أخبار السودان لحظة بلحظة

وفد الجامعات الامريكية

1

تشهد بلادنا هذه الأيام زيارة مُهمّة من وفد الجامعات الأمريكية، بدأت الفعاليات بجولة في العاصمة الخرطوم يوم الأحد أمس الأول وتُختتم اللقاءات المُشتركة غداً الأربعاء.. فهل جامعاتنا أو مُؤسّسات التعليم العالي في بلادنا، بما فيها الوزارة، قادرة على الاستفادة من مثل هذه الفُرص الثمينة؟
قبل عدة سنوات سَافَر وفدٌ من مُديري الجامعات السودانية في جولةٍ على الجامعات الأمريكية.. ثُمّ عادوا و(مَرّت الأيام كالسَّراب أحلام) ولا يبدو في الأُفق ما يُبرهن أنّ تلك الزيارة غيّرت سنتمتراً واحداً من الحال قبل الزيارة، ربما لا أكثر من الذكريات والصور التي اُلتقطت في أسوار أرفع الجامعات الأمريكية.. والآن يأتي هذا الوفد الرفيع المُكَوّن من مسؤولي أكثر من ثلاثين جامعة أمريكية وعددٍ كبيرٍ من أعضاء هيئات التدريس، بعضٌ منهم أمريكيون من أُصول سُودانية بما يجعلهم أقرب فَهماً وأوثق صلةً، بل وأخلص رغبةً في تحقيق أكبر المكاسب لبلدنا السودان وشعبه النبيل.. ولكن، وما أفجع لواكن البلد الملكون دائماً..!
لا يَتَحَقّق العائد من مثل هذه الفُرص النّادرة إلا إذا توفّرت الأساس المبدئي الذي يُحقِّق استثمارها في ما ينفع جامعاتنا والتعليم العالي، وأول هذه المطلوبات الحَتميّة توفُّر البنية المُؤسّسية على مُستوى الوزارة أولاً ثُمّ الجامعات ثانياً.. وهذا بالضبط ما ينقصنا.. فعلى الرغم من أنّ المُكوِّن البشري والمنتوج العقلي هو الأرفع في هذه المُؤسّسات، التي تضم خيرة العُقُول السُّودانية، خلاصة الخلاصة من أساتذة الجامعات السُّودانية، إلا أنّ التجربة أثبتت أنّ التعليم العالي ومُؤسّساته هو أفقر قطاعات الدولة في رشد الإدارة وسلامة البناء الهيكلي والمُؤسّسي.. ولا أدل على ذلك من الحال الذي تكشفه واحدة من أعرق جامعات الوطنيْن العربي والأفريقي، جامعة الخرطوم، التي تُكابد شَظف سُوء الإدارة وتخلف واقعها قياساً مع عُمرها الحقيقي الذي يَقترب من قرن وربع من الزمان.. فقبل يومين أعادت إدارة جامعة الخرطوم فتح كلية العلوم الرياضية بعد عامٍ كاملٍ من إغلاق غير مُبرِّرٍ ولَم يُراعِ إطلاقاً مصالح الوطن قبل الطلاب وأُسرهم.. فهل مثل هذه المُؤسّسات وبهذا الفقر الإداري قادرة على الاستفادة من وفودٍ أجنبيةٍ، من أيِّ فجٍ عميقٍ أتت؟
قبل الانفتاح على الجامعات الأمريكية لا بُدّ من إصلاح حَال مُؤسّسات التعليم من الوزارة إلى أصغر جامعة.. أن تصبح مُؤسّسات حقيقيّة وقُدوةً ينظر إليها المُجتمع السُّوداني بمُنتهى التوقير والاعتداد..
ويبدأ هذا الإصلاح بتطوير قوانين التعليم العالي والجامعات أيضاً والسماح بآفاق أكبر لترسيخ المُؤسّسية عبر انتخاب مديري وعُمداء وحتى رؤساء الأقسام.. استرداد الضمير والذات..
عندها يُمكن لمثل هذه الزيارات أن يكون لها حصاد وثمرات.

تعليق 1
  1. وحيد :

    للجامعات الانقاذية تجارب فريدة و ثرة نرى ان يتم مناقشتها مع وفد الجامعات الامريكي حتى تتم الاستفادة منها في امريكا …. من هذه الانجازات و الاعجازات الاكاديمية الانقاذية:
    1- منح الدرجات العلمية للمسئولين دون علم
    2- تجربة الطلاب الدبابين و المجاهدين و لوائح امتحاناتهم
    3- التجربة الاهم الوحدات الجهادية بالجامعات و تسليح اعضائها بالسيخ و السواطير و الاسلحة ل”تاديب” المعارضين للنظام الحاكم من الطلاب و الاساتذة
    4- تجربة طلاب دعم الصندوق
    5- تجارب الخرس الجامعي
    6- تجارب تمكين جماعة التنظيم الحاكم على ادارات الجامعات و الكليات دون كفاءة علمية او مهنية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شكراً لك على التعليق...