أخبار السودان لحظة بلحظة

بدلاً من كسر أقلامهم أوكتم أنفاسهم

0
*عندما كتبت مؤيداً الخطوات الإصلاحية التي إتخذها ولي العهد السعودي محمدبن سلمان إعتمدت في ذلك على نهجه ومواقفه السياسية والإقتصادية والمجتمعية التي حاول فيها تحقيق الإنقتاح الإجتماعي داخلياً والتعايش مع العالم خارجياً.
*كنت أعلم حجم التحديات التي تواجهه داخلياً وخارجياً، وعبرت عن أملي في أن يستكمل مساعيه الإصلاحية السياسية والإقتصادية والمجتمعية وأن ينجح في إعمار علاقات المملكة العربية السعودية  الخارجية.
*ما زلت عند رأيي في ضرورة إستكمال الحراك الإصلاحي داخل المملكة وإعمار علاقاتها الخارجية خاصة مع دول المحيط الإسلامي، بعيداً عن الحروب المصطنعة المدفوعة  من أعداء السلام والإستقرار في بلادنا خاصة.
*جاء إختفاء الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي في مبني الملحقية السعودية باسطنبول ضربة موجعة أثارت موجة من التكهنات والتخريجات والإتهامات  والتسريبات المسمومة التي إستهدفت المملكة العربية السعودية وولي العهد شخصياً.
*تريثت في الكتابة حول هذا الأمر لحين إنجلاء الخبر وإن كنت في قرارة نفسي أعلم حجم تردي أنظمة الحكم  في بلادنا بما فيها المملكة العربية السعودية في مجال حقوق الإنسان والحريات خاصة حرية التعبير والنشر.
*للأسف جاءت الأخبار الرسمية عن مقتل جمال خاشجقي مفجعة وموجعة وغير مقنعة لتزيد إقتناعي بما سبق وقلته في كلام سابق عن أوضاع الصحافة في بلادنا"كلنا في هم الصحافة شرق".
*أحسنت صنعاً صحيفة "الواشنطن بوست"الأمريكية بنشرها اخر مقالات خاشقجي بها الذي قال فيه : حرية التعبير أكثر ما يحتاحه العالم العربي، وإن الشعوب العربية تتطلع إلى مجتمعات مشرقة وحرة في بلادها.
*نعم ياشهيد الصحافة لن يخذلك رفاق دربك في بلاط صاحبة الجلالة "الصحافة"  وهم يحملون مشاعل التنوير ويتصدون بشجاعة لكفالة وحماية الحريات في بلادهم والسعي مع المواطنين من أجل تحقيق حياة حرة كريمة لهم في أوطانهم.
*هذا يجعلنا اكثر حرصاً على تعزيز الخطوات الإصلاحية في بلادنا وفي المملكة العربية السعودية، والخروج من مازق التحالفات والحروب المدفوعة الثمن الباهظ إنسانياً ومادياً بلاطائل.
*هذا يتطلب قبل ذلك وفوق كل ذلك كفالة وتأمين الحريات خاصة حرية والصحافة والصحفيين من كل الملاحقات والإجراءات التي تستهدف كسر أقلامهم أوكتم انفاسهم.
نورالدين مدني
[email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شكراً لك على التعليق...