أخبار السودان لحظة بلحظة

النور حمد: الإسلاميون لبسوا معهم جسد الدولة وأي نزع لهم سيكون للدولة وإقصاءهم اتجاه خاطئ

3

لابد من الحوار الهادئ والانصراف عن الجدل السياسي العقيم للعمل لأن استمرار الجدل سيقودنا للمهلكة
الدولة عندنا معوِّقة للمجتمع المدني لأنها تريد أن تنسب أي شيء لها، وتشعر بالغيرة لإحساسها بتقدمه عليها

استبعد الأكاديمي ذائع الصيت والمشتغل بالفكر الجمهوري الدكتور النور حمد، قيام انتفاضة شعبية، عازياً ذلك لإشكالات كثيرة، وقال حمد إن الخطاب الديني والعِرقي الذي تبنّته الإنقاذ طيلة السّنوات المَاضية، خَلّفَ وَاقعاً جَديداً جَعَلَ خيار الانتفاضة "مُخيفاً"، وتابع: "ليس أمام القوى السِّياسية إلا الانتخابات"، وانتقد مناهج التعليم الدينية وقال إنّها تُخرّج مُتطرفين، داعياً إلى تغيير ما أسماه "أدلجة المناهج"، وقال حمد بـمنتدى "كباية شاي" بصحيفة (التيار) مساء الخميس الماضي: ما زلت اشتراكياً، ولست مفتوناً بالأنموذج الأمريكي الذي بدأ "يتآكل أخلاقياً". وهاجم الأكاديمي الوعاظ والأئمة ووصفهم بأنهم بوق إعلامي ما أدى لانحطاط المسلمين، وطاف حمد على قضايا شتى في أمسية شهدت حضوراً حاشداً.. وإلى التفاصيل:
الخرطوم: حمد سليمان
الحلقة الرابعة والأخيرة
ضرب الإدارة الأهلية
من إشكالاتنا الإدارية ضرب الإدارة الأهلية ودا من استعجال الحداثيين في النظر للمجتمعات ومشكلتهم أنهم لم يدرسوا الواقع الموضوعي دراسة وافية، لذا جاء الاستعجال في إلغاء الإدارة الأهلية ومن آثارها نشوب الاضطرابات الآن في كثير من المناطق، وكان يمكن أن تُطوَّر وتُحقن حداثياً بالضباط الإداريين والمتعلمين، لتتحوَّل فيما بعد وتتطوَّر من داخلها لتصبح ممسكة للمجتمعات، لكننا قمنا بنسفها. ومن مشاكلنا أننا لا نعمل على الجذور ودا حادث في بنية المجتمع المدني ولو رجعت أحزابنا بكون دا من ضمن الأدوار التي تقوم بها. والدولة من حيث هي حكومة سلطة قامعة بطبيعتها وحتى في التفكير الماركسي لو مشت المعادلة لنهايتها تصل لتلاشي الدولة، والدولة أصلها سلطة ضرورية في مرحلة لكنها يمكن أن تصبح عقبة.
لهذا السبب تغير الحكومة
إشكالية الدولة عندنا معوِّقة للمجتمع المدني ولدينا نماذج على ذلك، مثلاً إذا في شباب عايزين يعملوا نفير الدولة تعطلهم لأنها تريد أن تنسب أي شيء لها، وكذا مبادرة شارع الحوادث وغيرها تجدونها حوربت أمنياً وضُعِّفت، والمراكز الثقافية أغلقت، بحجج أنها تجلب قروشاً من الخارج وهكذا، وكل هذا غِيرة من الحكومة وبتحس بأن المجتمع سابقها ومتقدِّم عليها، والمجتمع المدني مفروض يقوم بشؤونه، مثلاً إشكاليات المياه والكهرباء الكثيرة والمتعددة والتي ظلت لفترة طويلة يمكن للمجتمع المدني حلها حلاً جذرياً وليس حلولاً مركزية والقرية ممكن تقيم محوِّلها الكهربائي وتقوم بتنقية المياه وتديرها بصورة أفضل، ومن قبل اتعملت، الحكومة لما رفعت يدها من المدارس قاموا بيها الأهالي، والسلم التعليمي في عهد نميري بنوه الأهالي، والحكومة لما غيَّرت السلم التعليمي الفصول بنوها الأهالي بالنفير والجهد الشعبي وما بنتها الحكومة، ويمكن أن يديروا أنفسهم، والديمقراطية أصلاً حكم الشعب بواسطة الشعب لمصلحة الشعب، لذلك لازم نبدأها من البداية ونخلي الناس يمتلكوا قرارهم والحكومة تعينهم بالخبرات وبعض المال، لكن لا تصادر عن طريق حزبها أو مسؤوليها جهودهم وتعطلها وتحوِّل الناس لمتفرجين، وواضح أن حكوماتنا ليست لديها الكفاءة وما يشهد على ذلك التعليم في أمريكا ما مموَّل مركزياً، والمجتمع هو من يقوم بتمويله، من خلال الضرائب المحلية على العقار والأعمال، وحتى المناهج تضع المركزية معايير لمستويات معيَّنة وبالمقابل التدريس محلي، مشكلتنا السلطوية والأبوية والرعاية والتسلط، بنعطل المجتمع بالإجراءات الرسمية العقيمة وبنقعد ونقعد نبكي وما بنخلي الناس.

