أخبار السودان لحظة بلحظة

آلية سعر الصرف..تقييم أولي

0

تقرير: علي ميرغني
انقضت ثلاثة أسابيع على إنشاء آلية تحديد سعر الجنيه السوداني مقابل الدولار. وهي فترة تمكن المهتمين من إجراء تقييم أولي لأدائها. ورغم ان بعض الاقتصاديين ينتقدون تعاطي حكومة معتز موسى مع الأزمة الاقتصادية من باب سعر الصرف فقط، لكن يرى آخرون انه يمثل مؤشرا لصحة اقتصاد بلادنا.
انخفاض جديد للجنيه
وامس الاثنين اعلنت آلية تحديد سعر الجنيه السوداني عن خفض سعر الشراء الى 47.5جنيه مقابل الدولار، بزيادة بلغت خمسين قرش حيث كان السعر الاحد اول امس 47 . جنيها فقط. وهي زيادة كبيرة خلال 24ساعة.
وكانت آلية تحديد السعر خفضت سعر الجنيه السوداني عند انشائها في السابع من أكتوبر الحالي إلى 48جنيها بعد أن كان 28جنيها للدولار. ثم رفعت سعر الجنيه السوداني في الاسبوع قبل الماضي الى 46.95مقابل الدولار الأمريكي.
إلا أن سعر السوق الموازي ظل يحتفظ بفارق جنيهين على أقل تقدير من السعر الرسمي. كما أن هناك عدة أسعار للسوق الموازية. حيث يقول التجار إن هناك سعرا للتعامل النقدي وآخر للتعامل بالشيكات والمقصود هنا أن دفع المقابل لن يكون نقدا ويعرض البائع لمشاكل الحصول على السيولة.
بطء التأثير
ورغم الارتفاع في سعر الدولار مقابل الجنيه، إلا أن أحد التجار قال للتيار إن انخفاض الجنيه لن يؤثر مباشرة على الأسعار. واعتبر أنه احد العوامل التي تحدد الاسعار. فيما قال للتيار مدير المبيعات بإحدى الشركات الكبرى ان المشكلة تكمن في تذبذب سعر الجنيه وعدم استقراره لان ذلك يجعل من الصعب على الشركات الكبيرة تحديد سعر للسلع التي توفرها لعملائها. وألمح إلى أن معظم الشركات حاليا تفضل عدم بيع منتجاتها لحين حصول ثبات نسبي في سعر الدولار، أي أن تبيع مباشرة بالدولار.
ارتفاع سعر الدقيق
امس الاثنين ارتفع سعر الدقيق بنسبة تصل الى 20% وقال للتيار احد تجار التجزئة ان سعر الدقيق عبوة واحد كيلو جرام ارتفع إلى ثلاثين جنيها بعد ان كان خمسة وعشرين جنيها. بنسبة زيادة بلغت عشرين بالمائة.وتوقع حدوث زيادة في سعر دقيق الخبز لجهة ان الدقيق يرتبط بصورة قوية بسعر صرف الدولار، واضاف ان الحكومة تدعم سعر دقيق الخبز،إلا ان الارتفاع الاخير في سعر الدولار يعني أن ترفع الحكومة دعمها لدقيق الخبز او أن ترفع سعر الخبز. واوضح ان اختيار الحكومة لأي من المسارين يجب أن يكون سريعا، وأن أي تأخير يعني بالضرورة خلق ندرة في دقيق الخبز لجهة أن المطاحن لن تبيع بالخسارة.
الحل كما يراه الأكاديميون
في الاسبوع قبل الماضي انتشرت تسريبات عن اتجاه الحكومة لفرض مزيد من الإجراءات التي تهدف لتحجيم السيولة. وقالت التسريبات إن الحكومة ستفرض ان يكون بيع اي عقار او سيارة بواسطة شيك مصرفي ويطلب من كل المحامين إرفاق صورة من الشيك المصرفي مع أوراق توثيق بيع العقارات والسيارات.
طرحت الأمر على استاذ الاقتصاد بجامعة السودان للعلوم والتنكولوجيا دكتور بابكر الفكي، فقال ان مثل هذه الإجراءات لن تساعد في حل الأزمة الاقتصادية. موضحا أن الحل في زيادة الانتاج وليس مثل هذه الإجراءات التي تدفع المواطنين للتحايل عليها. كما ان الحكومة تسعى لتحقيق أهدافها فإن المواطنين ايضا لهم اساليبهم لتجنب فقدان أموالهم او عدم القدرة على التصرف فيها .

التيار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شكراً لك على التعليق...