أخبار السودان لحظة بلحظة

بت مكلى والمخدرات

1

رجاء نمر

انطلقت بالخرطوم في الفترة من (23 – 25) أكتوبر فعاليات المؤتمر الدولي لتحديات علاج الإدمان وإعادة التأهيل الأول بأفريقيا والعالم العربي والإسلامي بأكاديمية الأمن والدراسات الاستراتيجية بسوبا والذي نظّمته مُنظّمة بت مكلى القومية برعاية وزير الصحة الاتحادي، وتُشارك فيها شخصيات عربيّةٌ ودوليّةٌ.. ويتضمّن برنامج المؤتمر عرض تجارب ناجحة للدول المُشاركة “27” دولة في مجال “الحماية والعلاج والتّأهيل”، وتَأسيس أو شبكة عربية وأفريقية لعلاج الإدمان.

ما لفت انتباهي هو عنوان المؤتمر تحديات علاج الإدمان وإعادة التأهيل هذا هو ما يحتاجه المجتمع الآن بعد ان استهدفت المُخدّرات بشكلٍ مُباشرٍ الشباب، بل تعدّتهم الى مدارس الأساس، ومن خلال المؤتمر تبيّن أنّ (70%) من مغتصبي الاطفال وحالات التحرش بهم  يكونوا تحت تأثير المخدرات بأنواعها المختلفة!

أصبحت ظاهرة تعاطي المخدرات من المهددات الأمنية والظواهر السالبة في المجتمع، وقد أجرت منظمة بت مكلى دراسةً لمدة عامين لتحليلها ومِن مَخرجاتها وضع خُطة شاملة ارتكزت على العَمل في مجال التوعية والإرشاد، ولأهمية علاج الإدمان فهنالك تحديات في العلاج، ولإدخال أحدث الطرق الى السودان تمت إقامة مؤتمر دولي عن تحديات علاج الإدمان في العالم العربي والأفريقي مع الاستفادة من الأوراق وتَجَارب الدُّول الأخرى كمرجعية للبُحُوث العِلميّة والدِّراسات.

هذا العمل الضخم بقيادة المستشارة لبنى علي محمد

التي تسعى جاهدةً الوصول للمُدمنين والمُتعاطين للمُخدّرات بهدف علاجهم وجعلهم مواطنين أصحاء لخدمة أنفسهم والمجتمع عبر قروب واتساب يقدم المعلومات حول حالات الإدمان للتواصل معها وعلاجها بكل الوسائل.

بالرغم من أن المؤتمر لم يجد حظه من الاعلام رغم أهميته الكبيرة من خلال الجهد الذي بُذل فيه ومشاركة “27” دولة ليس بالأمر السهل، مِمّا يدل على نجاح صاحبة الفكرة التي نالت ثقة الجهات المشاركة وانتزاعها فُرصة أن يكون بلداً مضيفاً لهذه الفَعَاليّة المُهمّة التي تنصب بلا شَكٍ في خدمة المُجتمع.

ونفّذت (بت مكلى) مشروعاً مُهمّاً وهو عودة الروح للتعليم الأهلي بالسودان بدأ بمدارس المليك الأهلية بأمدرمان أول مدرسة أهلية وسطية.. وحَقيقةً إذا نجحت بت مكلى في إعادة (الروح) للمدارس، تكون قَدّمَت خدمةً للمُجتمع والأسر ولوزارة التعليم أيضاً.

يجب أن تتضافر الجهود للحد من انتشار المخدرات وخاصة فيما يختص ببيع الأدوية النفسية، وأنّ التوعية تحتل المركز الأول في مكافحة ظاهرة الإدمان يليها العلاج والتأهيل وعدم العودة إلى الإدمان مرةً أخرى.

حديث أخير

عندما يُبادر أبناء البلد مثل دكتورة لبنى وغيرها يجب دعمهم (معنوياً) وتشجيعهم حتى نستطيع القضاء على الظواهر السالبة للخروج بمجتمع معافى خال من الجريمة، ونحن في حاجةٍ إلى مثل هذه المُبادرات من مُنظّمات المجتمع المدني والعالمية.

التيار

تعليق 1
  1. مواطن :

    يا سيدتى أنت عاوزة تحاربى ادمان المخدرات كيف و لا تتطرقى لاسباب الإدمان , شباب يعانى من العطالة و الفاقة ومجتمع يعانى من الفقر والبؤس واليأس من أي بارقة أو بصيص أمل في تحسن أحواله المعيشية مستقبل مظلم يحاصر الناس في كل اتجاه , الناس في حوجة الى حلول راديكالية وليس مؤتمرات وتنظير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شكراً لك على التعليق...