نعطي الأجانب جوازاتنا ونفقر أرضنا
الوجود الأجنبي لا نقف ضده مطلقاً، والولايات المتحدة سنوياً تستقبل (50) ألف مواطن، أجنبي، من مختلف دول العالم، لكن لابد أن يتم ذلك وفق ضوابط، وحكومتنا (بتتبوبر) جبنا مئة ألف سوري، والشيء غير الصحيح أن يمنح الأجنبي الجواز في لحظة، وأي بلد تمشي ليها لازم تخضع لفترة اختبار، مثلاً أمريكا فيها الكرت الأخضر خلال خمس سنوات، يتم رصد السجل الجنائي والضريبي وغيرها وبعد إكمال الفترة يتم الاطلاع على السجل ومعرفة ما إذا كان لديك ذمة مالية أم لا، هل عليك دين؟ هل ارتكبت جريمة؟ ومن بعدها يقررون ما إذا كنت تستحق الجواز أم لا، لكن تجيب زول جديد وطوالي تديهو الجواز دا خطأ، وبيع الأراضي دا عمل خطير، ودا كلو بسبب انعدام النظام الديمقراطي، والمشاركة في القرار أصبحت الدولة مختطفة في أيدي قلة يتعاملون معها كضيعة في يدهم وهذا على حساب الأجيال القادمة، والأهم الشفافية في حال إعطاء مستثمر أرضاً يجب أن تشرح للناس وتخبرهم بذلك حتى يطمئنوا لذلك، وتحدث عن مزاياه وأضراره إذا وجدت، لكن لا يمكن أن تعطي الأرض لمستثمرين يزرعون أعلافاً ويفقرون الأرض ويشيلوا مويتنا الجوفية ويصدِّروها لبلدانهم وما يشغلوا ليك عمالة، زي دا انحنا دايرين بيهو شنو لأن ضرروا أكثر من نفعوا، والقصة ليست في مبدأ الشيء لكن في كيفية فعل الشيء، وأخذ الرأي العام والخبراء، وهذا لا يتأتى إلا في ظل أنظمة ديمقراطية ونحنا حتى اليوم ليس لدينا سوى أنظمة فوقية وسلطوية تصادر أشياء الناس؟

سيقودنا للمهلكة
التحدي كبير بالنسبة للدين الإسلامي أنه شوَّه كما لم يشوِّه من قبل طوال تاريخه، وواجب المسلمين إظهاره كطاقة دفع حضاري ودين معتدل يقبل الاختلاف والتنوع، ومن الممكن تعديل الصورة إذا عملوا بصدق وإخلاص. مشكلة السودان ثقافية وليست سياسية، والسياسة مجرَّد انعكاس للمشكلة، وأي اتجاه لإقصاء الإسلاميين في أي معادلة مستقبلية اتجاه خاطئ وغير ممكن لأنهم عبر ثلاثين عاماً، لبسوا معهم جسد الدولة وأي نزع لهم سيكون للدولة، ولابد من حل توليفي والخروج من المطب بتصورات جديدة تنقلنا كلنا ومعنا الإسلاميين لوضع أفضل، والعالم ما عاد لديه قبول لأي اتجاهات رديكال، والتحوُّلات الجذرية في السودان لا يمكن أن تحصل؛ لأن جميع العناصر غير موجودة، والحل الوحيد في جلوس الناس والتحاور بهدوء للاتفاق على برامج والانصراف من الجدل السياسي العقيم للعمل، لأننا نتجادل أكثر من أن نعمل، وواقعنا يتردى بصورة مستمرة وأصواتنا بتعلو وجدلنا بزيد، وهذا ما سيقودنا للمهلكة ويمكن أن يفقدوا بها الدولة وتتشظى وتجتاح من جميع أقطارها.

التيار

3 تعليقات
  1. محمد أحمد :

    ما هذه الاطروحات الاحباطية ولا تقوم على رجلين…هل تريد ان يترك لهم الشعب البلد وموارده ليبرطعوا كما يريدون….عجبي

    1. شعب الله الكيزاني :

      يترك لهم الشعب مواردهم هههههههههه يا حبيبي الشعب جله كيزاني لا تخدعك المسميات كلهم كيزان لو كيزان الترابي او كيزان المهدي او كيزان الميرغني او كيزان انصار السنة والسلفية والبطيخية والبلطجية في النهاية كلهم كيزان. الشعب السوداني اصبح شعب الله الكيزاني بامتياز .

  2. الجمبلق :

    اصلا الجمهورين ديل ما عرفناهم شنو هم بقوا كيزان ولا شنو ويا الاكاديمى النور حمد الانتفاضة قائمة قائمة شات الانقاذ ام ابت وشنو الكلام المحبط دا وقسما سوف لن نترك هؤلاء الاراذل ليبرطعوا فى بلدنا طال الزمن ام قصر ولكن سوف ياتى اليوم الذى نطرشهم ما اكلوه من مالنا والذلة التى ذلونا ليها اولاد الكلب عبدت المال و النساء الله لايكسبهم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شكراً لك على التعليق...