقف المشرِّفة بوقوفهم بجانب المواطن في قضاياه والانحياز لكل القضايا التي تهم إنسان المناقل ولهم صولات وجولات في هذا الأمر، ولابد هنا أن نذكر الرعيل الأول من الأساتذه الأجلاء ومنهم المرحوم قدال فالح المحامي والمرحوم الحاج عبدالرحيم والمرحوم الطيب النفيدي وحتى جيل شباب المحامين بدون استثناء، ودون التطرق لتفاصيل قضية أراضي المناقل وأكشاك المناقل وميادينها وساحاتها والتي تطرَّق إليها الأستاذ هاشم عبدالفتاح بتفاصيل دقيقة، حتى وصول هذه القضية لنيابة المناقل والتي ستقول كلمتها الفصل في هذه القضية المهمة، مجتمع المناقل الذي أعرفه جيِّداً،هو مجتمع مترابط جداً ومحافظ على قيمه ودستور وتعاملاته بصورة مدهشة، وأشد ما يؤلم إنسان المناقل أن يقف أمام القضاة في مقاضاة أخ له من المناقل، لأنه سيصطدم بتدخل الجودية وأهل الصلح من كبار أهل المناقل والذين لديهم خاطر كبير لدى أهل المناقل كثيراً ماشهدنا عند ظهور أي ظاهرة غريبة تتم محاربتها من داخل المساجد والملمات حتى تتلاشى تماماً حتى لا يحدث ضرراً وشرخاً في تماسك أسرة ومجتمع المناقل، ودائماً تنكسر إرادة الذين يروِّجون لأي ثقافة غريبة وممارسات قبيحة تحارب من قبل مجتمع المناقل في حينها، مازلت أراهن أن مجتمع المناقل كمحلية ومدينة هي المدينة الفاضلة الوحيدة التي تبقت في ذاكرة المدن وسط هذا الاجتياح المدمر للقيم والعادات والقيم السمحة والتي يعاني منها السودان عموماً، اشتهر إنسان المناقل بتسامحه وتغاضيه عن هفوات الكثيرين، بدافع أن هذه ليست من شيمهم وعاداتهم وتقاليدهم ودستورهم المتعارف بينهم، إنسان المناقل الذي ولد وشب وترعرع في هذه المدينة الفاضلة من الصعب عليه أن يأتي بأي فعل ينتهك حرمات وحقوق الآخرين، ومثل هذه الأمور تبدو عيباً وتعدياً على قدسية عادات وتقاليد هذه البلد الآمنة لأن الأمن الاجتماعي مازال قوياً جداً فيها، أتمنى أن تنتهي مشكلة أراضي المناقل بما يود ويتمنى أهل المناقل بقرار عادل من قضاء المناقل الذي لايشك في نزاهته أحد في رد الحقوق لأهل المناقل كاملة غير منقوصة، حتى لا يتم اختراق دستور أهل المناقل والذي بني على التعاضد والتراحم والتوادد وعدم الاعتداء على حقوق الآخرين، والمناقل التي شهدت طفرة في عهد معتمدها الحالي يتوقع من القائمين على أمرها إكمال جميلهم بتسوية هذه المشكلة بحل يرضي أهل المناقل بعيداً عن المزايدات لأن إنسان المناقل قدَّم الكثير وضحى بأضعافه كما أن الوقت غير مناسب لفتح بؤر صراع في منطقة حيوية مثل المناقل، مما يحمد له إيقاف بيع الأراضي كآخر التطورات في هذا الأمر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شكراً لك على التعليق...