أخبار السودان لحظة بلحظة من الراكوبة، مقالات سياسية وثقافية

قلق روسي إزاء التصعيد العسكري في الاقليم..ختطاف 3 عمال إغاثة بينهم أميركي في دارفور

وكالات-أعلن متحدث باسم الأمم المتحدة إن مسلحين خطفوا ثلاثة من موظفي الاغاثة – وهم سودانيان وأجنبي – في دارفور بغرب السودان أمس .

وقال المتحدث سام هندركس في الخرطوم ?تلقينا تقارير بوقوع عملية خطف خارج نيالا… (المخطوفون هم) موظف دولي وسودانيان من منظمة غير حكومية?.

وقال هندركس ان ثمانية مسلحين أوقفوا قافلة من سيارتين وسرقوا السيارتين وخطفوا ثلاثة من موظفي الإغاثة وتركوا ثلاثة آخرين. وقال مصدر دولي أن الأجنبي المخطوف أميركي الجنسية ولكن لم يتسن على الفور الاتصال بالسفارة الأميركية للتعليق على النبأ.

من جانب اخر أعربت موسكو عن قلقها من تصاعد حدة التوتر في إقليم دارفور الذي شهد خلال الأيام الأخيرة سلسلة من المواجهات المسلحة بين المتمردين وقوات الجيش.

وجاء في بيان عن أندري نيستيرينكو، الناطق الرسمي باسم الخارجية الروسية، ?إن الوضع العسكري والسياسي في المناطق الغربية من السودان أخذ يتفاقم، إذ شهد إقليم دارفور في الأيام الأخيرة انتكاسات مسلحة خطيرة?.

ونقلت وكالة ريا نوفوستي للأنباء الروسية عن البيان تأكيده، ?إن هذا الوضع يدعو إلى الأسف والقلق?. وأضاف نيستيرنكو أنه ?في ظل الموقف القائم حالياً هناك ضرورة للتأكيد على موقفنا المبدئي بعدم وجود بديل عن الحل السياسي لأزمة دارفور، وتأييد دعوات الوسطاء للأطراف أن يلتزموا باتفاقية وقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات?.

من جانب آخر، رفض المتحدث باسم حركة ?العدل والمساواة? أحمد حسين آدم التصريحات والتهديدات التي أطلقها المسؤولون السودانيون في القاهرة أمس الأول والتي مفادها أن خيارات الحكومة السودانية ستكون مفتوحة في التعامل مع زعيم الحركة خليل إبراهيم ?إذا لم يجنح الأخير للسلام عبر منبر الدوحة? . وقال آدم ?حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان غير مؤهل لإعطاء دروس ونصائح للحركة وهى أعلم بمصالحها ومصالح أهل دافور?.

وأضاف ?المؤتمر الوطني لم يتخذ أصلاً قراراً بالحل السياسي ولا يريد السلام أيضاً ويريد أن تستمر العملية السياسية في الدوحة كملهاة زمنية ومنبر فقط للعلاقات العامة وإضاعة الوقت ونحن لسنا مستعدين لتمثيل مثل هذه المسرحيات?.

وأضاف آدم ?منبر الدوحة حتى الآن منبر غير محايد ويميل في الحقيقة للحكومة السودانية وفى الوقت نفسه فإن كل الاتفاقيات التي وقعت هناك لم تنفذ حتى الآن، ولذا نحن لا نريد أن نذهب لمنبر ونوقع اتفاقيات ولا تنفذ، لأننا لا نريد أن نوقع الاتفاقيات من أجل التوقيع فقط ?.

وسخر آدم من تهديدات الحكومة السودانية بأن الخيارات ستكون مفتوحة في التعامل مع الحركة وزعيمها متسائلاً ?ما الذي يوجد في جعبة النظام السوداني ولم يستخدمه حتى الآن ؟?. وتابع ? هم استخدموا كل الأسلحة التي لديهم ضدنا وضد شعبنا وليس لديهم جديد يمكن أن يستخدموه ضدنا، أما موضوع إرسال مذكرة التوقيف بحق إبراهيم خلال وجوده بالقاهرة للإنتربول لم يهز شعرة واحدة من أفراد حركة العدل والمساواة، بل إن هذا الموضوع بات معروفاً بأنه صار موضع تندر وسخرية بين الأوساط الشعبية والسياسية السودانية وبالتالي أبرز السذاجة السياسية لحزب المؤتمر الوطني?.

ورفض آدم ما ورد على لسان المستشار السياسي للرئيس السوداني مصطفى عثمان إسماعيل ومساعد الرئيس السوداني نافع على نافع من أن توقيت إرسال المذكرة جاء متزامناً مع وجود إبراهيم بالقاهرة، موضحاً بالقول ?ما فعلوه أظهرهم بمظهر المتخبط والساذج سياسياً، وهم أصلاً عملوا هذا الشيء مكيدة في مصر ومحاولة للتشويش على دورها?.

كما رفض آدم ما رددته قيادات حزب المؤتمر الوطني عن وجود علاقات تربط بين حركة العدل والمساواة وزعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض حسن الترابى الذي تم اعتقاله من قبل السلطات السودانية قبل أيام.

وأوضح آدم أن حركته لا تزال على اتصال وتشاور مستمر مع الإخوة في مصر ولكن هذه الأشياء لا تحدث بين يوم وليلة وهم يدرسون الأمور لبلورة موقف، لافتاً إلى أن العدل والمساواة ستعمل على التواصل والتنسيق المستمر مع كل القوى بشمال وجنوب السودان وكذلك ستعمل للتواصل مع كل القوى الإقليمية والدولية لفضح المواقف المراوغة للمؤتمر الوطني.

التعليقات مغلقة.