أخبار السودان لحظة بلحظة من الراكوبة، مقالات سياسية وثقافية

مستثمر مصري يكشف أهم بنود الاتفاقيات الموقعة بين الخرطوم والقاهرة

0

وقع رجال أعمال مصريون وسودانيون، يوم الخميس، في الخرطوم، اتفاقيات تعاون مشترك في المجال الاستثماري والتجاري، وذلك بحضور الرئيس السوداني عمر البشير، ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي.

وبدأت أمس الأربعاء في الخرطوم، اجتماعات اللجنة الفنية المصرية السودانية، لمناقشة عدة ملفات على رأسها تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، حيث لا يتجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين 700 مليون دولار إلى 800 مليون دولار سنويًا.

وقال الخبير الاقتصادي، وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية، شريف الخريبي، لـ (سي أن أن) النسخة العربية، إن مصر والسودان تستهدفان مضاعفة حجم التبادل التجاري بينهما إلى 1.5 مليار دولار العام المقبل.

ويعد السودان من أغنى الدول في الثروة الحيوانية، إلا أن صادرات اللحوم السودانية إلى مصر لا تتجاوز 50 مليون دولار سنويًا لقلة المسالخ.

وتوقع الخريبي أن تتضاعف واردات اللحوم السودانية 5 مرات العام المقبل، حيث تهدف مصر لإنشاء 50 مسلخاً في السودان خلال الـ10 سنوات المقبلة، بطاقة إنتاجية تصل إلى 50 طنًا يوميًا للمجزر الواحد.

وأشار الخريبي، إلى توجيهات رئاسية مصرية بتعزيز التعاون التجاري، وقال: “ما يمكن استيراده من السودان لا يستورد من غيره”.

ورفعت الحكومة السودانية، يوم الخميس، الحظر المفروض على دخول المنتجات المصرية إلى الأراضي السودانية.

ولا تقتصر الطموحات الاستثمارية المصرية في السودان على اللحوم فقط، بل تمتد إلى الزراعة أيضًا، إذ تبلغ قيمة الفدان (4000 متر مربع) 1000 دولار فقط في السودان، بالمقارنة بأضعاف هذا الرقم في مصر.

وتواجه مصر، أكبر مستورد للقمح في العالم، شحًا في إنتاجها الزراعي، إذ تنتج ثلث احتياجها فقط من القمح، كما خفضت في الآونة الأخيرة من الزراعات المستهلكة للمياه وفضلت استيرادها.

من جانبه، اعتبر يوسف أحمد، رئيس اتحاد الغرف التجارية السودانية، مصر منفذًا لرجال الأعمال السودانيين إلى أوروبا، وفي المقابل السودان منفذًا لمصر إلى أفريقيا.

وقال وجدي ميرغني، رئيس غرفة الصادرات السودانية، إن حجم الصادرات السودانية لمصر قد ارتفع إلى 400 مليون دولار من 100 مليون دولار فقط قبل أربع سنوات، وأن الصادرات شملت اللحوم ومنتجاتها والسمسم والقطن.

وتسعى البلدان إلى إنشاء خط سكك حديدية يمتد من الإسكندرية إلى الخرطوم، وتقدر تكلفته بنحو 2.5 مليار دولار حسب الخريبي، أغلبها في الجانب السوداني، ويقوم القطاع الخاص بتمويل وتصنيع وتشغيل المشروع مقابل حصة في الأرباح، ومِن ثَمَّ تنتقل ملكية المشروع إلى حكومتي البلدين في فترة لا تتجاوز 15 عامًا.

كما يمتد التعاون المصري السوداني إلى المجال الطبي، وقال الخريبي إن مصر ستبني أول مركز طبي لها في السودان بقيمة 1.5 مليون دولار، كما أن مصر تستقبل 60 إلى 70 ألف سوداني شهريا بهدف العلاج.

وفي وقت سابق، واجهت الصادرات الزراعية المصرية إلى السودان مصاعب، وأوقف السودان وارداته من الخضراوات والفواكه المصرية وسط مخاوف من سلامتها، ثم تم رفع الحظر بعد تبدد مخاوفه.

رد