أخبار السودان لحظة بلحظة من الراكوبة، مقالات سياسية وثقافية

رئيس تشريعي الشمالية يكشف عن طلمبات (موبايل) محمولة على الكتف لمكافحة حرائق النخيل

0

اعترف رئيس المجلس التشريعي للولاية الشمالية نصر الدين إبراهيم، بأن ظاهرة "النز" أكبر من إمكانيات الولاية واستعصت عليها تماماً، وأعلن عن استجلاب طلمبات "موبايل" محمولة على الكتف لمكافحة حرائق النخيل التي تفشت على نحو لافت في السنوات الأخيرة، وأكد انتهاء أزمة معلمي الأساس بالولاية التي بلغت ذروتها بالدخول في إضراب والذي رفع بعد صرف مستحقاتهم المالية. وألمح إبراهيم في حوار مع "التيار" إلى عدم استفادة الولاية في أوقات سابقة من التجارة الحدودية، وقال :"حقيقة كانت هناك تقاطعات وقوانين مقيدة للتجارة الحدودية"، واستدرك بأن المشكلة حلت بعد استصدار إذن رئاسة الجمهورية وبنك السودان المركزي والتجارة الاتحادية لاستئناف التجارة الحدودية. وتطرَّق الحوار إلى قضايا شتى وإلى التفاصيل:
حاوره : الباقر عكاشة عثمان
في الفترة الأخيرة شهدت الولاية حراكاً سياسياً وتغيُّرات متقاربة ومتسارعة ترك المواطن في حيرة من أمره..
هل هي أزمة حكم أم كيفية حكم؟
ما يجري في الولاية جزء من المشهد السياسي في البلاد، وجاء الحراك نتاجاً لمراسم صادرة من رئيس جمهورية، حيث جرت تعديلات في بعض الولايات قضت بتعيين ياسر يوسف ليكون والياً للشمالية وفور وصوله ألقى موجهات عامة للسياسات القادمة تفاعلنا معه في المجلس التشريعي ووعدناه أن نكون سنداً لتحقيق أهدافه وتم تكوين حكومته الأولى وفق سياسات ومخرجات الحوار الوطني من وزراء وأمناء مجالس وانفاذاً للسياسات الإصلاحية الأخيرة التي أصدرها السيد رئيس الجمهورية بتقليص الحكومة لخمس وزارات، أصدر السيد والي الولاية المرسوم رقم 12 لعام 2018م، بتعيين خمسة وزراء ثلاثة منها نصيب المؤتمر وواحدة لحزب الأمة جناح مبارك والآخر للحزب الاتحادي الأصل، كما أصدر المرسوم رقم 12 بإنشاء المجلس الأعلى للسياحة وتنسيق المغتربين والمعابر وتم إسنادها لود أبوك من الحركات المسلحة .
لم ير إنسان الولاية واقعاً جديداً أو تحسُّن طرأ على الوضع الصحي بصفة عامة؟
نتابع بشدة ونسعى جاهدين لخلق بيئة صحية تناسب العاملين وطالبي الخدمة ولتحقيق هذه الغايات أصدرنا قانون صندوق دعم الخدمات الطبية بالولاية لتشجيع الكوادر الطبية على الاستقرار بعد توفير كل المعينات المطلوبة وتكملة النواقص في المركز التشخيصي بتوفير الأشعة المقطعية والرنين المغنطيسي لتوطين العلاج بالولاية لأن همنا الارتقاء بإنسان الولاية في كل مناحي الحياة بإذن الله تعالى.
شهدت دنقلا اعتصامات وإضرابات لمعلمي الأساس، ما مدى تأثير هذه الظاهرة التي لم تألفها الولاية على العملية التعليمية؟
أولاً، تمت معالجة الأزمة حيث تم صرف مرتباتهم والمدارس تواصل رسالتها تماماً ومستمرين في التركيز على جودة التعليم ورفع مستوى التحصيل بمتابعة لصيقة مع الجهات المعنية.
ما هي استعدادات الولاية للموسم الشتوي في ظل الأزمة الخانقة للوقود؟
جاء في خطاب الوالي بضرورة الاهتمام بمعاش الناس والزيادة في الإنتاج والإنتاجية وقناعتنا لن يتأتى ذلك إلا بالاهتمام بالزراعة نحمد الله كثيراً بأن هناك مشاريع تمت كهربتها وما تبقى وضع الوالي لها الترتيبات اللازمة لإنجاح الموسم الشتوى، حيث تم تأمين الجازولين تماماً بالتنسيق مع الوكلاء وليس هناك ما يقلق المزارع، فالوضع مطمئن تماماً وهناك أتيام من الجهات المعنية في وزارة الزراعة والبنك الزراعي لتوفير المدخلات الزراعية وأي معينات أخرى والتقارير تصلنا تباعاً، وطيلة الأزمة ومن واقع التقارير كانت الولاية أفضل بكثير من بقية الولايات.
توافقني القول بأن إنسان الولاية لم يستفد من التعدين الذي عمى مناطق الولاية وخاصة أن المعادن من الثروات الناضبة؟
هناك رؤية جديدة لمسألة التعدين في الولاية مع مراعاة القوانين الاتحادية الملزمة لنا هناك ترتيبات مستمرة للاستفادة القصوى من التعدين وخاصة أن الولاية بها معادن كثيرة غير الدهب وذلك بتعظيم دور وزارة المالية في تعظيم الإيرادات والتوسع الأفقى في المواعين الإيرادية .
ما هي الحلول التي قدمتموها لمعالجة الأضرار من مخلفات التعدين وخاصة مادة السيانيد؟
هناك ترتيبات اتحادية وولائية لمنع هذه المادة المضرة.
ونحن في الولاية لا نتحرَّج في إيقاف كل ما يضر بصحة إنسان الولاية والوالي مهتم بهذه القضية وسنصل بكلياتنا إلى معالجة وإيقاف هذه المادة التي أثبتت الدراسات العلمية ضررها الواضح على الإنسان.

