أخبار السودان لحظة بلحظة

فوضي الدواء.. هل يفعلها معتز موسي؟

0

محمد عبد القادر

مسكين المواطن السوداني، شركات الدواء ظلت تتربص بجيبه دائما دون ان يجد الحماية اللازمة والمطلوبة من الجهات المختصة.

صحيح ان اضطراب الاوضاع الاقتصادية خلال الفترة الماضية اوجد ظروفا موضوعية لزيادة الاسعار ووفر غطاء للمضاربة في الدواء لكن المحير في الامر ان احدا من تجار هذه المملكة لم يترك الاستيراد بحجة غلاء الدولار الذي قفز سعره خمس مرات في السوق الموازي خلال فترات متقاربة.

الدواء دائما في حالة ندرة او ازمة حقيقية كانت او مفتعلة يظل الغرض منها زيادة الاسعار، ما يحدث الان من فوضي في السوق محاولة جديدة للانقضاض علي (جيب محمد احمد) الفارغ اصلا ، للاسف تسعي المافيا لفرض اسعار جديدة علي الحكومة والمواطن باستغلال زيادة سعر الدولار.

جيد جدا ان السيد معتز موسي رئيس مجلس الوزراء استجاب عبر ثلاث تغريدات لما اوردناه هنا من تحذيرات ومخاوف من الازمة والفوضي التي تحدث في سوق الدواء ، ووجه الصندوق القومي للامدادات الطبية بإستمرار أسعار الادوية التي يستوردها حالياً والتي تعادل 46% من سعر القطاع الخاص.

بالطبع لم تنطل علي معتز المطالبة بتحريك سعر الدواء بناء علي قيمة الدولار الجديدة، هو يعلم ان المستوردين كانوا يلجاون للسوق الاسود لاخذ احتياجاتهم من العملة الصعبة دون ان يطالبوا بزيادة او يعلنون افلاسهم .

مايجب الاشارة اليه والبحث فيه ان اسعار الدولار لم تحمل اي جديد بالنسبة للمستوردين فذات القيمة التي كانوا يدفعونها في دولار الدواء من السوق الموازي قننها واقرها السعر الجديد عبر الية صناع السوق، نعم كان يتم الاستيراد بدولار في حدود (45) جنيه فماهو الجديد في الامر حتي يطالب المستوردون بزيادة الاسعار وتغلق الشركات ابوابها انتظارا لاسعار جديدة ؟.

المهم في تغريدات معتز موسى الثلاث على حسابه بموقع التدوينات القصيرة “تويتر” الخميس الماضي قوله إن الحكومة ستطرح عطاءات شفافة لتوفير إحتياجات البلاد من الأدوية المستوردة بين الشركات المسجلة حسب معايير المجلس القومي للادوية وذلك لتحقيق عدالة المنافسة، وتمكين المواطنين من أفضل الخيارات في سوق الدواء.

نعم تحتاج الحكومة لخطوات جريئة وجراحات عميقة في سياسات واجراءات استيراد الدواء تنهي الهيمنة والاحتكار وفقا لعطاءات واضحة وشفافة تحقق العدالة المطلوبة وتفضي الي انخفاض الاسعار حال تحقق الوفرة.

الامر الاخر لابد من اجراءات رقابية مشددة يتبناها مجلس الادوية والسموم وفقا للسلطات المخولة له ضد اية زيادة في الاسعار واعمال عقوبات رادعة في مواجهة مرتكبي المخالفات مع تمليك الراي العام نتائج حملاته لضبط المتجاوزين اول باول.

يحتاج السودان كذلك الي ميثاق وقانون ينظم استخدام الاسم العلمي للادوية في (روشتات الاطباء) بدلا عن الاسماء التجارية.
(الروشتات) حسب التوصيف التجاري فتحت الباب واسعا امام فساد من نوع اخر يتواطأ فيه عدم الضمير مع سوء الاخلاق فينتج رواجا لصنف لايجعلك تذهب الي البدائل اذا لم تجده لاي سبب من الاسباب..

اليوم التالي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شكراً لك على التعليق...