أخبار السودان لحظة بلحظة

يتاجرون بقضيتنا

3

تأمُلات

·      أسأل نفسي كل يوم.. بل كل ساعة " إلى متى سيتاجر البعض بقضيتنا؟"

·      فنحن قوم أنهكهم المرض والجوع.

·      نحن قوم أعادهم التجهيل والتسطيح المتعمديِن عشرات السنين للوراء.

·      نحن أمة تردت في الوقت الذي انطلق فيه آخرون كثر بفعل سياسات التعليم الخرقاء.

·      نحن شعب دفعوه دفعاً للتخلي عن الكثير من تقاليده وقيمه النبيلة تحت ستار " إعادة الصياغة" الخبيث البغيض.

·      ولدينا قضية مع حكامنا الذين فعلوا بنا كل هذا.

·      لكن المؤسف أن من يفترض أنهم يصطفون معنا، لا مع الجانب الآخر، يتاجرون بقضيتنا.

·      هؤلاء يضحكون علينا ويجروننا لإهدار وقتنا وطاقتنا فيما لا طائل من ورائه.

·      هؤلاء يساهمون بشكل فاعل في إطالة أمد هذا الظلم والهوان والضياع الذي نعيشه.

·      يزعمون مناهضتهم للحكومة، لكنهم في واقع الأمر يقدمون لها عوناً أكثر مما يقدمونه لنا كشعب مغلوب على أمره.

·      الحكومة و(ناسها) خبرناهم جيداً وعرفنا أنهم يسعون دوماً لشغلنا بتوافه الأمور.

·      فمع كل صباح جديد يصنع رجال الحكومة نمراً ورقياً جديداً.

·      والمؤسف أن بعضنا يتلقفون ذلك سريعاً ظناً منهم أن النمر المصنوع حديثاً بطل حقيقي يستحق أن نصفق له ونؤمل في أن يتقدمنا في معركة استرداد الحقوق الضائعة.

·      لن أصدق أن الأجهزة الحكومية تمارس ما تقوم به عن غفلة وغباء.

·      فقد خاضوا صراعات جانبية عديدة مع بعض الشخصيات من بنات حواء تحديداً.

·      وفي كل مرة كانوا يصنعون ممن يشاغبونها ويعقدون لها المحاكمات بطلة قومية.

·      فهل فات عليهم في كل المرات السابقة أن كل من يناصبونهم العداء من رجال وسيدات يتحولون سريعاً إلى أبطال ويحظون بشهرة ويحققون العديد من المكاسب من جراء ذلك؟!

·      بالطبع لا يمكن أن يصدق عاقل أن الأمر يفوت عليهم، بعد تكراره بهذا الشكل الممل.

·      فهم إذاً يعرفون جيداً ما يفعلون.

·      لكنهم يصرون عليه.. لماذا؟!

·      لأنهم وجدوا فينا فيما يبدو صيداً سهلاً.

·      ولكونهم أدركوا بحسهم التآمري على هذا الشعب أن هناك من يتاجرون بقضية هذا الشعب.

·      لذا يرون أن الأفضل بالنسبة لهم هو أن يلقوا لنا بطرف الخيط ويتركوا لبعضنا الباقي".

·      لا يمكنني كعاقل (مفترض) تصديق أن آخر المناضلات المفترضات منى مجدي تناهض هذا النظام.

·      فلولاه، ولو لا قنواته وأجهزته الإعلامية الفارغة لما وجد أمثالها طريقاً لهذه الشهرة التي يحظون بها.

·      وأرجو ألا يفهم كلامي كهجوم شخصي على الفتاة.

·      لكن ما يثير الحنق أنها ما أن صنعت منها الأجهزة الحكومية نمراً ورقياً بفعل البلاغ المفتوح ضدها والمحاكمة التي أُجلت من أول جلسه، ركبت هي وعائلتها الموجة سريعا.

·      وما هي إلا سويعات حتى تداولت الوسائط المختلفة فيديو تتغنى فيه بقصيدة وطنية حول السجون وبيوت الأشباح.

·      فهل يريد منا البعض تصديق أن المطربة منى صاحبة مواقف صلبة وقوية ضد حكومتنا الجائرة؟!

·      لا والله لن نصدق أبداً.

·      فالمطربة المعنية صنيعتهم.

·      ألم يذيع صيتها بعد ظهورها في برنامج "أغاني أغاني" الذي يؤدي منتجه دوراً مرسوماً بعناية فائقة!

·      ألم نر كم كانت سعادة الأستاذ السر قدور بتلك الجلسة مع رئيس حكومتنا التي نشكوى منها لطوب الأرض؟!

·      فكيف إذاً تحولت منى مجدى بين عشية وضحاها كواحدة من أدوات إلهائنا إلى مناضلة جسورة تناهض الظلم والطغيان؟!

·      (بعض) أدعياء المعارضة واليسار وجدوا للأسف الشديد ضالتهم فينا كشعب سريع الانفعال وشديد العاطفة.

·      كل من هب ودب صنعوا لنا منه مناضلاً ومنافحاً في وجه الظلم.

·      وفي كل مرة يفترض أن ننجر نحن وراء ذلك ونروج لنمور الورق المصنوعة مع سبق الإصرار والترصد.

·      قلت ( بعض) حتى لا يُفهم ما أكتبه معارضة للمعارضة أو اليسار بكل فئاته  ورجاله.

·      ففي معارضتنا يوجد رجال ونساء يسدون قرص الشمس.

·      وتضم أحزاب اليسار رجالاً ونساءً يرفع لهم الخصوم قبل المؤيدين قبعات الاحترام.

·      وبين من شاغبتهم الحكومة وعقدت لهم المحاكمات نساء استحقن الاحترام حقيقة.

·      لكن هناك أيضاً من يستفيدون من المواقف ويتكسبون على حساب قضية هذا الشعب المقهور.

·      وهذه الفئة ما أن تلوح لها في الأفق مجرد مؤشرات فرصة لهذا التكسب لا يتأخرون ثانية.

·      لهذا كان رأيي أن هناك من دفعوا المطربة وحاولوا توظيف موقفها وكتبوا لها تلك النقاط لمناقشتها في لقاء الفضائية العربية القصير.

·      وهناك من أوعز لها بأن تتغنى بالقصيدة المناهضة لسياسات السجن والتنكيل وبيوت الأشباح.

·      ألم يكف ذلك الموقف المشهود من معارضين (وهميين) وجدناهم يشاركون في قروب قوش بالواتساب ويتبادلون التحايا والقفشات مع جلادي هذا الشعب؟!

·      كفانا يا قوم ( هبلاً) و( استغفالاً).

·      فقد سئمنا هذا بنفس درجة ( قرفنا) من الحكومة الظالمة.

 

كمال الهِدي
[email protected]

3 تعليقات
  1. أبو جديرى :

    ههههههه انت لسه مصر على أنك معارض , كل ما كتبت و تكتب من مقالات يدل على أنك مجرد كوز مدسوس يا ضابط النظام العام.

  2. علوية :

    مشكلتك ما قادر تعترف بأنك بقيت ضابط نظام عام متخصص هدوم وسلوك بنات غصباً عنك يعني برمجة الكيزان للدماغ مشت فيك زي الترتيب

  3. كاليغولا :

    عندما يحاول كوز متواضع الإمكانيات… فقير الخيال.. ضعيف الموهبة… التذاكي… يكون أمامك هذا المنظر البائس

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شكراً لك على التعليق...