أخبار السودان لحظة بلحظة

جيمس روستون: بين الخبر وعلم الاجتماع

4

كنت انزعجت لكثافة خبر الرق في السودان بخاصة بعد انتقال الحركة الشعبية لتحرير السودان-الجيش الشعبي بمظالمها إلى الولايات المتحدة في التسعينات. ومصدر انزعاجي أن خبر رقنا سيتفلتر في هذه الحالة من خلال تاريخ عتيق للرق في المجتمع الأمريكي: في مصطلحه وإجراءاته وممارسته. ومع أن الرق واحد إلا أنك لا تريد لممارسة له في مجتمع ما أن تكون الحاكمة لتفسير ممارستك أنت له. وفي انزعاجي هذا وقعت على عبارة للصحفي الأمريكي جيمس رستون (1909-1995) من النيويورك تايمز قال فيها: الحادثة تسمع بها هي خبر ولكنها علم اجتماع حيث وقعت:

If it is far away, its news, but if it is close at home, its sociology.

جيمس روستون

 وأسعفتني في مباحثي حول الرق السودان. نزلت كلمته برداً بحثياً وسلاما.  فصدر لي مهتدياً بالعبارة كتاب صغير عنوانه "الرق في السودان: أنثروبولوجيا الخبر". ثم بدأت أتسقط كتابات روستون حتى وقعت على جملة عبارات بليغة له أردت أن أشرككم فيها:  

In any war, the first casualty is common sense, and the second is free and open discussion.

الضحية الأولى في كل حرب هي البداهة. أما الثانية فهي المناقشة الحرة المفتوحة.

 Europe has a press that stresses opinions; America a press, radio, and television that emphasize news.

صحافة أوربا تركز على الرأي بينما صحافة أمريكا وإذاعاتها وتلفزيوناتها تركز على الخبر.

The ship of state is the only known vessel that leaks from the top.

سفينة الدولة هي الآلة الوحيدة التي تنبعج من أعلى.

All politics are based on the indifference of the majority.

 كل السياسة مبنية على صهينة الأغلبية.

 Stick with the optimists. It is going to be tough enough even if they are right.

ابقى عشرة على المتفائل لأنها بائظة بائظة حتى لو صدق.

This is the very devilish thing about foreign affairs: they are foreign and will not always conform to our whim.

 ثمة شيئاً شيطانياً حول السياسية الخارجية. فهي تقع خارج حدودنا ولن تعنو لنزواتنا.  .

Wealth is conspicuous, but poverty hides.

الثروة فاقعة والفقر متزاخر.

شوف جنس النضم دا.


عبد الله علي إبراهيم

4 تعليقات
  1. قنوط ميسزوري :

    لم أعرف رأيك في حقيقة الرق الذي مارسته وسكتت عليه السلطة الإسلامية في التسعينات ولكن أتمنى أن تكون أنت قد إطلعت على الكتاب القيم للدكتور أمين مكي مدني: جرائم ضد القانون الإنساني وخاصة الفصل المتعلق بالرق في السودان لكنت عرفت أن الأمر أكبر من كونه خبر أو نكران

    1. عكر :

      الدكتور لم ينكره اي الرق و لكن هاله امر الشكية و البكية و النبيشة المضرة في مسرح مختلف (not close home).. اهو راح نصنا التحتاني

  2. أبو عثمان :

    أخي الكريم د. عبدالله
    التحايا وصادق الود لك

    معذرةً وأنت أعلم، إن جاءت الكلمة المركَّبة لا مبالاة في مكان كلمة صهينة لانعدم الاجتهاد الضار. كلمة صهينة حمالة أوجه.

  3. عبد الله علي إبراهيم :

    شكرا. ابت نفسي أللا منذ استشومها استاذنا عبد الله الطيب. وما وجدت فرصة لتفاديها إلا فعلت مع أن اللامبالاة سلكت. قلت اجرب “صهينة” السائغة في دارج قولنا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شكراً لك على التعليق...