أخبار السودان لحظة بلحظة

إلى مُعتز والزبير ونحو مائة مليار

3

محجوب عروة

من حُسن الطالع أن د. محمد خير الزبير أصبح المحافظ لبنك السودان وليس غيره واليد الاقتصادية الأخرى التي يُمكن أن تصفق مع معتز موسى فهو يَتَمَتّع بِرُؤى اقتصاديّة مُتقدِّمة، فقد اشتركت مَعه في اللجنة الاقتصادية في مؤتمر الحوار الوطني وَقَدّمَ رؤيةً ثَاقِبةً أطلق عليها (مسار النمو السريع) fast track growth والذي وافقنا عليها وصارت أحد أهم تَوصيات اللجنة أدرجناها في محور سياسات الاقتصاد الكلي والذي قال إنّه يهدف إلى تَحقيق نُمُوٍ حَقيقي في النّاتج المحلي الإجمالي بِمَا يُؤدِّي إلى مُضاعفة دَخل الفَرد السنوي ورفع مُستوى المَعيشة إلى مُستويات عُليا، ويتم ذلك باعتماد عُدّة استراتيجيات منها تنويع مَصادر وتوفير البنيات الأساسية المُرتبطة بالتنمية الزراعيّة والصناعيّة وأهمها الطاقة من كهرباء وبترول وري وحَصاد المياه والنقل البري والبحري والجوي والنهري. واستغلال ثروات باطن الأرض.. واعتماد التركيز على الاستثمارات التي تَزيد الصّادرات. ويتطلّب ذلك كفاءة الأداء المالي وإيقاف الحَرب وتحقيق السلام لتوجيه الموارد نحو النمو الاقتصادي. وتحقيق العدالة والشفافية وترشيد الصرف ومُناهضة الفساد المالي والإداري..

ويُضاف لكل ذلك ضَرورة تَنمية قِطاع الخَدمات الاقتصاديّة خَاصّةً الاتّصالات والخدمات الماليّة والسِّياحيَّة والترفيهيَّة والعلاجيَّة والتَّعليميَّة واستغلال مَوقع السُّودان الجُغرافي خَاصّةً عَلَى سَاحل البَحر الأحمر ليصبح السُّودان مَركزاً للمَنَاطق الحُرّة.. وهذا الأخير ما أُريد أن أركِّز عليه اليوم باعتبار ذلك تَفكيراً خارج الصندوق التقليدي بما يُمكن أن يُحقِّق لوزير المالية ومُحافظ بنك السُّودان جذب مائة مليار دولار وأكثر للاستثمارات التي يُمكن أن تأتي لهذه المنطقة، بل متفائلٌ بأن يصبح الجنيه السوداني عُملة حُرّة بحق وحقيقة.. كيف ذلك؟.

يُمكن هذا عبر التّفكير خارج الصندوق، فإذا أخذنا بالاقتراح الأخير الخَاص باستغلال موقع السودان الجيواستراتيجي على البحر الأحمر – كما كتبت كثيراً – وموقع السودان في شرق ووسط وغرب وجنوب وشمال السودان، حيث تقع مدينة الجنينة في منتصف الطريق بين الساحلين الأحمر والأطلنطي إذا تم ذلك بمثل هذا التفكير بصورةٍ جادةٍ وفاعلةٍ وخيالٍ واسعٍ، فإني أجزم بأنه يُمكن أن نجذب تلك المائة مليار دولار وأكثر والجنيه السوداني عُملة حُرة.. وليس ذاك مَحض خَيال فقد سمعنا كيف كانت مدينة سواكن مركزاً تجارياً عظيماً في الماضي خدمت كل المنطقة من حولها، وكانت سلة عُملات العَالم مثلما كان السُّودان سَلة غذاء جيرانه حتى أنني سمعت من ليبيين هناك مقولة كان يُردِّدها أسلافهم (من كان يريد الغنى فليذهب إلى السودان)، وقال لي تاجر سعودي في لندن كنا ننتظر البواخر الآتية من السودان بفارغ الصبر مُحمّلة بالغذاء.. وقال لي آخر عندما ينتهي مُوسم الحج كنا نتبارى ونعد الأموال كم أكثرنا حاز على جنيهات سودانية من مُبيعاته وكان الجنيه السُّوداني يُعادل ثلاثة عشر ريالاً سعودياً.

