أخبار السودان لحظة بلحظة

أنباء عن إقالتها من منصب البرلمان.. مَن يشعل النيران في ثوب "عائشة"؟

0

الخرطوم: علي فارساب
ظهرت على السطح مؤخراً معلومات مُتباينة في دقتها، تُهدِّد عرش "الشقيقة" بالحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل عائشة محمد صالح، والإطاحة بها من منصب نائب رئيس البرلمان، عائشة التي تعتبر قيادية وعضواً بالمكتب السياسي للحزب، تولّت هي وكتلة الحزب بالبرلمان التصدي لدحض الحديث الذي يدور حول إعفائها من منصبها وتعيين عضو الحزب البرلماني محمد المعتصم حاكم خلفاً لها، وقالت لـ(التيار) إنها تباشر مهامها كنائب لرئيس البرلمان بصورة عادية، وإنها أثناء حديثها للصحيفة كانت تجلس على مكتبها "نائب الرئيس" في مباني المجلس الوطني، كما أكدت الكتلة عدم استلامها خطابا يفيد بإعفائها من المنصب، مُعلنةً تمسكها بها.
تواتر المَعلومات
بدأت المعلومات والتّسريبات تَتواتر رويداً رويدا لوسائل الإعلام ولا سيما الصحف لإشعال النار في ثوب عائشة محمد صالح ناصع البياض لإبعادها من منصبها، وانشغلت الأوساط العامة وخاصة الاتحادية بالمفاجأة المُثيرة المُتعلِّقة بإقالة عائشة من منصبها كنائب لرئيس البرلمان، ولكن المعلومات التي خرجت كانت في الأغلب تُحسب لصف مناوئ لعائشة داخل الحزب، وهذا ما أكدته مصادر لـ (التيار).
عائشة تخرج من صمتها!!
خرجت صاحبة الشأن عائشة من صمتها، ودَحضت جميع الأخبار التي تتحدّث عن إقالتها، وقالت في تصريح لـ (التيار)، إنها لم يتم إعفاؤها من المنصب، وأضافت: "أنا الآن موجودة بالبرلمان وفي مكتبي، وكنت اشرف على إدارة لجنة كنائب رئيس المجلس، ولا يوحد كلام بهذا الشكل"، وتابعت: "هذا الحديث ما صحيح، إلى هذه اللحظة لم استلم خطابا بالإعفاء من المنصب".
لن أفارق الحزب!!
وأوضحت عائشة أنّها عُضو بالحزب الاتحادي الأصل منذ بواكير عُمرها، وقالت: "أنا عُضوٌ بالحزب ممّا فتحت عيوني، وبعد أن وصلت أرذل العمر لن أفارقه، ولن أتبدّل وأغيِّر ثوبي"، مُشيرةً إلى أنّها في الأصل مُعلِّمة من الأجيال التي عَاصرت الزمن والتّعليم الجَميل، زمن يقرأ فيه ويدرس أبناء الفقراء والأغنياء عَلَى حَدٍّ سواء، وهو زمن التعليم المجاني "موش زمن الذي لا يملك مالاً يذهب لديوان الزكاة لكي يعلم أبناءه".!
الكُتلة: عائشة موجودة في منصبها
قالت كتلة الاتحادي الديمقراطي الأصل بالبرلمان، إنّها لم تستلم خطابا رسميا من رئيس الحزب أو استقبالها توجيهاً من الحزب بإعفاء عائشة من المنصب، وأشار البرلماني عن الاتحادي الأصل علي عوض الله في حَدِيثِهِ لـ (التيار) إلى أنّ عائشة أفَادَت الكُتلة بأنّ د. جعفر محمد عبد الله القيادي بالحزب أبلغها باتصالٍ هاتفي أمر الإعفاء، مُؤكِّداً لها أنّ هذا القرار جَاءَ بواسطة مكتب رئيس الحزب بالقاهرة، ولكن ذلك دُون خطاب رسمي، وكشف عوض الله أن كتلتهم بالبرلمان لم تستلم خطابا بإعفائها. وعن وجود خلاف قال البرلماني: "نحن لم نفهم ما حصل، ولكن هذه الحادثة تشبه حَادثة نائب رئيس تشريعي الخرطوم"، وأضاف: "نحن مُنتبهون لهذه الأشياء"، مُعلناً تمسُّك الكتلة بعائشة في المنصب ولا نقبل بإقالتها.
ترشيحات
