أخبار السودان لحظة بلحظة

محامو علاء سنهوري(سارة رحمه) لاتوجد قضية حق عام

1

سودان تايمز

في سابقة تعتبر الأولى من نوعها، دونت نيابة أمن الدولة بالسودان بلاغاً في مواجهة الفنان علاء الدين السنهوري لإختلاقه شخصية سارة رحمة التي مكثت أربع سنوات في مجموعات البنات وعقدت معهن صداقات عميقة، فيما قال قانونيون سودانيون إن البلاغ الذي دونته نيابة أمن الدولة في مواجهة الفنان علاء الدين السنهوري لإختلاقه شخصية سارة رحمة بمواقع التواصل الإجتماعي لا يوجد به حق عام.

ودونت نيابة أمن الدولة أمس الأول بلاغات في مواجهة الفنان علاء الدين السنهوري تهم نشر الأخبار الكاذبة والإخلال بالسلامة العامة تحت المواد (66 و69) من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991، والإحتيال وانتحال صفة غير صحيحة والإخلال بالنظام العام والآداب وإنتهاك المعتقدات الدينية أو حرمة الحياة الخاصة تحت المواد (11 و14 و16) من قانون المعلوماتية لسنة 2007.

وقدم علاء الدين سنهوري الذي يعمل في النادي الثقافي السوداني بالعاصمة القطرية الدوحة في 18 سبتمبر 2018 إعترافاً واعتذاراً عن إختلاق شخصيات اسفرية اثارت جدلاً، فيما كشفت بنات سودانيات عن تعرضهن للتحرش أثناء معاينات أعلنت عنها (سارة رحمة) الشخصية المختلقة في قروبات البنات. وذكرت إحدى البنات أنها ذهبت للمعاينات وتعرضت للتحرش الجنسي، وعندما اعترضت على المتحرش قال لها ألم تخبرك سارة بالعمل.

وقال رئيس نقابة القضاة السابقين مولانا محمد الحافظ إن انتحال الشخصية مرتبط بالقصد الذي يريده من يختلق أو ينتحل الشخصية سواء كان الاعتداء على سمعة أو الإبتزاز للوصول لأشياء مادية وغيرها. وذكر الحافظ لـ(سودان تايمز) أن ما فعله علاء الدين سنهوري أقرب إلى المسرحية منه إلى جريمة، إلا إذا تضررت منه إحدى البنات. وأوضح أن السنهوري كان يريد الوصول لأهداف لشخصية عبر الشخصية الوهمية، لذلك لا توجد جريمة ابتداءاً لعدم وجود الحق العام، لأنه في ظل غياب الضرر الشخصي من قبل آخرين، يصبح مثل السينارست يخلق شخصية وهمية ويمثلها. وقال (إذا جاء شخص وقال إنه الرئيس الأمريكي أوباما، ولم يستفد شيئاً من الاسم ولم يتضرر منه أحد ليس عليه جرم، في حالة انتحال صفة نظامي هناك حق عام).

ووصف الحافظ البلاغ في مواجهة السنهوري بأنه ليس بالأهمية التي تجعل منه محط إهتمام نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة، وقال إن فتح البلاغ يعتبر نوع عدم حرفية لأن الموضوع أقرب إلى الخصوصيات من الحق العام.

وفي رده على سؤال حوال إمكانية تسليم السنهوري من قبل القطريين، قال الحافظ (البلد مرجعيتها صارت أمنية، وناس الأمن متمددين في قضايا الفساد والدعاوى والهجرة، لذلك سيتم تسليمه من قبل القطريين لأن الأجهزة الأمنية في المنطقة العربية تعمل بتنسيق عال لتبادل المجرمين وحتى السياسيين، وهذه ظاهرة غير مقبولة).

وذكر المحامي نبيل أديب أن الحكومة السودانية يمكن أن تستخدم اتفاقية الرياض لتبادل المجرمين، لكن في الغالب الدول التي يطلب منها تسليم مجرمين عبر البوليس الدولي (انتربول) تحقق عبر النيابة والقضاء في القضية موضوع البلاغ، فإن ثبت أن هناك جرم يسلم المتهم. وقال (لا توجد قضية في بلاغ نيابة أمن الدولة لأن الحق العام ضعيف، بإعتبار أن الشخصية وهمية ومختلفة ولا توجد شخصية حقيقية إنتحل علاء صفتها بقصد الإضرار). وذكر أديب لـ(سودان تايمز) أن المواد في البلاغ لا علاقة لها بما فعله علاء، وإذا كان هناك شخص تضرر من إنتهاك خصوصيته عليه تدوين بلاغ.

