أخبار السودان لحظة بلحظة

البترول في زريبة العجول

0

كمال كرار

وزارات البترول والمعادن سابقا ..ثم ورثت معهما الديون ..وتضاؤل الانتاج ومشاكل التكرير ..وسماسرة الاستيراد ..وسط بحيرات التماسيح وزرائب العجول .
وان ننسي لا ننسي اتفاقيات البترول التي لم تعلن تفاصيلها حتى الان وتظل سرا تحكي قصة نهب الثروة البترولية ..
وليس من عجب ان تقارير الوزارة تفيد بالارباح المؤكدة جراء بيع المنتجات البترولية المستوردة كالجازولين والغاز باعلي من قيمة استيرادها ..فيما تقول وزارة المالية انها تدعم المحروقات البترولية ..ليس من عجب لان احمد وحاج احمد دافننو سوا ..وشعارهم خلوها مستورة ..
وكانت وزارة النفط قد تعهدت علي لسان وزيرها بان يعود البترول لمستواه قبل استقلال الجنوب في ديسمبر القادم ومعناه الاكتفاء والتصدير والدولار والهمبتة ..الا ان التعهد راح شمار في مرقة ..وهاهي الاخبار العجيبة تتوالي ..
يلتقي الوزير بالسفير العراقي ويقال ان السودان اتفق مع العراق على امداده بالنفط مقابل منحه مساحات زراعية شاسعة .. النفط مقابل الارض بئس المساومة ..
ويلتقي السفير الايطالي ويقال ان روما ابدت رغبتها في الاستثمار ..ويقول السفير انه طلب دعوة رجال الاعمال الايطاليين ..والدعوة طبعا تذاكر وفنادق وبوفيهات مفتوحة ..وايطاليا نفسها في ازمة اقتصادية ومشكلة مع الاتحاد الاوربي ..
والوزير يلتقي نائب رئيس شركة بتروناس من اجل تطوير استثماراتها والشركة نفدت بجلدها من الفخ الانقاذي ..ويلتقي مدير تنفيذي في شركة نغط الهلال الاماراتية ..املا في استثمار الغاز ..ولكن الشركة تشوت الكورة لسودابت ..التي تبحث عن من يعينها ويقرضها المال ...
عندما كانت عمليات النفط تدار عبر مكتب صغير في وزارة الصناعة اسمه ادارة البترول ..ماقبل 1980 كان الاداء افضل مما هو عليه الان ..
ولكن انصب الاهتمام على العائدات وليس تطوير الانتاج وزيادة الاحتياطي ..والعائدات نفسها لم يرها الناس بالعين المجردة لا في الزراعة ولا الخدمات ..الي ان وصل الامر لما هو عليه ..
كم نصيب السودان من نفطه ؟ اين انفقت القروض والديون الاجنبية المتعلقة بالبترول ؟ وماهي تفاصيل اتفاقات الانتاج والتكرير ..وكم خسرت بلادنا من خلال اناس لم تهمهم مصلحة الوطن ؟ هذه الاسئلة وغيرها ..تظل مطروحة الي يوم حساب يرونه بعيدا ونراه قريبا ..هيا الي الانتفاضة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شكراً لك على التعليق...