أخبار السودان لحظة بلحظة

قوى سياسية تقلل من دعوات منازلة النظام في 2020م

0

صديق يوسف: الأسباب التي جعلت الحزب يقاطع انتخابات 2010 و2015 ما زالت قائمة بل زادت إلى الأسوأ

كمال إدريس: الدعوة لمنازلة النظام إقرار بالأمر الواقع وإستسلام لفرضية بقائه رغم الأزمات من غير حساب ممكنات الشعب السوداني و قدراته لإسقاط النظام.

صديق أبو فواز: لن ننخرط في أي عملية سياسية أو حوار لا يفضي إلى إزالة نظام 30 يونيو من جذوره ومحاسبة رموزه.

إبراهيم ميرغني- أنطوني جوزيف

جدل كثيف يدور هذه الأيام في الساحة السياسية السودانية في المنتديات و وسائل التواصل الاجتماعي حول جدوى المشاركة في انتخابات 2020، خصوصا بعد عودة عدد من الناشطين الذين شاركوا في ورشة أروشا و ما صاحب ذلك من تصريحات تدعو للمشاركة.

و في السياق أطلقت قوى نداء السودان حملة "كفاكم" الداعية لعدم تعديل الدستور وعدم ترشيح البشير لدورة ثالثة.

وفي خضم هذا الجدل الجديد بشأن ضرورة المشاركة في الانتخابات، جدد الحزب الشيوعي السوداني رفضه ومقاطعته للانتخابات، وأوضح الناطق الرسمي باسم الحزب فتحي فضل في تصريح لـ(الميدان) أن إي اتجاه للمشاركة في انتخابات 2020م هي محاولة لبعض الناس للدفاع عن مصالحهم وأفكارهم.

وشدد فضل على أن المشاركة تعني خيانة المواقف التاريخية للحزب الشيوعي السوداني وفي نفس الوقت التخلي عن مسؤولياته تجاه الحركة الجماهيرية، إستنادا على التجارب في نضالاته و تناقضاته ضد النظام تحت مظلة ما يسمى بالمجتمع الدولي وتابع:"منذ إتفاق القاهرة وبعده نيفاشا لم يمض النظام في تنفيذ أي وعد من الوعود التي قطعها، بل أن هامش الحريات يتقلص يوماً بعد يوم، وحتى الضمانات التي قدمها المجتمع الدولي لإنجاح نيفاشا لم تلب و لم تراع عندما تقاطعت مع مصالحه".

وإعتبر فضل ما يحدث في السودان و كل دول العالم الثالث هو تلاقي المصالح الطبقية مع رأس المال العالمي إستطرد:" لذا إذا طرح أمبيكي أو المجتمع الدولي خارطة طريق أو حوار الوثبة فإنها كلها دعوات "لترقيع" النظام ومده بسنوات جديدة وتوسيع قاعدته".

فيما بين عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي صديق يوسف أن الأسباب التي جعلت الحزب يقاطع انتخابات 2010 و2015 ما زالت قائمة بل زادت إلى الأسوأ الأمر الذي يجعل الحزب مستمراً بدعوته لمقاطعة انتخابات 2020، و زاد:" إلى الآن ما زالت الحرب قائمة في دارفور وإمتدت للنيل الأزرق و جبال النوبة وقانون الطوارئ معلن في خمس ولايات بدارفور ثلاث ولايات في كردفان و كسلا، بما يعني أن 50% من ولايات السودان معلن فيها قانون الطوارئ، و إزداد القمع و الاعتقال و منع من السفر و مصادرة الصحف، لذا نرى أن الوضع أسوأ مما كان و لهذا نقاطع انتخابات 2020 ".

وشرح يوسف أنه في نهاية 2009 تم عقد مؤتمر للقوى السياسية في جوبا، ناقش من ضمن قضايا المؤتمر الموقف من انتخابات 2010 وتوصل المؤتمرون إلى خوض هذه الانتخابات حتى يحدث تحول ديمقراطي و التحضير لإستفتاء يضمن وحدة السودان و وضعت شروطا محددة حول إجازة قانون الانتخابات ديمقراطي و إلغاء أي قوانين مغايرة للدستور لإتاحة جو ديمقراطي كامل و رفع حالة الطوارئ في دارفور كشروط أساسية للمشاركة في الانتخابات، وأضاف قائلا:" في ديسمبر 2009 تقدمت الحكومة بمشروع قانون أمن الدولة الذي سلب كل حريات العمل السياسي و قنن القمع و الإعتقال و تمت مقاومة هدا القانون بمظاهرات أمام البرلمان تم فيها إعتقال أعضاء في البرلمان، وفي يناير 2010 أجاز المجلس الوطني قانون أمن الدولة دون رفع حالة الطوارئ بدارفور و نتج عن ذلك مقاطعة كل القوى السياسية لانتخابات 2010،واستمر الوضع القانوني كذلك طوال سنوات ما بعد الانتخابات، لذلك تمت مقاطعة انتخابات 2015 لنفس الأسباب ونحن نقاطعها الآن لذات الأسباب ولازدياد الأوضاع سوءا".

