أخبار السودان لحظة بلحظة

الكرة السودانية ألف أزمة وأزمة

0
الرياضة السودانية همنا وهدفنا ولكن لم نرى أي استقرار في اللعبة التي تعد أحد أهم القضايا التي تشغلنا وقد كشفت الفترات السابقة أننا تفتقد التخطيط الصحيح لبناء الفكر الرياضي، بسبب غياب الهدف واللعبة تسير بالبركة والقوانين تحل محلها الجودية والدوري فقير فنياً مما أثر على كل المنتخبات السودانية وأدى إلى خروجها  المبكر من كل المنافسات وليته كان خروج مشرف ولكنه خروج مذل ومهان ودائما ً نقول نحن أسسنا الإتحاد الأفريقي (نحن جايين في صناديقها) ونحن بنجضمها ونحن بنكفتها ونحن بنعرف كلام يوم بكره ونحن ونحن و... كل منتخبات القارة  تهابنا واليوم لم نستطع الصمود أمامها أكثر من دقائق معدودة.
كيف وصلنا لهذه المرحلة ومن أوصلنا وأين العمل التراكمي ؟ الإجابة لا تحتاج إلى وقت ما نشاهده هو أخطاء تراكمية من البروف شداد وتلاميذه الذين أطاحوا به في إنتخابات سابقة وجميعهم لم يحققوا أي إنجاز للكرة السودانية وليس في حياتهم اية محطات للمحاسبة الذاتية وتفرغوا  للأمور الشخصية، ومحاربة بعضهم دون النظر للمصلحة العامة وفساد المناخ الرياضي الذى سيطر عليه أصحاب المصالح والمنفعة المهيمنة على كراسي الإدارة وغياب الشركات الراعية للعبة.
لو قيمنا منافسة الدوري الممتاز سنجدها منافسة دون المستوى والسبب عدم دخول منافس جديد ينافس على القمة ولذا لم تكن المنافسة قوية وشرسة بين الأندية التي تملك المال والجمهور  والأندية التي لا تملك المال سوف تعانى كثيرا في السنوات المقبلة وإتحاد الكرة والدولة لم يقدمون أي دعم  لتلك الأندية  ولذا لم تستطيع الاحتفاظ بلاعبيها مطلقي السراح  كي لا ينتقلوا لأندية  كبيرة خلال فترة التسجيلات لأنها تفتقد إلى المال والموارد وتحتاج إلى وسائل للتمويل بعيداً عن خزائن الدولة ... (والباقي تمو(.
نحن أمام مشكلة حقيقية تتعلق بالاقتصاد لذلك يجب على إتحاد شداد أن يضع سقفا ًلأسعار اللاعبين وإلا سيأتي يوم لن يصبح الشراء متاحاً إلا لناديين فقط وبالتالي لن تكون المنافسة عادلة.
إعلامنا الرياضي لم يكن في يوما من الايام صادقا وبدلاً من أن يكون شريك أصيل في تطوير اللعبة وتثقيف الإداريين واللاعبين أصبح أزمة كبيرة ومصاحبة لأزمة الكرة  السودانية سوقاً رابحة من خلال الشتم والسب والسواد الأعظم من الكتاب ينحازون لمن يدفع أكثر وبقدر المال المدفوع يكون النضال الكلامي والتطبيل والصراخ في كل وسائل الإعلام المختلفة (وبقدروا المظروف)!.
بإختصار هذه هي أزمة وعلة الكرة السودانية والمسؤول يعتبر وجوده في الموقع قضاء وقدر وسيبقى فيه نجح أم فشل لأنه لم يحاسب نفسه ولم يحاسبه أحد، إذا كنا نريد التطوير وتحقيق الإنجازات على الصعيدين الفني والإداري فالإصلاح مطلب أساسي في بناء ثورة رياضية تصحيحية تقلع الديناصورات والسماسرة والمنتفعين وتحقق الهدف الذي نبحث عنه وغير ذلك( فتش عن الكرة  السودانية).
لك الله يا وطني فغداً ستشرق شمسك
نجيب عبدالرحيم أبوأحمد

رد