فيا معتز ومحمد خير، رجاءً طبّقوا مخرجات اللجنة الاقتصادية هذه وسيتحقّق النمو السّريع، وستأتيكم شركات كثيرة من العالم في المجالات كَافّة، وكذلك الأموال الهائمة أصبحت بلادها غَير مُستقرة لا تَقل عن مئات المِليارات، تُريد فقط مَوقعاً مُناسباً كبلادنا يتمتّع بإسنادٍ من موارد وثروات ضَخمة بالداخل مثلنا.. صَدِّقُونِي.

التيار

3 تعليقات
  1. الحق يقال :

    انت بتحلم البلد نزلت في هاويه ولا ترليون دولار ما حا يمرقها من الهاويه. الفساد نخر العظام والسفاح هلك العباد
    لن يكون هناك أي مخرج من قبل نهاية السفاح وعصابته كامله

  2. والله المستعان :

    قال:
    (فيا معتز ومحمد خير، رجاءً طبّقوا مخرجات اللجنة الاقتصادية هذه وسيتحقّق النمو السّريع)

    قلنا:
    الحل الوحيد البدء بالانسان … وما من دولة في العالم القديم والحديث تطورت إلا وبدات بالانسان .. ونقصد بالانسان رفع المظالم وتحقيق العدل والحرية والإنعتاق من الاحتلال الكيزاني البغيض .. الكيزان اسوأ من الباشبزق الجنود الاتراك وأسواء من كل الاحتلالات التي حصلت والتي ستحصل في العالم القديم والحديث ..

    انهم يستخدمون اسم الله العظيم ليدوسوا على رؤوس الأخرين في التراب .. ويحتلون الخدمة المدنية الداخلية والخارجية والاقتصاد هل يريد الفاتح عروة ان يعمل الناس اجراء في بلدهم ..

    الشعب الان في حالة مقاطعة للإنتاج ..انه ينتج بما يسد رمقه فقط ..لان ابواب الامل مغلقة امامه فلماذا يعمل ولماذا يفلح الارض ولماذا يتعب اذا كانت البرجوازية الاسلامية هي التي ستقبض الثمن وهم الذين يحتلون وزارات الخارجية والداخلية وهيئة المواصفات والمقاييس وكل المؤسسات الكبيرة والصغيرة وهم الذين يحتلون الاعلام وضباط الجيش والشرطة والامن..

    إن تطبيق مخرجات الحوار مجزأة لن يحل المشكلة ولن يحقق الرخاء الاقتصادي المنشود لأن المطلوب تطبيق مخرجات الحوار كلها دفعة واحدة ابتداء من بند الحريات الى بند الشفافية السياسية وهذا ما لن تفعله الحركة الاسلامية …

  3. John :

    والله دا أحلام يقظة، ليس إلا……ما ممكن إنتا تفكر خارج الصندوق، وتترك التنفيذ
    لمخلوقات أصلاً ما بتفكر……

    قال: “ويتم ذلك باعتماد عُدّة استراتيجيات منها تنويع مَصادر وتوفير البنيات الأساسية المُرتبطة بالتنمية الزراعيّة والصناعيّة وأهمها الطاقة من كهرباء وبترول وري وحَصاد المياه والنقل البري والبحري والجوي والنهري”.

    ألا تعلم أن الكيزان هم من دمروا وخصخصوا لصالحهم كل هذه البنيات الإستراتيجية؟؟؟؟؟؟

    لقد أوصلونا إلي وضع إقتصادي ميؤوس منه، ولم ولن يحصل أي إنفراج، طالما
    القائمون علي أمر البلد هم أجهل وأفسد مخلوقات الله…….

    لعنة الله والملائكة والناس أجمعين تغشاهم كوزاً كوزاً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شكراً لك على التعليق...