الراكوبة، أخبار السودان لحظة بلحظة

المعاناة مع شركة الكهرباء

0

أسماء جمعة

عندما تطلب الرقم 4848 المخصص لخدمات الزبائن في الشركة السودانية لإنتاج وتوزيع الكهرباء، للإبلاغ عن مشكلة أو عطل يشعرك الرد الآلي والدعايات التي تسمعها أثناء الانتظار ثم ردود الموظفين الدبلوماسية إنك أمام شركة تقدم خدمات مميزة، ولكن سرعان ما تكتشف إنها مجرد خدعة والخدمات لا تقدم إلا (بسل الروح) وبمنتهى عدم التقدير، فالشركة استجابتها بطيئة وعملية المعالجة طويلة وتفتقر إلى الجودة والمهنية، هذا ليس اتهاماً للشركة وإنما حقيقة يشهد عليها جميع المواطنين، ولكل مواطن مأساة مع شركة الكهرباء، ورغم النقد المستمر إلا أن الشركة لا تعالج إخفاقاتها أبداً، وأي بلاغ ياخذ زمناً وجهداً لا داعي له وهذه قصة ما زالت احداثها مستمرة.
مساء يوم الإثنين الماضي وقع عمود الكهرباء أمام باب منزلنا فعم الظلام كل الحي، اتصلنا بالرقم المخصص للبلاغات الخطرة، وصل التيم بعد نصف ساعة تقريباً مع أن المنطقة قريبة جداً من إدارة الكهرباء، بعد المعاينة أبلغنا التيم أن العمود تآكل بفعل الرطوبة الناتجة من طبيعة المنطقة التي تعاني من (النز)، وقالوا لنا غداً سنقوم بتغيير العمود وإعادة توصيل الكهرباء للجزء المتضرر، إلى هنا انتهى عمل التيم الأول.
جاء يوم غد ولم يصل التيم لمعالجة المشكلة إلا مع أذان الظهر وبعد مضايقة من أهل الحي، كل ما فعله التيم إنه قام بتثبيت العمود الجديد في حفرة العمود القديم من غير أسمنت وتسبب في كسر ماسورة مياه تمر بالقرب من العمود، ولم يكترث لها وذهب وترك المياه تتدفقق حتى لحظة كتابة هذا العمود، وحسب كلامهم قالوا إن هناك تيم آخر سياتي لتجهيز التوصيلات، ولكنه لم يأتِ إلا بعد متابعات استغرقت 7 ساعات حين وصل كانت الساعة تشير إلى التاسعة مساء يوم الثلاثاء، وعندما انتهى التيم قالوا إن إكمال العمل مهمة تيم رابع، وهو أيضاً لم يأتِ إلا عند ظهر يوم الأربعاء بعد متابعات واتصالات كثيفة عادت الكهرباء بعد 48 ساعة.
الأمر المضحك حقاً طلبنا من الأتيام الأربعة أن يرفعوا العمود القديم وكلهم قالوا إن هذا ليس عملهم وإنما عمل تيم آخر، وأيضاً سنتابع حتى يأتي التيم الخامس.
الأمر المحير جداً هو أن إصلاح المشكلة تم على أربع مراحل بأربعة أتيام كل منهم يقوم بجزء من العمل في دقائق ثم يذهب وبعد ساعات طويلة يأتي الآخر، السؤال لماذا لا تختصر الشركة الأمر في تيم واحد متكامل يقوم بالعمل مرة واحدة بدل هذا الإرهاق للشركة والمواطن؟ فكل العمل لم يكلف ساعتين زمن ولكنه استمر 48 ساعة ولولا المتابعة لما انتهى، مع إنه انتهى بخسارة أخرى. المصيبة الأكبر الشركة تقوم بتثبيت الأعمدة والتوصيلات دون اكتراث لما سيحدث في المستقبل بسبب رطوبة الأرض وهذا العمود سيسقط مرة أخرى وقد توقع الجميع هذا، و سقوط هذا العمود هو بداية لسقوط أعمدة أخرى، وهذه المرة ربنا ستر ولم يسقط على رأس أحد من الناس ولكن ليس كل مرة تسلم الجرة، وهذا بلاغ للسيد وزير الكهرباء ومدير الكهرباء، وأشهد الناس عليه إذا وقع عمود آخر وحدثت مصيبة فهما المسؤولان.
الآن نحن في انتظار هيئة مياه الخرطوم لإصلاح الكسر الذي غمرت مياهه الشارع و مكان العمود الجديد نفسه، ويبدو أن شركة الكهرباء وهيئة المياه يعملان بعدم تناسق تام مما يؤدى إلى كوارث فادحة يدفع ثمنها المواطن مرتين.

التيار

تعليقك يثري الخبر والمقالات .. فبادر به ولا تكتم رأيك أبداً..

%d مدونون معجبون بهذه: