أخبار السودان لحظة بلحظة

جلسة برلمانية عاصفة.. النواب يفحصون تقرير المراجع العام والقطط السمان حاضرة

1

حسبو: هناك خلل في الجهاز التنفيذي لأنه "لا يسمع الكلام"
التقرير يكشف تجاوزات في الشركات الحكومية ويظهر ضعف المالية
الهيئات والشركات الكبيرة خالية من محاسب لديوان الحسابات القومي
برلماني يسخر من وزارة المالية: "عملت لينا صداع بالولاية على المال العام"
الطيب مصطفى: الشركات الحكومية هي (القطط السمان)..!!
برلماني: مراكز قوى داخل الشركات الحكومية أكبر من سلطة وزارة المالية
البرلمان: علي فارساب
شن البرلمانيون هجوماً عنيفاً على وزارة المالية، التي تم اتهامها بالتقاعس، وعدم فرض ولايتها على المال العام، وقالوا إن هناك مراكز قوى موجودة بالشركات الحكومية لاتستطيع أيادي سلطاتها أن تصل إليها، بالمقابل، كشف تقرير اللجان الدائمة بالبرلمان حول تقارير ديوان المراجعة القومي المتعلق بالحسابات الختامية للدولة للعام المالي 2016م الذي تداول فيه النواب في جلسة بالبرلمان أمس الإثنين، عن تسبب بنك السودان المركزي في زيادة الديون الخارجية على البلاد، كما ظهر في ذات الجلسة نائب رئيس الجمهورية السابق، البرلماني حسبو محمد عبد الرحمن، بعد إقالته من المنصب، وهاجم النواب الجهاز التنفيدي بسبب غيابه عن حضور الجلسة لكونها متعلقة بتقرير المراجع العام، مطالبين بضرورة مثولهم أمام البرلمان لحضور المداولات حول التقرير.
تضارب ارقام
وقال التقرير المشترك للجان البرلمان الدائمة حول تقارير ديوان المراجعة القومي المتعلق بالحسابات الختامية للدولة للعام المالي 2016م، إن هناك تضارباً في عدد الشركات الحكومية، وأضاف: كشفت المراجعة عن 120 شركة حكومية، بينما تتحدث وزارة المالية عن 80 شركة في حين أن ما وضع لها ربط في الموازنة عددها 20 شركة، إضافة إلى أن إدارة التسجيلات التجارية بوزارة العدل كشفت عن أرقام أخرى تساهم فيها أجهزة الدولة المختلفة (إتحادية - ولائية) عاملة يبلغ عددها431 شركة، أما التي تساهم فيها شركات حكومية يبلغ عددها 303 شركة.
خالية من المحاسبة
وكشفت اللجان في تقريرها أن هناك بعض الهيئات والشركات الكبيرة لايتواجد بها محاسب من ديوان الحسابات القومي وهي (16) منها :"هيئة الموانئ البحرية، هيئة سكك حديد السودان، شركة الخطوط الجوية السودانية، الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء، وشركة الخطوط البحرية، شركة السكر السودانية".
الجهاز التنفيذي لايسمع الكلام..!!
وفي أول ظهور له بعد إقالته من منصبه، قال نائب رئيس الجمهورية السابق، البرلماني، حسبو محمد عبد الرحمن، إنه مكث بالجهاز التنفيذي أربع سنوات وتسعة أشهر واثني عشر يوماً، وأضاف: هناك خلل في الجهاز التنفيذي لأنه لا يسمع الكلام، مطالباً البرلمان بإلزام الحكومة بحضور والسماع لمداولات النواب حول تقرير المراجع العام، موضحاً أن تقرير المراجع العام كان يأتي إليهم بعد إجازته من البرلمان، ولفت عبد الرحمن خلال مداولات النواب حول التقرير، أن المراجع العام يعاني، ولابد من دعمه حتى تكون بيئة عمله أفضل ويستطيع أن يعد تقريره، متسائلاً: عن وضع الشركات الحكومية، وطالب بمراجعتها وضبطها، وتابع :"الرئيس في قراره لم يحمِ أية شركة من المراجعة، وأية شركة خاصة مشاركة فيها".
"مافيش حكومة"
وبخ رئيس البرلمان إبراهيم أحمد عمر النواب على عدم حضورهم مبكراً للجلسات، ومن ثم انطلاقتها في وقتها، وقال للأعضاء:"لايوجد فيكم أسن مني، وأنا جلست خمس ساعات مستمرة منذ العاشرة صباحاً"، طالبهم باحترام الدور النيابي الذي انتخبوا من أجله، و أوضح أن المجلس الوطني هو أكبر مؤسسة رقابية، في وقت احتج فيه النواب على عدم حضور الجهاز التنفيذي جلسات البرلمان، وقالت النائبه عن حزب المؤتمر الشعبي نوال الخضر غاب الجهاز التنفيذي عن المداولات إذاً "مافيش حكومة"، وشددت بضرورة أن يتحمل البرلمان المسؤولية ويدفع بمذكرة لمجلس الوزراء بها مصفوفة لكل بند على حدا ليعرف أين الخلل.
