أخبار السودان لحظة بلحظة

بعد القرار الجمهوري بفك الاحتكار إستيراد الدواء..السوق يسع الجميع

2

الخرطوم:ابتسام حسن

ظهر أمس وعملًا بأحكام المادة 58 (1 ) من دستور جمهورية السودان الانتقالى لسنة 2005 ،أصدر رئيس الجمهورية قرارَا جمهوريًّا رقم 669 لسنة 2018 قضى بفك احتكار استيراد الأدوية المسجلة بسجلات المجلس القومى للأدوية والسموم، شريطة أن يكون للمستورد رخصة استيراد من السلطات المختصة، وإيقاف الترويج المتعلق بوصف الأدوية بالأسماء التجارية وأن توصف الأدوية بأسمائها العلمية فقط، موجهًا بوقف استيراد أي أدوية من الخارج فى حالة وجود أدوية متشابهة تصنع بداخل السودان، موجها الجهات المختصة وضع هذا القرار موضع التنفيذ…. هذا القرار أُصدر أمس فى وقت تعانى فيه البلاد من شح الأدوية وغلاء أسعارها ،لعل القرار يسهم فى تحقيق الوفرة وتخفيض أسعار الأدوية ،غير أن القرار الأول وجد مناهضة وسط عدد من الصيادلة استنطقتهم (الصيحة).

قانون عالمي

وجد قرار فك احتكار استيراد الأدوية المسجلة بسجلات المجلس القومى للأدوية والسموم شريطة أن يكون للمستورد رخصة استيراد من السلطات المختصة رفضًا وسط الأوساط الصيدلانية، معتبرين أن جل الشركات محمية بقانون عالمي بموجب التوكيلات التجارية، لذا لا يمكن أن يلغى من قبل دولة منفردة، جهة أن أي شركة يمكن أن تتجه بموجب هذا القرار إلى محاكم عالمية، إذ أن القرارات العالمية ملزمة للوكيل وللبلاد على حد سواء، غير أن القرارين الآخرين واللذين قضيا بإيقاف الترويج المتعلق بوصف الأدوية بالأسماء التجارية وأن توصف الأدوية بأسمائها العلمية فقط، والقرار الآخر الذى قضى بوقف استيراد أى أدوية من الخارج فى حال وجود أدوية معادلة تصنع بداخل السودان، اعتبر عدد من الصيادلة أن القرارات لم تأت بجديد إذ أن إيقاف الترويج قرار صادر منذ العام 2017 وتم تنفيذه من قبل المجلس القومى للأدوية والسموم، أما فيما يختص بوقف استيراد الأدوية فقد سبق لمجلس الأدوية والسموم أن أوقف أكثر من 200 دواء، غير أن الخبراء أكدوا أن ما وصفوه بتفتيت مسألة عطاءات الشركات يستوجب ترتيبات بعينها وأن أخذ القرارات دون دراسة مسبقة قد يحدث مشكلة، منوهين بأنه فى حالة حدوث أي مشكلة صناعية لأي صنف من أصناف الدواء بموجب القرار الصادر بفك الاحتكار لن تكون هناك جهة بعينها مسؤولة عن المشكلة التى حدثت فى الدواء أيًّا كانت، معتبرين أن القرار غير مفهوم وفيه تحميل لمجلس الأدوية والسموم مسؤوليات لا تخصه ، باعتبار أن أي سلعة لها وكيل محدد وأن الأدوية أكثر سلعة منظمة ومعروفة ولها وكلاء محددون يراعون مشاكلها معتبرين أن هذه القرارات قرارات فجائية وبعضها صادر منذ الستينات.

غير مؤثرة

رئيس اتحاد الصيادلة د.صلاح الدين إبراهيم فى حديثه لـ(الصيحة)، اعتبر موجهات المجلس القومى للأدوية والسموم الصادرة بشأن إيقاف الترويج للأدوية وعدم استيراد أدوية من الخارج مصنعة حال وجود مصنعة محليًّا لن تؤثر إيجابًا على وفرة الدواء وتخفيض أسعاره، وتساءل هل مثل هذه القرارت تعمل على حل مشكلة الدواء ؟ وقال إن الحكومة والجهات المختصة بالأدوية عقدت ورشًا لا حصر لها فى هذا الخصوص ومنعت الجهات المختصة من الترويج غير الأخلاقى للأدوية، فضلًا عن أن هناك قوانين وتشريعات صادرة فى هذا الشأن، إلا أنها غير مفعلة، واعتبر أن أي قرارات غير مدروسة من شأنها توقيف نشاط شركات مستثمرة فى مجال الأدوية وتحويل أموالها للاستثمار فى سلع أخرى غير الأدوية، وتخوف صلاح الدين من إغلاق عدد من مكاتب الأدوية بسبب قرار فك الاحتكار وتشريد الصيادلة البالغ عددهم 20 ألف صيدلى، منهم 10 آلاف فقط عاملون، متخوفًا من التأثير على الأمن الاجتماعى، وأوضح أنه لا يوجد عقار واحد يستورد من قبل عدد من الشركات وانما يتم الاستيراد من مصانع مختلفة، وأكد أن عدم الاحتكار يخلق نوعًا من المنافسة بين الشركات ويزيد من جودة وتخفيض أسعار الدواء، غير أن فك الاحتكار كذلك يعنى حرمان المواطن من وجود عدد من أصناف الأدوية بسعر أقل ومن أدوية ذات جودة عالية.