وفي السياق قال المحامي شوقي يعقوب إن انتحال الشخصية يكون في حالة الشخصية الحقيقية، لذلك أرى أن البلاغ المدون في مواجهة السنهوري قضيته ضعيفة كحق عام. وذكر يعقوب لـ(سودان تيمز) أن المتضررين بصورة شخصية يمكنهم تدوين بلاغات. وأشار شوقي إلى أن رواد منصات التواصل الإجتماعي يسمون أنفسهم وحتى الذين يكتبون بالصحف بأسماء مستعارة ليس عليهم جرم إذا تضرر منهم آخرين.

وذكر غازي الريح سنهوري في فيديو مباشر بموقع التواصل الإجتماعي (الفيسبوك) أن (كاملا التجاني وسارة رحمة) من صنع علاء الدين من أجل الترويج لمشروعه الفني. وقال غازي (إن علاء مصاب بمرض نفسي يؤدي إلى تعدد الشخصيات، لذلك اختلق شخصية سارة رحمة وكاملا). فيما اعتبر بعض رواد مواقع التواصل الحديث عن اصابة علاء الدين بمرض نفسي حيلة للتهرب من المسئولية الجنائية لإستيلائه على آلاف من السير الذاتية من خلال الإعلان عن وظائف بالأمم المتحدة عن طريق سارة رحمة، وإطلاعه على اسرار البنات في قروب مهيرات التي قضى بها زمناً طويلاً. وقال بيان فريق إنتاج كليب غناء المطارات البعيدة (نحن لا نشعر أن علاء سنهوري مريض نفسي أو مصاب بالإنفصام، بل نراه شخص عاقل إنساق وراء نفسه، أو أغراض أخرى، ورغم عدم تضررنا مادياً، إلا ان الخسارة الوجدانية والأجواء المسمومة التي نعايشها لا تغتفر).

ووصف فريق إنتاج كليب غناء المطارات البعيدة الإعتذار المكتوب الذي نشره علاء على صفحته، وحتى الفيديو المباشر للأخ غازي الريح بأنهما غير متوافقين إطلاقا مع حجم الأضرار الكبيرة التي حصلت للأشخاص، والشروخ الكبيرة التي تحدث الآن في المجتمع الرقمي السوداني.

وسارة صارت شخصية مشهورة في قروب مهيرات، الذي يضم مئات الآلاف من السودانيات خارج وداخل البلاد، وأنشات علاقات مع عدد كبير منهن، وأصبحت من نجوم القروب. وعندما أعلنت أنها مصابة بمرض السرطان تعاطفت معها البنات، وصرن يتابعن حالتها يوم بيوم، حتى نشرها مقال عن الموت، بعدها أعلن علاء الدين وفاتها، وذكر أن الدفن تم في اديس أبابا حسب وصيتها وان أهلها لن يقيموا عزاء أيضاً حسب وصيتها.

وكان علاء إختلق شخصية سارة رحمة، التي تعمل في الأمم المتحدة، وهي من مدينة مدني، وتعاني من مرض سرطان الدم، وتقيم في باجمبورا. وسارة التي رسمها علاء الدين من محض خياله إنسانة لدرجة بعيدة تساعد الجميع، وكل ذات حاجة تدله على أن علاء افضل من يقضي لها حاجتها وتوزع أرقام تلفوناته. وأضاف علاء عليها حالة من الحزن والعاطفة المتعطشة لزوجها الذي توفى في فلندا قبل تسع سنوات ولم تتزوج بعده، وهي دائماً تتذكر شهوره التسعة التي قضاها معها.

وحازت سارة على درجة كبيرة من الشهرة وسط رواد مواقع التواصل الاجتماعي، جعلتها تتصل بالمخرجة رزان هاشم لإخراج عمل للفنان علاء الدين سنهوري، وكان علاء نفسه حلقة الوصل بين شخصيته المتوهمة (سارة رحمة) ورزان، التي أخرجت العمل الذي مولته سارة رحمة دون تحديد سقف لم تتحدث معها بالتلفون وإنما عبر الماسنجر، وعندما تفقد الاتصال بها تتصل على علاء الدين. وذكرت بعض المهيرات أن سارة رحمة عرفت على لدن أدمن صفحة مهيرات على علاء سنهوري وصارت تدير صفحته.

تعليق 1
  1. الامين :

    صحي شخصية وهمية …. وينك يالاخيدير ودحمدنا
    دا الشخصية المفروض تتعلم منو
    حركتك ليست خدراء ولا ابنوسية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شكراً لك على التعليق...