أخبار السودان لحظة بلحظة

موز الوالي.......

0
نمريات
**و حديث والي سنار عن ازالة الغابات ، لصالح زراعة الموز ، كأنه لاتوجد رقعة في الوطن الممتد ، يمكن ان تنتج موزا الا الارض التي تشمخ منها الغابات الان هناك ،  حديثه سابقة مشينة وخطيرة ، في حق الشجرة، وحق البيئة ، والمناخ، وحقوق الانسان والحيوان ، اذ كيف سيفعلها هذا الوالي ، ان حشد معاوله وجراراته كبيرها وصغيرها  ، لازالة موقع متكامل يتمتع بكامل الاهمية والهيبة البيئية، التي تحافظ على التوازن البيئء ، في هذا الوطن المترنح ، والذي اصبح لاهم لساساته وولاته غير الهدم والتدمير ..
**في حالة (ركب رأسو ) هذا الوالي ، ونزل علي الغابات ، وجزها من جذورها ، فان الهيئة القوميةللغابات ، التي تخطط لزيادة القطاع الغابي في السودان من 10 الى 20%( ستشرب من البحر ولن تروى )لضياع مجهودات التوازن البيىء ، بسبب (موز) ، وهي المرجع لكل غابة وشجرة في هذا الوطن ... فالغابات من مكونات النظام البيىء ، التي تحافظ على استقراره، ولها من الفوائد ، مايسر الانسان ، فهي تلطف الجو، عن طريق النتح ، كما انها حماية للمدن والقرى والمناطق الزراعية من الرياح الشديدة ،، حيث تعمل كمصدات لها ، فيخفف ذلك من من اثارها السلبية، بجانب منع تعرية التربةوانجرافها ، فانها سندا قويا لجذور الاشجار لتتشبث بالتربة، كما انها تقلل من التلوث، الذي يحيط بالانسان ،وللغابات النيلية، صفة تدلل على اهميتها البيئية وهي القادرة على تثبيت التربة، وذلك لامتداد جذورها ، في الاعماق ، مايمكنها من مقاومة الهدام في المناطق المعروفة به في السودان ، لذلك لابد من حماية كل شجرة وغابة تنبت في ارضنا السودان ، وهنا تاتي اهمية دعم الحفاظ على الغابات على اختلافها ، بزيادة الوعي البيىء ، والذي رمى به والي سنار  خلف ظهره وتمسك بتصريحه عن الموز ...
**الحديث عن ازالة الغابات النيلية، لزراعة الموز ، يدخل السودان في حرج بالغ ، وله من المؤسسات التي تنهض يوميا  من اجل الغابة ، وحمايتها ، والتصدي للقطع  والرعي الجائر ، من قبل بعض فئات المجتمع ، فالسودان قد صادق على اتفاقية باريس للمناخ ، التي تحمل في بنودها تخفيض درجة حرارة الارض الى 1.5  درجة مئوية ، فهل يمكن ذلك الان والغابة تشكل احد اهم موروثات البيئة في تخفيض درجات الحرارة وتلطيف المناخ ؟؟؟ تتعرض لهذه الهجمة الشرسة من اجل موز !!! اضافة لذلك نجد ان صوت السودان كان عاليا في نواكشوط ، لتحقيق اهداف مبادرة السياج الاخضر الافريقي ، ولكن ....
** لقد احبط الوالي جهود الوطن والتزامه الدولي تجاه البيئة، والغابات والاشجار وسائر اشكال الغطاء النباتي بهذا الحديث ، ويبدو انه لم تمر امام ناظريه ، مايحشده الخبراء البيئيين ، في المؤتمرات الدولية، داخل ملفاتهم التي تؤكد امام العالم ، التزام السودان البار ، تجاه بيئته التي تمثل فيها الغابات خط الدفاع الاول من التقلبات المناخية ولاتسقط سيدي من حسابك ، ان مؤتمر قمة المناخ على الابواب ...
** سيصبح مجرى النيل ، مهددا بازالة هذه الغابات النيلية ، والتي تمتد بطول 96 كلم على طول الشريط النيلي ، وياسيدي يكفي الان الوطن و مايعانيه من فساد وغلاء ومرض وجهل ، فجسده لايحتمل ضربة اخرى ولا هذه التصريحات ، فدور الغابة البييء لايخفى علي احد ...
همسة
هيا يارفيقاتي الى الفحص المبكر لسرطان الثدي .
اخلاص نمر
الجريدة

رد