أخبار السودان لحظة بلحظة من الراكوبة، مقالات سياسية وثقافية

نظاميان ينهبان مصور صحيفة سودانية في كبري المك نمر تحت تهديد السلاح

7

الخرطوم : إنعام آدم
حكى حسن التيجاني واقعة نهبه تحت تهديد السلاح هاتفه الجوال وسط كبري المك نمر أثناء سيره راجلاً على كبري المك نمر الأسبوع الماضي قائلاً :” خرجت من مكان العمل في صحيفة (التيار) بشارع المك نمر كالمعتاد وفضلت السير بالأقدام حتى المحطة الوسطى بالخرطوم بحري حيث أسكن، وذلك بسبب أزمة المواصلات التي تمر بها العاصمة هذه الأيام. وكان ذلك في حوالي الساعة الثامنة مساءً. وأثناء السير بالكبري تفاجأت بشخصين يسيران في اتجاه الخرطوم، بينما أسير أنا في اتجاه بحري، وعندما اقتربت منهما قام أحدهما بإحكام قبضته على يدي التي أحمل بها الهاتف، والآخر استل سكيناً ووضعها في مواجهة “بطني” مهدداً بالطعن في حالة مقاومتهما، وأمراني بترك الهاتف وكنت في موقف لا يحسد عليه خاصة وأن ممر المشاة يخلو من المارة، فيما توجد سيارات متحركة أعلى الكبري غالباً لا ينتبه من فيها بما يجري على جانبي الكبري. تركت الهاتف وأخذه الشخص الذي كان ممسكاً بيدي وهربا في الاتجاه الآخر في اتجاههما إلى منطقة بحري – غيرا وجهتهما بدلاً من الاتجاه المؤدي إلى الخرطوم، حاولت مطاردتهما حتى نهاية الكبري في اتجاه بحري، ووقتها اختفيا بعد أن قفزا من على سور الكبري في الناحية الشرقية على يمين الشارع. فحاولت الجري خلفهما والبحث عن آثارهما فعثرت على مجموعة شباب سألتهم إن كانوا قد شاهدوا شخصين مرا بجوارهما، وأكد الشباب مشاهدتهم للشخصين ونهضوا لمساعدتي في مطاردة اللصين، وأثناء ذلك صادفت شباباً يستقلون عربة وبالسؤال عن إن كانا شاهدا شخصين، أكدوا أنهم أيضاً شاهدوهما واستقلينا العربة جميعاً للبحث عن الشخصين ومطاردتهما حتى شاهدناهما يدخلان إلى منطقة عسكرية في طريقهما إلى البحر جوار المتحف. واصلنا حتى منطقة تتبع لإحدى القوات النظامية بجوار المنطقة التي هرب إليها الشخصان وأبلغناهم بالحادثة، وقاموا بالبحث عن الشخصين حتى نزل بعضهم بالبحث داخل النيل الأزرق وعثر على آثارهما وكان حينها دقت عقارب الساعة 12 منتصف الليل، وطلب منا الأشخاص المنتمين للقوات النظامية الذهاب بعد أن طلب أحدهم رقم هاتف للتواصل. عدت إلى المنزل وفي تمام الساعة الواحدة والنصف صباحاً اتصل أحدهم وأبلغني بأنهم تمكنوا من إلقاء القبض على شخص يشتبه أن يكون أحد الشخصين اللذين ارتكبا الحادثة، وطلب مني الشخص المتصل الحضور فوراً وبالفعل حضرت إلى المكان وتعرفت على الشخص الذي ألقي القبض عليه، وبتفتيشه عثر على أوراق ثبوتية توضح انتماءه لإحدى القوات النظامية، وبعد ساعات سلم الشخص الآخر نفسه للقوة العسكرية وعثر بحوزته على الهاتف المسروق، واتضح أنه أيضاً ينتمي لجهة نظامية، وتم تسليمهما إلى الوحدة المشرفة عليهما لتقديمهما إلى محاكمة عسكرية حسب إفادة المستشار القانوني. استلمت هاتفي المسروق واتضح بأن به عطلاً وطلب مني أفراد القوات النظامية المرابطة بالمنطقة التي عثر فيها على الشخص الأول، صيانة الهاتف وإحضار فاتورة بقيمة الصيانة للسداد بعد أن التزموا بذلك.

التيار

7 تعليقات
  1. أبو أبرار :

    حاميها حراميها حمدآ علي سلامتك انهم ما قتلوك لان دم البني ادم في ظل الانقاذ لا يسوي شئ

  2. جركان فاضى :

    مصيرهما الطرد من القوات النظامية….بعدها يتفرغان تماما للسلب والنهب

  3. أبوقرجة :

    إذا كان رئيس البلد بنهب فيها وفي الناس … وهو القائد الأعلى للقوات النظامية ……. طيب ديل ينهبوا كمان …. وما في زول يسألهم …. بس طبعاً الرئيس بنهب بطريقة تختلف .عنهم …………………………………. أرجو من الجميع مراجعة قصيدة محجوب شريف …. اسمها الحرامي سمعتها قبل انقلاب 89 ..

  4. أبو هنيدة :

    لماذا لا نشكر القوات النظامية التى إستعادت المسروق ؟!
    ولماذا لا نشيد بهذه القوات التى أرادت أن تساعد هذا المواطن فى الحصول على المسروق ؟
    نقول لا يجوز التعميم ، نشيد بهذه القوات النظامية التى ساعدتت فى إستتاب الأمن

    1. Aldabee :

      ما قلت إلا الصدق والحقيقة . وفعلاً الناس عميانة تماما منها ..

    2. ود الشريف :

      خلاص يا أبو هنيدة (أنا المواطن حسن التجاني أشكر القوات النظامية التي ساعدتني علي القبض علي منسوبي القوات النظامية التي نهبتني وروعت أمني )ملوحظة المنتسبين للقوات النظامية التي نهبتني ينتسبون الي نفس القوات النظامية التي أعادت الي أشيائي وشكراً لكل للقووات النظامية بما فيهم التي نهبتني ولو لا هذه الواقعة وتلك لما شكرهم أحد
      كسرة : يفلق ويداوي

  5. Khalid :

    حمدأ لله على السلامه.. رغم ان الموضوع خطر جدا جدا لأن هذا المكان يكاد لا يخلو من المارة مما يعني أن الأمر مع سبق الأصرار والترصد كما يقولون.. لكن حقيقة يبقى سلوك وتصرف الجهة العسكرية التي تعاملت معك هو ما يلفت الأنظار ويجعلنا نحلم بأنه ما يزال هنالك بصيص أمل لدولة القانون..