أخبار السودان لحظة بلحظة من الراكوبة، مقالات سياسية وثقافية

طرود مشبوهة أرسلت إلى هيلاري كلينتون وأوباما و"سي إن إن" وترامب يندد ب"العنف السياسي"

0

اعترضت السلطات الأمنية الأميركية الأربعاء رزماً مشبوهة يخشى أن تحتوي على مواد متفجرة موجهة إلى الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما ومرشحة الرئاسة السابقة هيلاري كلينتون ومحطة سي إن إن قبل 13 يوماً من انتخابات منتصف الولاية التي تشهد استقطابا حادا.

واوباما وكلينتون ضمن أبرز السياسيين في الولايات المتحدة، التي تشهد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في 6 تشرين الثاني/نوفمبر والتي ينظر إليها باعتبارها استفتاء على الرئيس دونالد ترامب الذي أكّد ردا على ما حصل أن "لا مكان للعنف السياسي" في الولايات المتحدة.

وتميزت تغطيات المحطة الإخبارية المرموقة في العامين الماضيين بالعداء تجاه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتوجيهها الانتقادات القاسية للجمهوريين، الذين حلوا محل أوباما وهزموا هيلاري كلينتون في انتخابات العام 2016.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الرزم مماثلة لعبوة يدوية الصنع عثر عليها في صندوق بريد منزل الملياردير الديموقراطي جورج سوروس (88 عاما) المجري الأصل والذي لم يكن في منزله يوم الحادث.

وفي فلوريدا على الساحل الشرقي، فحصت الشرطة رزما مشتبها بها ارسلت إلى منزل العضو في الكونغرس ديبي واسرمان شولتز، الرئيسة السابقة للجنة الوطنية في الحزب الديموقراطي، فيما أفاد الحاكم الديموقراطي لولاية نيويورك أندرو كيومو أن طردا مشبوها أرسل الى مكتبه في نيويورك.

وقال المسؤول في مكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي) براين بارمان "حتى الان الاجهزة تبدو كأنابيب مفخخة، وأضاف "يبدو أن شخصا أو أفرادا أرسلوا طرودا مماثلة متعددة" في هجوم منسق على الارجح.

من جهته، قال ترامب من البيت الابيض "في أوقات كهذه، علينا أن نتوحد"، مضيفا "لا مكان للافعال والتهديد بالعنف السياسي في الولايات المتحدة الاميركية".

وأضاف "نحن غاضبون جدا" واعدا "بكشف كل ملابسات" هذه القضية.

وكان البيت الابيض ندّد بعمل "مشين" يستهدف الرئيس الديموقراطي السابق والمرشحة الديموقراطية السابقة للرئاسة التي هزمها دونالد ترامب في انتخابات 2016.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض سارة ساندرز إن "هذه الأعمال الإرهابية مشينة وسيتحمل المسؤول عنها محاسبة إلى أقصى درجة من القانون، وأضافت أن ترامب وإدارته "يراقبون عن كثب" تطورات الموقف.

- "أجواء الكراهية" -

عناصر الشرطة الاميركية تتجمع خارج مركز تايم وارنر، حيث مكاتب محطة "سي إن إن" الإخبارية في نيويورك ( أ ف ب)

وأفاد جهاز الأمن السري المكلف حماية الرؤساء السابقين وعائلاتهم في بيان أنه تم اعتراض الرزمة الموجهة إلى كلينتون في منزلها بنيويورك والثانية الموجهة إلى أوباما في منزله بواشنطن الأربعاء خلال عمليات تفتيش روتينية.

وبعد قليل من بيان جهاز الأمن السري، أعلن إخلاء مقر شبكة سي إن إن في نيويورك علماً بأن المحطة لا تسلم من هجمات ترامب عليها بسبب اتهامها بمنح الاولوية للديموقراطيين في تغطيتها.

وأرسلت شرطة نيويورك فريقاً من خبراء المتفجرات إلى الموقع قبل أن تعلن العثور على أنبوب معدني وأسلاك كهربائية وظرفا يحتوي مسحوقا أبيض من دون الإشارة إلى العثور على عبوة ناسفة.

ويواصل مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) تحقيقاته في هذه القضية أيضا لكنه لم يتم توقيف أي مشتبه به حتى الآن.

وفي ميامي في فلوريدا حيث من المقرر ان تشارك في تجمع استعدادا لانتخابات منتصف الولاية، قالت كلينتون إنها" مرحلة مقلقة، مرحلة انقسامات عميقة وعلينا ان نقوم بكل ما نستطيع لتوحيد بلادنا".

في نيويورك، دان رئيس البلدية بيل دي بلاسيو "محاولة للإرهاب" فيما ناشد وزميله الديموقراطي كيومو جميع المسؤولين المنتخبين، بما في ذلك ترامب، تخفيف حدة الخطاب السياسي.

وقال بلاسيو مخاطبا الأميركيين "لا تشجعوا العنف ولا تشجعوا الكراهية ولا تشجعوا الهجمات على وسائل الإعلام".

وتابع "للأسف، يساهم جو الكراهية هذا في الخيارات التي يتخذها الناس".

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها، ولا يعتقد أن أحدا أوقف في هذه الوقائع.

- "إرهاب داخلي" -

هيلاري كلينتون والرئيس الاميركي السابق باراك أوباما

وأشار الجهاز إلى أنه "تم التعرف على الرزمتين فورا خلال إجراءات الكشف الروتيني على البريد على أنهما عبوتان ناسفتان محتملتان وتم التعامل معهما على هذا الأساس"، لافتا إلى أنهما لم تصلا إلى وجهتيهما.

وتتابعت إدانات من نواب جمهوريين بعد وقت قصير من صدور إدانة البيت الأبيض، وذلك بعد مرور أكثر من عام على قيام شخص معارض لترامب بإطلاق الرصاص على أربعة أشخاص في تدريب للبيسبول قرب واشنطن.

وكتب النائب الجمهوري الكبير ستيف سكاليز، الذي أصيب بجروح خطيرة في ذلك الهجوم في حزيران/يونيو 2017 على تويتر "لا مكان للعنف والإرهاب في سياستنا أو في أي مكان آخر".

من جهته، ندد الرئيس الجمهوري لمجلس الشيوخ الاميركي ميتش ماكونيل بما اعتبره "ارهابا داخليا"، وقال في بيان "أضم صوتي الى جميع الاميركيين لادانة محاولات الارهاب الداخلي التي حصلت اليوم".

ولطالما كان سوروس وهو أول من تلقى الرزم المشبوهة، شخصا مكروها بالنسبة للجماعات اليمينية وهو يعيش في بدفورد في ولاية نيويورك على مقربة من كلينتون.

يعتبر رجل الأعمال البالغ من العمر 88 عاماً واحداً من أغنى الشخصيات في العالم، إذ تقدر ثروته بنحو 8,3 مليارات دولار وهو أحد رجال الأعمال الخيرية البارزين في العالم.

وقد ساند سوروس كلينتون، منافسة ترامب في الانتخابات الرئاسية العام 2016، وهو متهم من قبل القوميين في جميع أنحاء العالم برعاية الاحتجاجات والسعي لدفع أجندة ليبرالية متعددة الثقافات.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، اتهم ترامب سوروس بالدفع لمتظاهرين للاحتجاج على مرشحه للمحكمة العليا القاضي بريت كافانو، الذي واجه اتهامات بالاغتصاب في واقعة حصلت قبل نحو 30 عاما.

كما يواجه سوروس اتهامات بتمويل قافلة المهاجرين الذين خرجوا من هندوراس باتجاه الولايات المتحدة عبر المكسيك.
ا ف ب

رد