وجدد رفضه للحوار مع النظام ، لافتاً إلى أن الدعوة للحوار كانت في 2014م لكل الأحزاب، قرر قوى الإجماع عدم المشاركة، وأننا لن ندخل في حوار مع هذا النظام إلا تحت شروط محددة، وقف الحرب، تجميد كل القوانين المخالفة لحقوق الإنسان حتى تُتَح الحريات والديمقراطية، بالتجربة المؤتمر الوطني لا يحترم الاتفاقيات التي يتوصل إليها مع الآخرين، منوهاً إلى أن ذلك قد اتضح في حوار "الوثبة" حيث بات المشاركون فيه الآن يتحدثون عن مماطلة المؤتمر الوطني في تنفيذ مخرجاته، وقطع بقوله:"إذا كان هذا المُجرَّب لماذا نُجربه"؟.

بينما وصف رئيس الحزب الناصري كمال إدريس الذين يفكرون في منافسة النظام في الانتخابات بالحالمين، إذ يتحكم النظام في كل المفاصل و التفاصيل، ويحتكر المال والإعلام و الخدمة المدنية والقوات النظامية وتنظيم إجراءات الانتخابات، و أضاف بالقول:" الدعوة لمنازلة النظام هو اقرار بالأمر الواقع بأن النظام باقٍ إلى 2020 و تسليم ورفع الراية من غير حساب ممكنات الشعب السوداني و قدراته لإسقاط النظام قبل 2020، و دعوة إستسلام لفرضية بقاء النظام رغم الأزمة التي وصلت مرحلة الكارثة و إنهيار مقومات الدولة".

وشدد على أن النظام لن يستطيع ولا يرغب في خلق لانتخابات حرة و نزيهة، كما صرح قادة المؤتمر الوطني أكثر من مرة بأنهم باقون بالانتخابات أو بغيرها، بحسب قوله، وقطع قائلاً:"لهذه العوامل لا يمكن لأي طرف منافسة النظام و كل من يقدم على ذلك فهو حالم وواهم".

وأفاد إدريس بأن النظام يريد انتخابات تجدد شرعيته المفقودة وخداع العالم بأنه يؤمن بالانتخابات كوسيلة إلى السلطة، وتابع:" أن السيناريو الجاهز هو لإطالة عمر النظام و إستمراره مع تغييرات طفيفة بالآلية المتفق عليها بين المجتمع الدولي ولجنة إمبيكي و النظام، فالسيناريو المطروح الآن من النظام كرؤية للتغيير هو تعديل الدستور و إجراء الانتخابات و هذه هي الحزمة التي طرحها إمبيكي وأطراف المجتمع الدولي للأطراف التي كانت تؤمن بالحوار وهذا يجعل أمامها طريقين لا ثالث لهما، إما القبول بالحزمة أو الانتقال إلى مربع الإنتفاضة وإسقاط النظام".

وفي الوقت ذاته أعلن رئيس حزب حشد الوحدوي صديق أبو فواز عن إلتزامهم بكل البرامج السياسية المتفق عليها في تحالف قوى الإجماع الوطني و الأهداف الإستراتيجية والتكتيكية المضمنة في وثيقة البديل الديمقراطي و الإعلان الدستوري المؤقت، لافتاً إلى مقاطعتهم للمشاركة أو الإنخراط في أي عملية سياسية في ظل النظام هو المقاطعة التامة، ولكل حوار لا يفضي إلى إزالة نظام 30 يونيو من جذوره ومحاسبة رموزه، وزاد:" نعتقد أن الحديث عن الانتخابات في هذا الوقت والاشتراك في فعاليات تحضيرية لها من ورش تدريبية أو تنظيمية أو فكرية، ليست من أولوياتنا، و لن نشارك فيها و إن قدمت لنا الدعوة، أما الإخوة الذين ذهبوا إلى أروشا تلك هي خياراتهم فهم أحرار فيها و لكن يجب على الآخرين أن يحترموا خياراتنا، و هي تنفيذ ما أتفق في وثيقة البديل الديمقراطي و العمل على إسقاط النظام من خلال جبهة واسعة عريضة ثم تكوين وضع إنتقالي يوقف أزمات البلاد التي سببها النظام، و يؤسس لتحول ديمقراطي كامل عبر مؤتمر دستوري قومي في نهاية الفترة الإنتقالية".

فيسبوك - صفحة الحزب الشيوعي السوداني بالعاصمة القومية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شكراً لك على التعليق...