أخبار السودان لحظة بلحظة من الراكوبة، مقالات سياسية وثقافية

فضيحة ثانية.. سحب زيت طعام فاسد من جميع الوحدات العسكرية

0

عممت وزارة الدفاع اشارة عاجلة لجميع الوحدات العسكرية بضرورة استرجاع زيت الطعام الموجود لديهم واستبداله بآخر صالح للاستهلاك الآدمي وحددت الاشارة الممهورة بتوقيع العميد الركن عبد القوي حسب الرسول الفكي انابة عن الامين العام لوزارة الدفاع ، يوم امس الاربعاء 31 اكتوبر كآخر موعد لاسترجاع زيوت الطعام الموجودة لدي المؤسسات العسكرية.

وفي حين لم تحدد الاشارة العاجلة ماركة زيت الطعام الذي وصفته الاشاره بأنه غير صالح للاستهلاك الآدمي ، الا أن مصادر تحدثت لمونتي افادت ان الزيت المعني هو الذي ينتجه مصنع ( مرحب للزيوت) بالمنطقة الصناعية بحري والذي اعيد تأهيله في العام 2012 . بعد توقف دام لعشرات السنين بتمويل عدد من المصارف على رأسها مصرف التنمية الصناعية.

واضاف المصدر ان نتيجة الفحص المعملي اثبت احتواء زيت الطعام على نسبة عالية من الحموضة لكن ادارة المؤسسة العسكرية استبعدت نتيجة الفحص وارسلت عينات اخرى لمعمل آخر افاد ان نسبة الحموضة عادية وبسبب احجام قطاعات واسعة من منسوبي القوات المسلحة عن استخدام زيت الطعام المشار اليه حيث سحب قائد السلاح الطبي جميع الكميات التي وصلتهم من المجمعات الاستهلاكية التابعة له ، مما اضطر وزارة الدفاع في خاتمة المطاف لسحب جميع الكميات من الزيوت بعد ان تأكد عدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي

ولم تكن تلك المرة الأولى التي يتم فيها توزيع زيوت فاسدة على افراد القوات المسلحة ، ففي العام 2015 اثبتت النتائج المعملية التي قامت بها الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس، على عينة من زيت (بسمة) الذي وزعه رئيس ادارة صندوق دعم السلع الاستهلاكية وقتها الفريق محمد عثمان سليمان الركابى على افراد الجيش، أثبتت أنه غير مطابق للمواصفات .

وكان مكتب المفتش العام للجيش الحكومي، قد بعث بخطاب الى الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس، طالبا منها فحص عينات من زيت ماركة (بسمة)، للتأكد من مدى مطابقتها للمواصفات. وحينما قامت الهيئة بإخضاع العينة للاختبار تبين لها فساد الزيت وعدم صلاحيته.

وتسبب توزيع الزيت الفاسد في ازمة كبيرة، الامر الذي جعل الركابي يصدر اشارة لكل الوحدات، تعهد فيها بسحب زيت (بسمة) الفاسد واستبداله بزيت آخر صالح للاستخدام.
وبالفعل تم سحب اكثر من 75 الف كريستالة زيت من جميع الوحدات التابعة للجيش ، واوجدت الحادثة حالة من الاستياء داخل صفوف الجيش، بعدما ثبت - رسميا - ان الزيت غير مطابق للمواصفات والمقاييس ، بسبب غياب المحاسبة والطريقة التي تتعامل بها القيادة ومحاولتها التغطية على هذا الفساد، الذي تجاوز المال العام للتلاعب والاستهتار بحياة الجنود واسرهم.

مونتي كاروو

رد