أخبار السودان لحظة بلحظة

عارفنها مغشوشه

2

منذ بضعة أيام، وموظف في مستشفى (ي) بالخرطوم، يُلح علينا بالحضور إلى حيث يعمل، والجلوس في قسم العظام لبضع ساعات ولمدة أربعة أيام متواصلة.
لم أفهم مغزى الإلحاح، وطبيعة العمل الذي يرغب الموظف أن نقوم به، خاصةً أنه لن يبتعد من مشاهدة مرضى يدخلون على الأطباء ويخرجون منهم.
لم تكن تعقيدات إجراءات التأمين الطبي المعروفة وتنقل المرضى وذويهم من طاولة إلى شباك هي السبب، ولم يكن الازدحام والتكدس وعدم انضباط الأطباء بالموعد هو سبب الغضب.
يقول الموظف إن المرضى الذين يتعرّضون لكسور ويُقرَّر لهم “تجبيرٌ” لليد أو الرجل، نتيجة كسور، يعودون بعد يوم واحد أو اثنين للطبيب، لأن نوع “الجبس” الذي يستخدمه الأطباء سيئ للغاية، فيضطر المريض للعودة حينما يرى “يده” أو “رجله” “قاعدة في السهلة”، بلا جبيرة!
 طلبت منه أن يمدني برقم مرضى، ففعل.
كان مدهشاً ومؤسفاً ما ذكره المرضى نقلاً عن الأطباء، فقد قالوا إن الطبيب ما أن يراهم حتى يُسارع بالقول.. “عارف.. الجبيرة فكت، نوع الجبس سيئ، وأنا كلمت المستشفى وهم ما عملوا حاجة”..!
ويظل الأطباء يبررون أن ليس بيدهم حيلة، هذه أدوات المستشفى وأدويتها وما المسؤول بأدرى من السائل!
موقف سلبي لبعض الأطباء، الذين يكتفون بإبلاغ إدارة المستشفى، قابلين العمل بأشياء منتهية الصلاحية تزيد الأضرار والآلام على مرضاهم.
ليس بعيداً من الواقعة ما ذكرته إحدى الصحف أمس، باسترجاع الإدارة العامة للصيدلة بوزارة الصحة في ولاية الخرطوم، عقار “درب البندول” من عدد من المستشفيات وذلك بعد اكتشافها وجود شوائب وترسبات على العقار!
الاسترجاع تم بعد تماطل صندوق الإمدادات الطبية في سحبه من الصيدليات.
تضارب المصالح الشخصية بين بعض القائمين على أمر قطاع الصحة، خاصةً أنهم “الخصم والحكم”، يملكون الصيدليات والمستشفيات ويتخذون القرارات، لكن بما يوافق هواهم.
تكرار حوادث الأدوية المضروبة والمنتهية، وأيضاً الأدوات المغشوشة والسيئة، أمرٌ جلل، يستحق “غضبة” وليس مجرد وقفة.
إن كانت أفضل المستشفيات في الخرطوم – أو هذا ما يظنه البعض – باتت مصدراً للقصص المؤسفة والمرعبة، فماذا نتوقع من البقية؟!
أخيراً.. القرار الرئاسي الصادر بإيقاف استيراد أي أدوية من الخارج في حالة وجود أدوية مشابهة تُصنع بالداخل يتطلب رفع الجودة وزيادة الحذر ويقظة الجهات المختصة.

2 تعليقات
  1. د. هشام :

    يستبشرون!!

  2. ابو مازن :

    معقول تكوني قاصدة يستبشرون حقت الوزير شخصيا.

رد