أخبار السودان لحظة بلحظة من الراكوبة، مقالات سياسية وثقافية

المؤتمر السوداني:البيان الختامي لإجتماع المجلس المركزي 26-27 أكتوبر2018

0

 

البيان الختامي لإجتماع المجلس المركزي 26-27 أكتوبر 2018 م

انعقدت فى الفترة من 26 – 27 أكتوبر 2018 دورة الإنعقاد الثانية للعام 2018 للمجلس المركزي لحزب المؤتمر السوداني برئاسة عبد القيوم عوض السيد بدر رئيس المجلس وسط حضور واسع لممثلي/ات فرعيات حزب المؤتمر السوداني الجغرافية وقطاعاته المهنية وممثلي/ات مؤتمر الطلاب المستقلين.

إستعرض المجلس خلال جلساته تطورات الراهن السياسي في البلاد وناقش تقارير الأداء المقدمة من أمانات المكتب السياسي والأمانة العامة، وقام المجلس بمراجعة إنفاذ قرارات دورة الانعقاد السابقة ومتابعتها و أصدر المجلس عدداً من القرارات فى هذا الشأن .. في فاتحة أعماله تقدم المجلس بالتحية للطالب عاصم عمر حسن عضو مؤتمر الطلاب المستقلين الذى يواجه تهمة قتل ملفقة ويقبع في سجون النظام منذ عامين ونصف دون ذنب جناه، وأدان المجلس التعذيب الوحشي الذى تعرض له بواسطة شرطة سجون كوبر ودعا المجلس إلى التمسك بملاحقة الاشخاص المتورطين في التعذيب بالإضافة إلى وزارة الداخلية والشرطة لمسؤليتهما المباشرة عن سلامة وكرامة عاصم المحتجز لديهم.

ناقش المجلس الوضع السياسي الراهن ومواقف ورؤى الحزب السياسية، واطلع المجلس على التقرير المقدم من المكتب السياسي بشأن تطورات الأوضاع السياسية على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي، حيث تناول التقرير إزدياد أزمات النظام الداخلية وشدة وطأة الأزمة الإقتصادية التي لا يملك لها حلاً في حين يواجه غالب أبناء وبنات بلادنا الفقر وغلاء المعيشة بسبب سياسات النظام الشمولي الفاشلة. ناقش المجلس بإستفاضة وضع الملايين من مواطني ومواطنات البلاد في مناطق الحروب والنزوح، وأدان بشديد العبارة الإشارات الواردة من بعض القوى الإقليمية والدولية بتحميل الضحايا مسؤولية إستمرار الحرب عوضاً عن محاسبة نظام الإبادة الجماعية وسياساته العنصرية التي قسمت البلاد ونشرت الحروب الأهلية وضاعفت من رقعة المعاناة الإنسانية في السودان .. أعرب المجلس أيضاً عن رفضه للهجمة الغليظة على الحريات العامة والشخصية التي صعدها النظام في الفترة الماضية مستهدفاً القوى السياسية والصحافة والمجتمع المدني وغالب الشارع السوداني، ودعا للتصدي لهذه الهجمة بشكل جماعي لا يسمح للنظام التعدي على حقوق الإنسان الأساسية والمكفولة دستوراً للكافة دون تمييز.

راجع المجلس التقدم المحرز في تنفيذ موجهاته في دورة إنعقاده السابقة في مايو من العام الجاري، حيث أمن على ضرورة مواصلة المقاومة اليومية بكافة أشكالها وفي جميع ميادينها، والتصدي لقضايا الحرب والأزمة المعيشية وانتهاكات حقوق الإنسان عبر المقاومة الجماهيرية السلمية وتراكم فعاليتها نحو الانتفاضة والوصول لـ “اللحظة التاريخية” التي يتداعى فيها نظام الاستبداد والفساد .. وقف المجلس أيضاً على الخطوات التى تمت فى سياق تنفيذ قراره السابق بشأن الوجهة السياسية و التنظيمية للحزب الذي حدد مطلوبات الإنتخابات الحرة والنزيهة بوقف الحرب ورفع حالة الطواريء وكفالة الحريات العامة وتكوين مفوضية قومية للانتخابات تتمتع بالنزاهة والكفاءة والقبول والثقة وصياغة قانون إنتخابي جديد يعالج قصور القانون القديم واعتماد آليات مراقبة وطنية و خارجية ذات فاعلية وصدقية ومراجعة السجل الإنتخابي وتنقيحه وسد ثغرات التزوير فيه، مؤكداً أن هذه المطلوبات من قضايا المقاومة اليومية التي يجب أن يسعى الحزب للضغط من أجل تحققها، وأن مشاركة الحزب أو مقاطعته لإنتخابات 2020 رهينة بالنجاح في إنتزاع هذه المتطلبات من قبضة النظام الشمولي.وقف المجلس كذلك على سير العمل في تحالف قوى نداء السودان ودعا لضرورة تطوير التحالف ودفع العمل في أروقته وإنجاح حملة “كفاكم” التي أطلقها النداء مؤخراً لمناهضة تعديل الدستور، وتحويلها لحلقة مضافة في حلقات العمل الجماهيري المقاوم الذي يرمي لتفكيك سلطة الإنقاذ الشمولية وإستعادة الوطن المختطف من براثنها.اعتبر المجلس أن وحدة قوى المعارضة تظل هدفاً سامياً وثابتاً يسعى إليه الحزب، ووَجّه المكتب السياسي ببذل كل جهدٍ ممكن للوصول إلى صيغة تمكِّن من توحيد جهود كل قوى التغيير وتكاملها وتنسيقها من أجل تحقيق النهوض الجماهيري اللازم لإنجاز التغيير وإنهاء حكم نظام الانقاذ الشمولي البغيض والعبور للوطن الذي يسع جميع أهله ويحيطهم بشروط الحياة الكريمة.

حيا المجلس أيضاً المجهود الكبير الذي قام به عضوية الحزب في التصدي لكارثة السيول والفيضانات في كسلا والنهود عبر حملة إيد على إيد، ودعا لإستمرار تواجد الحزب في كل القضايا اليومية للناس حيثما كانوا والمساهمة في العمل من أجل وضع حد لمعاناتهم وأزماتهم التي تتكاثر يوماً بعد يوم في غياب الدولة التي تضطلع بمهامها الأساسية وتحمي مواطنيها ومواطناتها وتضع همومهم ضمن أولوياتها.

ختاماً وقف المجلس على سير العمل داخل أجهزته على المستوى المركزي والقاعدي، وأجرى العديد من المراجعات والمعالجات الهادفة لتطوير عمله اليومي، وأكمل تكوين لجانه الداخلية وملء خاناته الشاغرة، وانتخب كلاً من الأستاذ الماحي سليمان أميناً سياسياً والأستاذ نور الدين صلاح الدين نائباً له، وأجاز التقارير المودعة لديه قائماً بدوره الرقابي والتشريعي المنصوص عليه في النظام الأساسي لحزب المؤتمر السوداني.

حزب المؤتمر السوداني
المجلس المركزى
28 أكتوبر 2018م

رد