هناك اتهام بأن عدم نزول توصيات رئيس الجمهورية بخصوص مياه دنقلا والقولد إلى أرض الواقع لعدم وجود متابعة لإنشغالكم بالشأن السياسي ما قولك؟
إبان زيارة رئيس الجمهورية لمحلية القولد أصدر بعض القرارات الرئاسية منها مياه القولد ودنقلا .
هنا نبشِّر أهلنا بالقولد بوصول تيم هندسي قبل 3 أيام، للمحلية وقام بعمل مسح هندسي كلي وتم عقد اجتماع برئاسة المياه بحاضرة الولاية لرفع الرؤية الهندسية التي بموجبها سيتم وضع التكلفة المالية لتنفيذها في 2019م.
أما مياه دنقلا وكريمة وحلفا ودلقو تم التوقيع على تعاقدات مع شركات متخصصة وستشرع هذه الشركات في التنفيذ في 2019م.
ما هي المجهودات المبذولة من قبلكم لمعالجة مسألة النز بمناطق مروي والبرقيق؟
حقيقة مسألة النز استعصت على الولاية لعمل أي معالجة، لأنها أكبر من إمكانيات الولاية قمنا بمخاطبة المركز وبدوره أرسل لجان متخصصة والتقارير الفنية في طريقها للقصر.
من ضمن الحلول ربما تكون بناء مدن جديدة وخدمات مصاحبة ونحن في انتظار المعالجة الممكنة من المركز.
ما هي تحوطاتكم لإيقاف حريق النخيل؟
أولاً، نعزي سبب الحريق للهجرة المستمرة وعدم وجود نظافة مستمرة للنخيل لصعوبة وصول عربات الإطفاء لمناطق الحريق لوجودها في الجزر شرعنا في توفير طلمبات موبايل تحمل على الكتف أو على عربات صغيرة للوصول لمناطق الحريق بكل سهولة خلافاً لما كان عليه سابقاً ويسعى الوالي جاهداً لتمليك عدد مقدر من هذه الطلمبات للمحليات الأكثر تضررًا.
ما هي الاستعدادات الجارية لمهرجان كرمة ودنقلا عاصمة للثقافة؟
السيد ود أبوك، الذي تم تعيينه رئيساً للمجلس الأعلى للسياحة والمعابر والمغتربين كان له أداء جيِّد في التنسيق في الحكومة السابقة إمساكه بهذا الملف كرئيس للمجلس الأعلى يزيدنا اطمئناناً ونحن نتابع الاستعدادات من قرب لتحويل السياحة لمنتج ويعمل الوالي بجدية تامة لتكون الولاية جاذبة بمشيئة الله.
فشلت الولاية في تفعيل التجارة الحدودية رغم الحدود المشتركة الخالية من أي حواجز مع دولتي مصر وليبيا (تعليق)؟
حقيقة كانت هناك تقاطعات وقوانين مقيَّدة للتجارة الحدودية .الآن أخذنا موافقة من بنك السودان والتجارة الاتحادية ورئيس الجمهورية لاستئناف التجارة الحدودية وتعتبر هذه الموافقة فتح للولاية وهناك ترتيبات نهائية تمت لفتح المعابر مع ليبيا ونتوقع تدني الأسعار بصورة كبيرة .
ما هي توقعاتكم فيما يخص دمج المحليات؟
لدينا سبع محليات، وإذا قورنت ببقية الولايات التي تعدت أكثر من 20 محلية، نراها معقولة جداً، لكن نحن مع توجهات الدولة وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني وهناك معايير اتخذتها اللجان التي طافت بالولاية وتم رفعها توصياتها لديوان الحكم الاتحادي والكل في انتظار ما تسفر عنه تلك التوصيات بعد مناقشتها وتقييمها مع ولاة الولايات.
كلمة أخيرة؟
أولاً، نحي المغتربين لما ظلوا يقدموه في تنمية الولاية ومستشفى الكلى والسكري ومشاريع أخرى كثيرة تحكي عظمة إنسان المنطقة، كما نشكر أخونا وجدي ميرغني لسرعة استجابته للاستثمار في الولاية.
ولايفوتني أن نشكر صحيفة "التيار" الأكثر انتشاراً ومن واقع تجاربنا أن أنشطتنا التي تم تناولها بصحيفة "التيار" تكون الأكثر انتشاراً ومن هنا ندعو الصحيفة لتغطية جلسة المجلس التشريعي المنعقدة في وادي حلفا لمعالجة القضايا المطروحة هناك.

رد