وكان قد صَرّحَ مَصدرٌ مُطلعٌ لـ (التيار)، الذي كشف عن قرارٍ صدر من قيادة الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل بإقالة نائبة رئيس البرلمان عائشة أحمد محمد صالح ممثلة الحزب، ورجّح المصدر تَرشيح كلٍّ من القيادي بالحزب محمد المعتصم حاكم أو مثابة عثمان حسن خلفاً لها. وحذّر قيادي بالحزب من أن يؤدي قرار إقالة عائشة وتعيين حاكم خلفاً لها إلى وقوع انشقاقات وتعميق الخلاف بالحزب.
الخلاف خلفه سعد
وذكر القيادي الذي فضّل حجب اسمه، أنَّ حاكم غير مَرضي عنه في الحزب، لجهة أنه وفد من الحركة الشعبية، وليس عُضواً أصيلاً - على حَدِّ تعبيره - وتنشط علاقاته خارج الحزب بدلاً من أوساط جماهيره، وكشف أنَّ أحمد سعد عمر يقف خلف إقالة عائشة وتعيين حاكم لجهة أنه مُقرّبٌ له، وَنَبّه القيادي الاتحادي إلى أنّ تجاوز مُحمّد الحسن الميرغني، رئيس قطاع التّنظيم بالحزب، مُساعد رئيس الجمهورية في هذه المسألة قد يقود لفتنةٍ وانشقاقٍ داخل الحزب. وقال إنَّ عائشة من القيادات التي ساندت الحسن، ووقفت معه في خوض الانتخابات، وقد تم أمر إقالتها بتجاوزه.
وفي الأثناء، أبلغ المصدر (التيار) أنَّ خطاباً صدر عن مكتب الميرغني بالقاهرة يحوي إقالة عائشة، وتعيين خلفٍ لها تَمّ تسليمه لحزب المؤتمر الوطني الحاكم، ورجح أن يكون الخطاب قد وصل لحامد ممتاز مسؤول التنظيم بالوطني.
إشعال النار لمُغادرتها المنصب
وساعد في إشعال النار في ثوب عائشة كي تغادر منصبها، عندما دفع 10 نواب، بينهم 6 من الحزب الحاكم، و3 من الاتحادي الديمقراطي الأصل، بجانب رئيس منبر السلام العادل، دفعوا بطلب لرئيس البرلمان إبراهيم أحمد عمر لإقالة نائب رئيس المجلس الوطني عائشة محمد صالح من منصبها بسبب "مواقفها وتصريحاتها السلبية والمهددة" للشراكة بين الحزبين.
تَوقيعات
وادعى المُوقّعون على الطلب وهم: مثابة حاج حسن من الاتحادي الديمقراطي الأصل، سمية محمد الحسن الاتحادي الديمقراطي الأصل، عوض علي سعيد الاتحادي الأصل والطيب مصطفى منبر السلام العادل، ومن حزب المؤتمر الوطني عبلة مهدي، علي مهدي، عفاف أحمد عبد الرحمن، وفاء مكي الإعيسر، مريم عبد القادر وعبلة آدم أبكر، ادعوا بأن عائشة عُرفت بمواقفها السلبية تجاه الشراكة والتنسيق بين الحزبين المُتحالفين داخل منظومة حكومة الوفاق الوطني، واعتبروا أنّ تصريحاتها أصبحت مُهدِّداً للشراكة والتنسيق الكامل بين الحزبين.
المُوقِّعون ينفون
ولكن المُوقِّعون نفوا ذلك، وقال رئيس لجنة الإعلام بالبرلمان الطيب مصطفى، إنّه تَفاجأ بهذا الحديث لأنه ليست لديه علاقة بالاتحادي الأصل، مُشيراً إلى أنه لم يطالب رئيس البرلمان بإقالتها لجهة أنه ليس جزءا من الحزب الاتحادي لأنّ هذا الأمر لا يعنيه، وأضاف: "لن أتدخّل في شؤون الأحزاب الأخرى لأن هذا الأمر لا يعنيني". بالمقابل، ذهب العضو البرلماني علي عوض الله عن الاتحادي الأصل في نفس الاتجاه، قائلاً: "هذا الحديث غير صحيح، ونحن كاتحاديين لم نُوقِّع على أيّة مذكرة تُريد الإطاحة بعائشة من المنصب، ونحن في الكتلة مُتمسِّكون بها".

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شكراً لك على التعليق...