أخبار السودان لحظة بلحظة

إحباط محاولة تهريب .. حمير!!

9

عثمان ميرغني

هل لا تزال قيادات الإنقاذ تعتقد أنّ بالإمكان فرض مشروعٍ جديدٍ تحت ذات المَظَلّة لإعادة صياغة المُجتمع؟ يبدو ذلك صحيحاً، أنّها تعتقد ذلك، والتصريحات المُستمرة بين الفينة والأخرى على لسان قيادات الصف الأول في الحركة الإسلامية لمنحهم فُرصة أُخرى تُؤكِّد ذلك.

على مدى سنوات قصيرة، ظَلّ الخطاب على لسان قيادات الإسلاميين أنّ الحركة الإسلامية لم تحكم وأنّها اُختطفت وأنها لم تُمنح الفرصة لتطرح مشروعها الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، لأنّ المُؤسّسة العسكرية فرضت سيطرتها منذ سنوات الإنقاذ الباكرة.

وعلى الدوام، الحديث المُستمر عن سيطرة الفرد الواحد على مفاصل البلاد يجد هوىً لدى الإسلاميين بمُختلف تياراتهم، حيث أنّ هذا يُؤكِّد أنّ نصيبهم في السُّلطة الحقيقية مثل نصيب البقية مع عدم الإنكار بأنّ هذه حكومتهم.

نقلت بعض صُحف أمس وعلى لسان القيادي علي عثمان محمد طه، الأمين العام السابق للحركة وكذا النائب الأول للرئيس، الرجل الذي كَانَ يتحدّث أمام منسوبي الحركة الإسلامية التي تَستعد لمُؤتمرها التاسع قال إنّ حملات مُنظّمة تَستهدف تفكيك القيم السُّودانية، وهو الأمر الذي يَفرض ضَرورة الحاجة لتحصين المُجتمع عبر مشروع اجتماعي فَعّال لمُواجهة هذه الحملات المُنظّمة.

هل السُّلطة تعمي عن الحقيقة لهذه الدرجة؟ علي عثمان أحد أبرز مهندسي المُجتمع وفقاً لقيم المشروع الحضاري الذي فكك المُجتمع وأوصل حاله لما هو عليه الآن، والواقع لا يحتاج الكثير من الشرح والاستدلال، وهذا بشهادة إسلاميين كانوا صُنّاع قرار، بل بشهادة عرّاب الحركة حسن الترابي.

مثل هذه الأحاديث التي تستجدي عاطفة القواعد وتُحاول بث الروح فيها بعدما طأطأت رؤوسها من فَرط التّدمير الذي لحق بكل شِبرٍ في البلاد، ربما كانت ستصلح في وقتٍ مَضَى لكن الآن الواقع صارخٌ ولن يقدم مثل هذا الخطاب إلا التهليل والتكبير الذي يزول بزوال المُتحدِّث.

الذي جَرَى على مدى نحو 30 عاماً تتحمّله الحركة الإسلامية، هذا لا جِدَالَ فيه، إن كان في عشريتها الأولى أو الثانية أو الثالثة، ليس فقط لأنّها قادت الانقلاب وسيطرت على الحكم ثم خرجت، لا، بل أيضاً، لأنها قبلت أن تكون في هذا الوضع ولم تتّخذ موقفاً يُحسب لها، وفي آخر الأمر تَحَوّلت قياداتها إلى تلاميذ في الصف الأول تَستمع فقط.

إن كان ثمة مشروع اجتماعي فَعّالٍ لمُواجهة الحَملات المُنظّمة لتفكيك المُجتمع كما يقول طه، فهو مشروعٌ واحد لا ثانٍ له، وعلى الدوام هُناك فُرصة، فقط تحتاج الشجاعة لنزعها، على الرغم من أنّ الإسلاميين استحقوا منح لقب “مُبدِّدي الفُرص” لكن على الدوام هناك فُرصة.

التيار

9 تعليقات
  1. جرو كان بقى دو ارمو

  2. Nadir :

    عجيب أمرك اليوم تنتقد شيخيك ام انك دسيت للقاري سم في الدسم كعادتك

  3. قندف :

    طيب…الحمير وين ؟

    1. الراجل :

      ونحن شنو؟

  4. وحيد :

    الحركة الاسلامية؟ تربطون اسمها بالاسلام دون مخافة من الله او حياء؟
    هذه حركة شيطانية و حركة اجرامية و لا علاقة لها بالاسلام
    اكبر اساءة للاسلام ان يرتبط و لو بالاسم مع هؤلاء المجرمين

  5. ابومحمد :

    عثمان ميرغني موقن تماما أن هناك فرصه وهذا ناتج عن قراءة وتمحيص وتحليل لحالة الشعب الانيه والمستقبلية على المدى المنظور ولحالة الحكومة الان وحوجتها لشعارات وتجييش خواطر الناس ودعم صفهم وانت تقدم دعوة صريحة لعلي عثمان بأن ينتهز الفرصة.. هل سيترك الشعب فرصة اخرى للحركة (الإجرامية) الإسلامية؟!

  6. salah :

    دا صحفي ضكر ابو ضراع صحيح. في معلقين ادمنو السباب .
    الانقاذ دي مع عيوبها دي عندها انجازات طرق كباري كهرباء اتصالات ….الخ.
    الخراب بدأ من ثورة اكتوبر التعيسه الشيوكيزانيه دي. جاء نميري ستاشر سنه كلها انقلاب وانقلابات مضاده. العنف وسفك الدماء بدأ به نميري بضرب الجزىره ابا بالطيران وحوادث ودنوباوي. نميري كان متأثرا بالمصريين ايام عبد الناصر. الكل بدا ينهار سكه حديد سودانير سودانلاين تاميم للشركات ودا الجانب الشيوعي . نميري له عدة جوانب آخرها امام عديل كدي .
    الجماعه الموجودين ديل باعو كل الحتات الما لحق نميري يدمرها. وهم ذاتم كانو سدنه لنميري .

    ع. ميرغني كتب الآتي [الإسلاميين استحقوا منح لقب “مُبدِّدي الفُرص” ] .
    وكتب [ فَرط التّدمير الذي لحق بكل شِبرٍ في البلاد، ].
    وكتب [ المشروع الحضاري الذي فكك المُجتمع وأوصل حاله لما هو عليه الآن ]….

    1. أبو أحمد :

      انت يا زول عندك فصام شخصية والا شنو؟

  7. عبد القيوم :

    تغريدة خارج السرب:

    بالنسبة لازمة الادوية.. المجلس يطالب الموردين التسعير ب ٣٠ جنية للدولار.

    ولا تأخذ هذا الدولار الا شركات معينة تهرب اكثره للسوق السوداء والخارج. والاكثرية تشتري الدواء بسعر السوق الاسود.

    فلماذا لا يتم هذا الدعم بعد عملية الشراء؟؟؟

    تحياتي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شكراً لك على التعليق...