"المالية عملت لينا صداع"..!!
من جانبه، سخر البرلماني حسن صباحي، من الأعضاء، وقال :"إنهم يغنون ولا أحد يسمعهم، وما عارفين الشغلة دي حقارة من الجهاز التنفيذي ولا شنو؟"، موضحاً أن المالية لم تستطع أن تفرض سلطاتها على الشركات الحكومية غير القانونية، وأضاف"عملت لينا صداع بالولاية على المال العام"، مشيراً إلى أن صندوق المعاشات لا يراجع و يستثمر باموال المعاشيين، و قال كنت أعتقد أن "الكجم" في الولايات فقط إلا إنه موجود في المركز أيضاً.
إهدار المال العام
من جهته انتقد رئيس لجنة الأمن بالبرلمان، اللواء الهادي آدم حامد، غياب الوزراء وقال: "لا أرى غير واحد فقط، ولا حتى وزراء الدولة"، مشيراً إلى أن وزارة المالية هي التي تهدر المال العام، مستشهداً بمبنى البريد، موضحاً أن الشركات الحكومية لم يتم الاتفاق على عدد ثابت لها حتى الآن، وأضاف رئيس اللجنة بإن هناك أكثر من (400) شركة لا تخضع للمحاسبة و لا يعرف أين تذهب ارباحها.
الفساد أنتشر..!!
كما أكد رئيس كتلة الحزب الاتحادي الديمقراطي بالبرلمان أحمد أبو بكر، بأن الفساد انتشر في كل مؤسسات الدولة، مطالباً المجلس الوطني بسن تشريعات تتيح للمراجع العام فتح بلاغات مباشرة ضد المعتدين على المال العام، وقال أبو بكر أن التقرير كشف عن وجود فساد في كل مؤسسات الدولة في الحج والعمرة والسجون وجميع الدواوين الحكومية، ودعا الأجهزة الأمنية والبرلمان لمتابعة تقرير المراجع العام، وأن يقتصوا من المعتدين على المال العام ويسترجعوا حق المواطنين في تلك الأموال حتى لا تتكرر مثل هذه الاعتداءات، وذكر بأنه لا يوجد شخص يحاسب شخصاً معتدياً على المال العام، وأضاف:"التقرير أتى بكل الاعتداءات وعلينا متابعتها حتى لا تتكرر".
القطط السمان هي الشركات الحكومية
فيما طالب برلمانيون بتصفية جميع الشركات الحكومية، وجزموا بأن الشركات الحكومية تمثل أس الفساد والتعدي على المال العام، قالوا إن (القطط السمان) هي المؤسسات الحكومية الخارجة عن سلطة وزارة المالية وليس أفراداً. وأكد رئيس لجنة الإعلام بالبرلمان الطيب مصطفى أن الشركات الحكومية أكبر عوامل الفساد في البلاد، وقال (القطط السمان) هي الشركات الحكومية وليس الأفراد، ونبه إلى وجود مراكز قوى داخل الشركات الحكومية أكبر من سلطة وزارة المالية، وقال أن وزارة المالية عاجزة عن السيطرة على الشركات الحكومية ولا تستطيع أن تفرض سلطاتها عليها لوجود مراكز قوى داخل الشركات اقوى من المالية، واكد أن المالية لا تعرف عدد الشركات الحكومية لانها لا تتعامل معها، وجزم بوجود مراكز قوى داخل الشركات لا يصلها المراجع العام أو وزارة المالية.
يعرقلون مكافحة الفساد
وأشار الطيب مصطفى إلى وجود أشخاص يعرقلون إنشاء مفوضية لمكافحة الفساد، وقال :"هناك جهات تنشئ المباني بملايين الدولارات وتتبرع بالأموال لإنشاء الأندية"، وأضاف :" نصرف الأموال على مثل هذه الأشياء ولدينا تلاميذ يجلسون في فصول من القش".
المركزي تسبب في زيادة الديون
بالمقابل، اتهمت اللجنة، بنك السودان المركزي بالتسبب في زيادة مديونية حكومة السودان لعدم التزامه بسداد الديون في المدة الزمنية التي يفترض فيها التسديد وهي ستة أشهر، حتى صارت مديونية طويلة الأجل بدفاتر المركزي حيث بلغ رصيد الاستدانة بنهاية العام المالي 2016م 27. 419 مليون جنيه بزيادة 6.287 مليون جنيه. ووصفت اللجنة الأوراق المالية "شهامة" بأنها تسبب في زيادة تكلفة التمويل وبالتالي زيادة العبء على الموازنة، وانتقدت اللجنة عدم مواكبة زيادة الدولار الجمركي زيادة في تحسين الرسوم الجمركية.

التيار

تعليق 1
  1. وليد :

    وقالوا إن هناك مراكز قوى موجودة بالشركات الحكومية لاتستطيع أيادي سلطاتها أن تصل إليها، ..متي تكونت هذه المراكز وشنو يعني مراكز قوي اذا اصلا في دولة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شكراً لك على التعليق...