أخبار السودان لحظة بلحظة

قروض ورطة.. وورطة القروض! 2

0

محمد وداعة
قبل مخاطبة البرلمان بيوم أكد رئيس الوزراء معتز موسى، بعدم اتجاه الدولة نحو القروض الخارجية في الوقت الراهن، موضحاً أنها في حال اتجهت نحو القروض سيكون ذلك بمثابة توريط تأريخي للاقتصاد الوطني، وهو قول غريب من رئيس الوزراء ووزير المالية، وبغض الطرف عن جدوى مثل هذا الحديث ومردوده على الاقتصاد وجذب الاستثمارات، فإن الوزير نفسه وفي خطابه أمام البرلمان ومن ضمن التحديات التي تواجه ومتوازنة 2019م، نص خطابه: (استعادة علاقة التمويل مع مؤسسات التمويل العربية والإسلامية، واستعادة ثقة مؤسسات التمويل الدولية ....الخ)، أوليس العمل على استعادة هذه الثقة لأجل الحصول على قروض؟
الوزير قدم خطابين متناقضين في غضون يومين فقط، وترك الناس في حيرة أي الخطابين سيكون سائداً، وسوى كان معتز سيعتمد على القروض أويعتبرها توريط تاريخي الاقتصاد السوداني، فهناك وحسب خطاب الوزير (56) مليار دولار عبارة عن ديون وفوائدها المركبة، بينما يقدر خبراء وباحثين الديون الحكومية فقط بحوالي (67) مليار، هذا بخلاف ديون الشركات الحكومية، والشركات التي تساهم فيها الحكومة وهي ديون غير محصورة.
ما يجب التركيز عليه هي تلك الديون التي لا يعرف أين صرفت لأن المشاريع التي صدقت لها لم تقم، وهي ديون في رقبة أبناء الشعب السوداني، منها على سبيل المثال لا الحصر(قرض من بنك التنمية الصيني بمبلغ 1.5 مليار دولار لتمويل العجز في ميزانيًة العام 2013 م وقرض نقدي بمبلغ (2.8) مليار دولار لدعم الميزانية، قرض من بنك الاستيراد الصيني بمبلغ 272 مليون دولار لانشاء خط ناقل للكهرباء بطول 630 كلم من محطة الفولة لشمال كردفان، (580) مليون دولار من بنك الاستيراد الصيني قرض لانشاء محطة الفولة التي ( بيعت خردة)، وقرض بمبلغ مليار و154 مليون دولار لانشاء خط سكة حديد بطول 762 كيلومترالخرطوم بورتسودان، قرض لمطار الخرطوم الجديد ( 700) مليون دولار في عام 2013م، وقرض آخر لنفس المطار بمبلغ 680 مليون دولار بتاريخ 17 يناير 2014 وقعته شركة مطارات السودان القابضة مع شركة الموانئ الصينية من بنك التصدير والاستيراد الصيني.
في العام 2012 نفسه وقًع علي محمود ممثلاً لحكومة السودان وليوشاو قوانق ممثلاً لحكومة الصين على اتفاقيًة قرض بدون فوائد بمبلغ اجمالي 300 مليون يوان صيني 120 مليون يوان صيني لتجديد قاعة الصداقة و180 مليون يوان صيني قرض لوزارة الماليًة لخفض العجز في موازنة العام 2012، قرض بمبلغ 90 مليون دولار، بتاريخ 21 يونيو2012 لانشاء مدينة افريقيا التقنيًة من بنك التصدير والاستيراد الصيني، قرض بمبلغ 500 مليون دولار لتطوير شبكة السكة حديد في العام 2013 ويشمل عدد 100 عربة ركاب ومثلها بضائع و50 عربة أخرى وتناكر وقود، وأعمال لتجديد 1000 كليومتر من خطوط السكة حديد، قرض بمبلغ 50 مليون دولار بتاريخ 15 سبتمبر 2013 بحضور وزير المعادن كمال عبد اللطيف بحضور ممثلين من وزارة الزراعة، الكهرباء والموارد المائية وقع وزير المالية علي محمود المالية،.. قرضان أحدهما بمبلغ 14 مليون وآخر بمبلغ 36 مليون دولار بدون فوائد لوزارة الزراعة السودانيًة في مايو 2014 لانشاء مشاريع استثمار زراعي وأمن غذائي، قرض (120) مليون دولار طريق الجنينة زالنجي، قرض بمبلغ (122) طريق النهود ام كدادة، (96) مليون دولار الفاشر ام كدادة، (220) الرنك ملكال، (24) مليون دولار مياه الدالي، (100) مليون دولار الدبيبات الفولة، (220) طريق الرنك ملكال، (150) مليون دولار لتوسعة محطة بحري الحرارية، 94 مليون دولار محطة قري (2)، قرض صيني بقيمة 70 مليون دولار لإنشاء مسلخ لحوم ومدبغة بمنطقة شمال أم درمان، وفرض من المملكة العربية السعودية 33 مليون يورولصيانة مسلخ الكدرو.. هذه القروض تمت إجازتها من البرلمان باتفاقيات دولية، فهل تابع البرلمان مصيرها؟، هذه قروض بمبلغ حوالي (8) مليار دولار.. لم تقم مشروعاتها.. ولا يعرف أحد أين ذهبت، خاصة القروض النقدية لدعم ميزانيات 2012 و2013، فهل تفضل السيد رئيس الوزراء بفك طلاسم أسرارها وإطلاع الرأي العام على مصيرها، وهل يستطيع استردادها؟
الجريدة

رد