أخبار السودان لحظة بلحظة من الراكوبة، مقالات سياسية وثقافية

فرض الرقابة على صحيفتين سودانيتين...مراسلون بلا حدود تطالب السودان بالإفراج عن صحافيين سودانيين اعتقلوا دون توجيه تهم إليهم

(AFP) ? الخرطوم (ا ف ب) - حضر ضباط من جهاز الامن السوداني الى مقار صحيفتين سودانيتين وفرضوا منع نشر مقالات جاهزة للطبع وحذف اجزاء من اخرى، رغم ميثاق يضع حدا للرقابة على الصحف المطبوعة صدر في 2009، كما علم لدى عاملين في الصحيفتين.

وحضر الضباط الى مقر صحيفة "اجراس الحرية" المقربة من الحركة الشعبية لتحرير السودان (متمردون سابقون) ومقر صحيفة "الصحافة" المستقلة.

وقال نائب رئيس تحرير "اجراس الحرية" فائز السليك لفرانس برس الاربعاء "في الساعة الثامنة مساء (17,00 ت غ) حضر لمقر الصحيفة ثلاثة من ضباط جهاز الامن ونزعوا بعض المواد الصحفية ومقالات الرأي التي كانت معدة للصدور غدا".

واضاف السليك "على اثر ذلك قررنا عدم الصدور غدا لاننا ضد الرقابة الامنية القبلية على الصحف والتي كشفت ان السلطة ضد الحرية ولا تستطيع احتمال صحف، وان الرقابة عادت دون اي اخطار مسبق".

وحضر ضباط من جهاز الامن كذلك الى مقر "الصحافة" وطلبوا "الاطلاع على المواد التحريرية ومقالات الرأي واعملوا فيها مقص الرقيب"، كما قال موظف في الصحيفة.

وكانت الرقابة على الصحف رفعت في تموز/يوليو 2009 على اثر اجازة ميثاق للشرف الصحفي اعدته لجنة من مجلس الصحافة، وهو الجهاز الحكومي المشرف على العمل الصحافي واتحاد الصحفيين ورؤساء تحرير الصحف.

وياتي قدوم ضباط الامن الى مقار الصحيفتين بعد ايام من ايقاف صدور صحيفة "راي الشعب" الناطقة باسم حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه المعارض الاسلامي حسن الترابي ومصادرة ممتلكاتها الاحد.

وكانت السلطات السودانية اوقفت الامين العام لحزب المؤتمر الشعبي حسن الترابي في منزله في وقت متأخر السبت بعد شهر على اول انتخابات تعددية في البلاد منذ 24 عاما.

وتصدر في السودان نحو ثلاثين صحيفة عربية وانكليزية تعبر عن مختلف التوجهات السياسية من الشيوعيين الى الاسلاميين والمؤيدين للحكومة.

واعيد انتخاب الرئيس عمر البشير في نيسان/ابريل في اول انتخابات تعددية في البلاد منذ 24 عاما.

.....
مراسلون بلا حدود تطالب السودان بالإفراج عن صحافيين سودانيين اعتقلوا دون توجيه تهم إليهم

دعت منظمة "مراسلون بلا حدود"، ومقرها باريس، إلى الإفراج الفوري عن ثلاثة صحافيين سودانيين وموظف يعملون في صحيفة رأي الشعب المعارضة، جرى اعتقالهم يوم السبت الماضي من دون توجيه تهم إليهم. وكان محمد عطا رئيس جهاز المخابرات والأمن السوداني قد أمر بالاعتقال وإغلاق الصحيفة.

وقد طالبت منظمة العفو الدولية أيضا الحكومة السودانية بوضع حد للصلاحيات الواسعة النطاق التي يتمتع بها ضباط الأمن. وقالت المنظمة إن الاعتقالات وإغلاق الصحيفة جزء من حملة حكومية مستمرة منذ سنتين ضد حرية الصحافة. وتقول رانية رَجـِّي الباحثة في منظمة العفو الدولية، إن قانون الأمن الوطني الذي أجيز هذا العام، سمح لأجهزة الأمن والاستخبارات بقمع المعارضة السياسية من دون محاسبة، وتضيف:

"يُسمح لضباط جهاز الأمن الوطني باعتقال أشخاص بموجب هذا القانون لمدة أربعة أشهر ونصف الشهر من دون إشراف قضائي. وقد ظل ذلك أكبر مصدر للانتهاكات في السودان وللحريات السياسية والمدنية. وهذا هو ما يحملنا على الدعوة إلى إجراء إصلاح على هذا القانون".

وكان حزب المؤتمر الوطني الحاكم قد اتهم حزب المؤتمر الشعبي المعارض بنشر تقارير تضر بالعلاقات بين الحكومة السودانية والولايات المتحدة. وقد أبلغ رئيس تحرير صحيفة رأي الشعب لجنة حماية الصحافيين، ومقرها نيويورك، بأن الصحيفة سترفع دعوى قضائية ضد جهاز الأمن والمخابرات تطالب فيها بالسماح للصحيفة بمعاودة الصدور.

التعليقات مغلقة.