أخبار السودان لحظة بلحظة

الدموع حاضرة والمحكمة تدوي بالتكبير.. القصة الكاملة لإدانة المتهمين بقتل أبناء العسيلات

5

قضت محكمة جنايات بحري وسط بالإعدام شنقاً حتى الموت قصاصاً بحق (5) مُتّهمين بعد إدانتهم بقتل عاملين اثنين بمطار الخرطوم بعد تعذيبهما بوحشية داخل مزرعة بشرق النيل. وحكمت بالسجن عامين على المُتّهم السادس بعد إدانته بالتستر الجنائي وإخفاء معلومات عن تعذيب المُدانين للمجنى عليهما وعدم تبليغ السلطات المُختصة بالواقعة.
وجَرَت جلسة النطق بالحكم أمس الثلاثاء وسط إجراءات أمنية مُشدّدة وضربت الشرطة طوقاً صارماً على مُحيط المحكمة التي احتشدت بالحُضُور منذ وقتٍ مبكرٍ. ورصدت "التيار" انتشاراً لأفراد المباحث والشرطة العسكرية والشرطة الأمنية وشرطة المرور.
وامتلأت قاعة المحكمة عن آخرها بأولياء الدم من ذوي المجني عليهما وذوي المتهمين، وظلوا داخل القاعة لنحو ساعتين قبل بدء الجلسة النهائية، ودوّت القاعة بالتكبير والمُطالبة بالقصاص بعد تلاوة القاضي لقرار إدانة المُتّهمين الخمسة بالإعدام شنقاً حتى الموت، وعلى المتهم السادس بالسجن ولم يتمالك والدا المجني عليهما نفسيهما وذرفا الدموع بغزارة.
بحري: هندية الباقر
تفاصيل الحكم
حمكت المحكمة بالإعدام شنقاً حتى الموت بحق (5) متهمين بعد إدانتهم تحت المواد 21/130 من القانون الجنائي التي تتعلق بالاتفاق الجنائي والقتل العمد، وبالسجن عامين في مُواجهة المتهم السادس بتهمة التستر على الجريمة.
عند تلاوة القاضي للقرار وبأقوال المتهمين في التحري، وقال: بتاريخ 22/12 أبلغ الشاكي بأن المدعو "م" قام بقتل اثنين من أبناء العسيلات بمزرعة في الفادنية، وتم القبض على المتهمين وبالتحري معهم حيث وجهت لهم النيابة تهمة الاشتراك بالقتل والتستر، وتساءل القاضي أن المجني عليهما هل تَعَرّضَا للتعذيب المُتكرِّر من قِبل المُتّهمين؟ الشئ الذي أدى الى حدوث الصدمة النزفية، حيث استدرج المتهم الأول المجني عليهما من شرق النيل الى مزرعة بقرية الفادنية وقام بالاتصال هاتفياً بالمتهمين وأخطرهم بأنّ المجني عليهما اللذين يقومان بتهريب الذهب لهما، وأوضح لهم بفقدان 6 من سبائك الذهب وأن الحقيبة تم استلامها بدولة الإمارات فارغة وخالية من الذهب وتم تعذيب المجني عليهما داخل منزل المُتّهم "ع".
خلع الأظافر بالزردية
كما استندت المحكمة بأقوال المتهمين التي ذكرها المتحري بأن المُتّهم الأول أحضر بعض الطعام للمجني عليهما في المزرعة وأنه مثل الجريمة في مسرح الحادثة الثاني وهو منزل شقيقته ، حيث عذب المجني عليهما أولاً هناك ومن ثم أخذهما الى المزرعة، وان المتهم الثالث قام بضرب المجني عليهما بالسوط ونفى وجود المتهم الرابع، أما المتهم الخامس قام بضرب المجني عليه في رأسه بحديدة الديجتال ثم أحضر زردية لخلع أظافر المجني عليهما، كما أنّ المُتّهم السادس وبحسب التحريات كان حاضراً وشاهداً أثناء التعذيب ولم يقم بإبلاغ السُّلطات حسب أقوال شاهد الاتهام وهو زميل المجني عليهما بالمطار ويدل هذا على سوء نيته في التستر.
رسائل واتساب