منطقى

من جهته أكد الخبير الصيدلى محمد صلاح عشميق، فى تصريح لـ( الصيحة)، أن الترويج للأدوية حسب العرف العالمى له مكاتب علمية محددة إلا أنه اعتبر أن توجيه الحديث إذا كان للصيدلى فأنه حديث غير مقبول وغير منطقى، ويضيف يجب أن يوجه الحديث للأطباء الذين يحررون الوصفة الطبية، وقال إن الحديث عن وقف الترويج كلام مقبول وأكد أنه لا يوجد ترويج دعائى فى السودان بالمعنى المعروف، وشدد على أن موضوع الدعاية الطبية لها ضوابطها وأثنى على الحديث الخاص بالتعامل بالأسماء العلمية للادوية إذ أنه يعتبر عالميًّا، غير أنه أكد ضرورة وجود وكيل لشركة محددة معتمدة من مجلس الأدوية والسموم وذلك لضرورة تحمله المسؤولية فى حال حدوث أي خطأ فى أي صنف من أصناف الأدوية، لجهة أن المواطن يجب أن يضمن حقوقه والمصنع المحدد يحفظ حقوقه.

جيد

ووصف عشميق القرار الخاص بحظر الأدوية المنافسة للأدوية المصنعة محليًّا بالجيد، لكنه عاد وتساءل هل المصانع المحلية تغطى حاجة البلاد من الأدوية؟ وقال إنه فى الوقت الحالى فإن الجهات المختصة وقطاع التصنيع يغطى جزءًا من الحاجة، لذا نلجأ إلى الاستيراد لجهة أن السياسات العامة للبلاد لم تكن مشجعة، ويضيف وفى هذا الظرف هل عندما تتخذ قرارًا بإيقاف الأدوية، هل المصانع المحلية تستطيع توفير حاجة البلاد؟

2 تعليقات
  1. abdulbagi :

    نتيجة هذا القرار هو إن أسعار الادوية سوف ترتفع بطريقة جنونية , ولن يستطيع المواطن العادى ان يشتريها . وسوف ينتشر الدجل والتداوى بالاعشاب الضار منها والنالح .. حكومة ترفع يدها من التعليم والصحة , وتجعل صحة الناس وتعليمهم نهبا لأطماع اغنياء الغفلة والذين ظهروا مثل النبت الشيطانى , حكومة كل هممها ماذا يلبس الناس ومصادرة الحريات الشخصية والعامة , هل هذه حكومة ولا عصابة . ومع ذلك يدعون إنهم يحكمون شرع الله . في قوة عين اكثر من كده . ولكن الحق على الشعب يفعل به الابالسة مايريدون وهو ساكت مستكين , حتى يساورك شك في أن هذا الشعب هو من صنع أكتوبر وابريل . الغد للحرية والجمال وأطفال اصحاء.

  2. Hizaifa :

    واضح جدا أن القرار غير مدروس وان الحكومة اتخذته من باب التخلي عن مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه المواطن وهو قرار سيفتح الباب مشرعا أمام استيراد الأدوية المغشوشة والفاسدة والمنتهية الصلاحية دون أن تتحمل المسؤولية جهة محددة. أما الذين أشادوا بالقرار فهم رهط من المطبلاية والمنافقين وأصحاب المصالح الخاصة. فمن حق المريضا ان يكتب له الطبيب الاسم التجاري للدواء ولا يكتفي بالعلمي فقط لأن هنالك شركات طبية مسؤولة ومنضبطة في منتجاتها ومستوى الرقابة والالتزام بنسب التركيبات الدوائية عال جدا بينما هناك شركات مخادعة وكاذبة. فلماذا نحرم المواطن من شراء الدواء الذي يحتاجه فعلا لعلاجه

رد