أخبار السودان لحظة بلحظة

وكمان إسحاق أحمد فضل الله!!

1

(1)
والأستاذ الكبير  اسحاق احمد فضل الله يعتبر ثورة اكتوبر بشهيدها الاول (القرشي) وبأدبها الكبير الذي خلقته، والرموز الذين قدمتهم للحقل السياسي والإبداعي للسودان (نكبة).
كتب اسحاق : (وأمس كتابات الصحف عن أكتوبر للعام الرابع والخمسين كلها كتابات / بعيدا عن العقل / ما يقودها هو العاطفة ..وبعيدا عن العقل).
وما الذي يضيركم أستاذ اسحاق من كتابات بعيدة عن العقل؟.
وهل هناك عاطفة يمكن أن تصمد 54 عاما ؟ – اذا كانت هناك عاطفة بهذا الصمود فهي جديرة بالاحترام والتقدير أكثر من (العقليات) التى لا تصمد 54 ساعة.
(2)
ويكتب اسحاق احمد فضل الله أمس وهو يتحدث عن ثورة أكتوبر : (عاطفة تكذب وهي تطلق أروع الأغنيات ..تغني لاكتوبر الاخضر بينما كل أحد يعلم ان اكتوبر كان هو النكبة التي صنعت كل مصائب السودان...وأهلكت كل ما بعدها من حكومات وشعب).
يردون مصائب السودان لنكبة كانت سنة 1964 ، (وكل احد يعلم بذلك) ، ما هذا الضعف الذي نعيش منه فنشتكي من ثورة 21 اكتوبر 1964 الآن.
مازلت أذكر الاغنيات والأناشيد الحماسية التي كانت تقدم في برنامج (في ساحات الفداء) الذي كان يعده الاستاذ اسحاق احمد فضل الله فتشعل الوجدان وتجعل أبناء الوطن وهم دون الـ 18 عاما (شهداء) وهم يقاتلون ببسالة وجسارة كبيرة في الصفوف الأمامية للقتال في الجنوب.
لماذا يعيب الاستاذ اسحاق احمد فضل الله الآن على ثورة اكتوبر الاخضر (أغنياتها)  ، التى كانت عبارة عن قطع ادبية رائعة كتبها شعراء في وزن وقيمة محمد المكي إبراهيم وهاشم صديق وصلاح أحمد ابراهيم ، ويجيز لأنفسهم ما ينهي عنه.
إذا كانت ثورة اكتوبر (نكبة) وهي التي أهلكت كل  الحكومات والشعب بعدها ، فان الخلل هنا لا يكون على (النكبة) التي مضى عليها 54 عاما – الخلل هنا في الحكومات التي لم تتجاوز تلك (النكبة) المزعومة.
(3)
وتأكيدا...
وإيمانا..
لم يخب ظني في ان النظرة للثورات الشعبية في السودانية من جانب الحركة الإسلامية  عامة نظرة (سلبية) ، ولهم  في ان يلتقوا على ان الانتفاضات الشعبية التي سبق بها الشعب السوداني الجميع مجرد (نكبات) ،أو (كذبات كبرى).
وإرادة الشعوب لا تلتقي في (نكبات) ، والشارع السوداني لا يمكن في كل الظروف وكل الأحوال ان ينتج شيئا يمكن وصفه بالنكبة أو الكذبة.
الانقلابات العسكرية هي الأجدر بهذه الصفات ، وليس الثورات الشعبية.
الثورات الشعبية عمل غير (إرادي) ، وهي انفجار (تلقائي) للشعب ،لهذا  سميت (ثورة) ، وهي لا تخضع للبرمجة أو الترتيبات.
هذا شأن كل الثورات ، وإلّا كانت شيئاً آخر ان دخل فيها الترصد والترقب والترتيب والتدبير كما في الانقلابات العسكرية.
الأستاذ اسحاق احمد فضل الله اتفق مع نظرة عثمان ميرغني لثورات الشعب السوداني (اكتوبر وأبريل).
وقد تأكد لنا من خلال وفاق اسحاق احمد فضل الله وعثمان ميرغني حول تجريد الثورات الشعبية السودانية من انتفاضاتها وربيعها ، أن الأمر له علاقة وثيقة بالنظرة الإسلامية (الحزبية) للشارع السوداني.
هناك اتفاق (لوجستي) بين الإسلاميين حول سلبية ثورة (ابريل رجب) وثورة (21 اكتوبر).
وهناك رفض عام وسط التيارات الإسلامية في السودان نحو كل ما هو (شعبيا).
هم جميعا بشكل أو آخر عندهم رأي في محمد وردي وفي محجوب شريف وفي مصطفى سيد أحمد وفي محمد الحسن سالم حميد وفي ابوعركي البخيت ومحمود عبدالعزيز ، وجدو (شعبان) وماما (عائشة).
كل شيء له (شعبية) وعنده ارتباط بالشارع السوداني عندهم رأي سلبي فيه ، وان لم يعلنوا عن ذلك توارياً.
مشكلة التيارات الإسلامية (الحزبية) في السودان انها بعيدة عن (الشارع) ، وبعيدة عن (الإبداع).
لذلك هم ضد (الإبداع) بصورة مطلقة.
وحديثنا هنا ليس عن (الإسلام) الذي نعرف وتعرفون ، حتى لا يفسر قولنا هذا بما لا يحتمل ، لأن الإسلام دين حوار وانفتاح وتسامح وانطلاق وقبول ..حديثي هنا عن التجارب (الحزبية) للتيارات الإسلامية (السياسية) في السودان.
(4)
استاذ اسحاق /
استاذ عثمان /
الحديث عن تجاربكم  الحزبية الخاصة وعن الحكومات العسكرية وعن الحركة الإسلامية سوف يكون أصدق من الحديث عن تجارب الآخرين.
هذا الشعب أسمى من ان تقدر أو تقيم تجاربه (الثورية).
أنتما جزء أصيل  في الكثير من الأحداث الآنية ، فحدثونا عنها ، لأن شهادتكما فيها سوف تكون قاطعة ومحسوبة.

محمد عبد الماجد
الانتباهة

تعليق 1
  1. كافور :

    هذه الكلاب الملتحية تنبح خوفا على ذيلها
    لان الطاغية الان هو هم،،وهم ليسوا كنميري او عبود
    بل لصوص وقطاع طرق،،

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شكراً لك على التعليق...