أخبار السودان لحظة بلحظة

نحتاج فهما ذكيا لسلع البرتوكول التجاري مع الشقيقة مصر

0
لقد لاحظنا انه فور زيارة الرئيس السيسي للخرطوم ومارافق ذلك من توقيع اتفاقيات تجارية في عدة مجالات بين مصر والسودان والتي لم تأت وليدة اللحظة بل اتت نتاجا لمباحثات وعمل متبادل بين المسؤولين في البلدين .. فقد اتت تعليقات البعض حول مارافق المنتجات الزراعية من لغط حدث قبل عامين ادي لتوقف كل الواردات ...
نقول هنا بانه من الممكن عدم استيراد الموالح وان بلادنا تفيض بها سواء في الشمال او في غرب البلاد .
ولكن ماذا عن باقي المنتجات المصرية المهمة لقطاع الانشاءات او مدخلات الزراعة حيث ارتفعت اسعارها بسبب ارتفاع الدولار زائدا عليه الجمارك والنقل حتي عجز الناس عن مواصلة بناء منازلهم ...
وهنا نقول من الممكن الاستفادة من بروتوكول الواردات من مصر مثل حديد التسليح .. الاسمنت .. الكيماويات .. الاسمدة .. المبيدات .. منتجات البلاستك... الادوية برغم ان مصر تصدر الادوية الي اوربا ولا تبيعها بالتبادل البروتوكولي لان الادوية المصرية عالية الجودة وتدر عملة اجنبية ضخمة لمصر من دول العالم نظرا لجودتها العالية كدولة عريقة في هذا المجال.
اي ان هناك سلعا مصرية مهمة لبلادنا .. فلماذا التركيز علي البرتقال. والذي نحن اصلا لا نحتاجه نظرا لوفرة زراعته محليا.
وبالتالي يجب توعية المواطن لاهمية البروتوكول .. لان لوازم البناء بالدولار في حالة استيرادها من الصين او ايطاليا غالية جدا ولكنها رخيصة بالبروتوكول التجاري بين مصر والسودان ... فالبروتوكول هو عبارة عن تبادل للسلع بين البلدين وتدخل فيما يسمي بالدولار الحسابي.
لذلك نأمل فهم اهمية سلع التبادل وعدم قصرها علي منتجات الخضر والفاكهة فقط.. لاننا نري ان هناك هجمة مسيسة يتم تداولها عبر الوسائط بل وفي بعض الصحف دون البحث في تفاصيل سلع التبادل التي وردت في تلك الاتفاقيات التجارية الموقعة بين البلدين.
بل نقول باننا نطمع في تكامل اقتصادي قوي وفعال مابين دول وادي النيل وهي السودان وجنوب السودان ومصر وعدم الاعتماد علي الاعانات الخليجية او القروض الصينية التي لن تبني اقتصادا بل تغرق البلاد في وحل الديون المرهقة والتي لابد من سدادها ولو تنازلنا عن اراضي الزراعية للصين والعرب وبلا عائد لخزينة البلاد .. ودونكم مشروع الجزيرة الذي استثمرت الصين زراعة القطن فيه بالكامل لصالحها زراعة وحلجا وتصديرا الي بلادهم دون دخول دولار واحد لبلادنا.
فهل نعي الدرس ام نتمترس خلف الايدلوجيات السياسية ؟؟

صلاح الباشا
[email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شكراً لك على التعليق...