استندت المحكمة بأقوال الأدلة الجنائية التي ذكرها العقيد شرطة حسن محجوب اختصاصي أول الفيزياء، واوضح من خلال المستندات التي تمّ عرضها بشاشة البروجكتر أمام المحكمة، حَيث جَرت مُحادثة بتسجيل صوتي ورسائل بالواتساب بهاتف المتهم الأول عدد 14 رسالة دردشة رسائل نصية، 6 لها علاقة بالجريمة وتتضمّن إخطار المتهم الهارب بدولة الإمارات بفقدان الذهب وانه تم حجز المجني عليهما ولن يتم إطلاق سَراحهما إلى أن يعترفا بمكان الذّهب الذي بلغ قيمته 13 ألف مليار وتزن 12 كيلو، وذكر له أنّه تمّ إدخال سيخة في دبره، كما تم العثور على صورتين للمجني عليهما أحدهما عارٍ وهما بالأرض وتظهر آثار التعذيب عندما تم عرض الصورة بالشاشة.
ارتجاج المُخ!
أشار القاضي الى أن التقرير الطبي الذي أعدّه دكتور عقيل سوار الدهب امام المحكمة بأن المجني عليهما قد تعرّضا لأشد أنواع التعذيب، واكد ان المجني عليه علي قد تعرض لكسر في قاع الجمجمة ونزيف دموي في الأذن اليسرى وجرح قطعي بمؤخرة الرأس ووجود سحجات صغيرة مُتفرِّقة في جسده وتعرضه لـ 26 جرحاً وان كمية الدم الشارد 2 ونصف لتر نتيجة النزف الحاد، وان سبب الوفاة كسر في قاع الجمجمة والنزيف المتواصل الحاد وقد يكون سبباً مؤكداً للوفاة مع وجود تكدم شديد في العضلات والصدمة النزفية نتيجة التعذيب الشديد المُتكرِّر، أما المجني عليه الثاني عمر فقد تعرّض لنزيف بملحمتي العينين وسحجات صغيرة وآثار حرق وجُرُوح مُتعدِّدة بالأيدي والأرجل، كما يوجد حز بالعنق وسبب الوفاة نتيجة ارتجاج بالمخ.
ورداً على التقرير قال القاضي، إنّ السبب ربط المجني عليه بالنافذة والأيدي في حالة تشنج وانه تعرض لـ 32 جرحا غائرا بمنطقة الظهر وتجمعات دموية وانه فقد 2 ونصف لتر من الدم وان المعدة خالية تماماً من الطعام وهذا يُعد سبباً للوفاة.
كسر القفص الصدري
أوضح القاضي من خلال التقرير واعترافات المتّهمين بأنهم قاموا بربط جزءٍ حَسّاس من جسدهما وتقليم أظافرهما، كما ان شاهد الاتهام أوضح أنه شاهد المجني عليهما في حاله تعذيب وان سلك كهربائي موصل بإصبع أحدهما، وأن مَعِدتهما كانت خالية من الطعام، وأشار القاضي باستناده على مسرح الجريمة بمنزل شقيقة المتهم الأول، حيث ظهرت آثار حمراء على البلاط بفناء المنزل وهو سحب المجني عليهما بالأرض وهذا عندما تم عرضه بواسطة الأدلة الجنائية، كما أنّ المُتّهمين قاموا بتعذيبهما وضربهما على الصدر مما أدى الى كسر القفص الصدري والكي بالنار والتعذيب بالنار.. وكل هذه الأفعال أدّت إلى الموت مِمّا أدى الى توفر السببية، حيث أفاد الطبيب بأن كمية الدم الشارد يؤدي إلى الصدمة النزفية، كما أنه تَمّ العثور على شطة خضراء في دبر أحدهما.

التيار

5 تعليقات
  1. ابو الطماير :

    لا حوله ولا قوة الا بالله في ناس في السودان بهذه القسوة

  2. أبو هنيدة :

    عن خالد بن الوليد رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أشدُّ الناسِ عذابًا للناسِ في الدنيا ، أشدُّ الناسِ عذابًا عند اللهِ يومَ القيامةِ ) السيوطى الجامع الصغير

  3. محمد :

    حمى الذهب اعمى أعينهم ونزع الرحمة من قلوبهم تمام كما حدث في الستينيات ايام الالماس الملكه بالدم في عدة دول افريقية والفرق ان الاخيرة تمت بواسطة دول وحكومات….الله المستعان

  4. الصاعق :

    بالله اخصائي فيزياء دي شنو ؟ ايه الجهل دة

  5. البخاري :

    إن جريمة ابن سلمان لتتضاءل أمام هذه الوحشية المتناهية .. خمو وصرو لا دنيا لا آخرة,

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شكراً لك على التعليق...