أخبار السودان لحظة بلحظة

رئيس الوزراء وحرمان الكبار

0
عمر عثمان – عمود – الى حين
          بينما كان رئيس مجلس الوزراء السابق يعلن الحرب على الفساد و تحجيم السفريات ألا للضرورة القصوى و سلسلة من لستة التقشف كانت القطط السمان تداعب اياديها كروشها ,, و تصريحات المالية السابقة ان خفض مصروفات الدوله مهم و من ثم منع سفر المسئولين الا بالتصديق ,, و لكن المسؤلين كبار أكبر من القرار و أكبر من أن يلتزموا ببرنامج رئاسة الوزراء ,, ثم فى رمضان على ما أذكر تغيب عن مجلس الوزراء 14 او 15 وزير لانهم خارج البلاد
    و الشعبي الاخ التوأم المنفصل عن الوطنى سابقا ,, يصرح ان 20 % من اثرياء السودان موظفين , ونحن نفهمها مسئولين ,, و الاموال تجنى من النثريات و السفريات ,, فالمنصب للراحة و التمتع بالفارهات و السفر و الصرف بلا حدود , حتى صارت بمرور الزمن حق و فرصه ,,و من ثم  يقارن أي مسئول بمن سبقه وحساب الفوائد , و ليس الفائدة التى ترجع للبلاد من خلال وجوده رؤيته كيف يستفيد و لو تغيرت رؤيته لكيف يفيد البلاد لتغير الحال ,,
          و بعد تصريح رئيس الوزراء بسحب العربات ذات الدفع الرباعى من الوزراء ,, برلمانى يصرح المسئولون و الوزراء لا يستطيعون مفارقة اللاندكروزر ,, فليس من السهل أن تنزع من السادة ما يعتقدون انها املاكهم ,, وربما فيما مضي رئيس الوزراء السابق و وزراء الماليه بعد ان بح صوتهم بالتقشف أثروا الصمت و الانسحاب خوفا و رعبا من الحفر و الحرب مع الكبار ,,
        بينما برنامج التقشف فى بدايته ربما نثريات الكبار لم تتوقف ,, و لكن متأكدين من استمرار السفريات للمسئولين و الوزراء ,, حتى اتحاد عام كرة القدم الان بالأمارات أكبر بعثة من ناحية العدد و حوافز دولاريه ,, ثم فى النهاية لا عائد سوى خيبات الامل ,, فالكل بري مصلحة البلاد من خلال مصلحته هو و احد السياسيين الفقراء و الفقر ليس عيبا و المستوزرين و امام الجميع و دون حياء يذكر انه كان يكسب من السوق قبل المنصب الوزارى اضعاف مضاعفه دون حياء و التاريخ لا يغيره الانكار و الاعين لا تنسي ما كانت تراه ,,
        الرؤيه واضحة ,, تقشف تقليل الصرف الحكومى من نثريات و سفر ,, و تسليم العربات ,, توفير السيوله و وقف تدهور العملة  ,, القرارات جيدة مفرحة تسعد القاعدة و المواطن و تكدر صفو السادة ,, و اعداء الاقتصاد و النجاح لن يستسلموا فى حرب المصالح ,, و كل انانى  محب لذاته لن يتنازل سواء عن النثريات اوالسفر  و لن يسلموا هذه العربات و بالطبع هناك مبررات و تبريرات  ,, و يبقى كيفية متابعة هذه القرارات و تنفيذها ,, فالصرافات ما زالت خاوية فيما عدة ايام سابقة ,, و رجع الحال كما كان عليه ,, و جولة لى اليوم فى عدد كبير من الصراف الالى بأمدرمان و لاشئ , الشبكة خارج التغطية و البنوك مكتظة بالعملاء ,, يبدو ان الحرب الباردة بدأت و هم لا ينفذون توجيهات المالية و يكسرون مجاديف الاصلاح و يقطعون طريق البناء ,, و ربما هؤلاء المدعون بالخبراء لبسوا ثياب الخبرة دون ان تكون لهم خبرة ,, فعندما يصرح رئيس الوزراء بأن مشكلة النقد بدأت فى الحل و لم تمر عدة ايام حتى تخرج معظم الصرافات من شباك التصريحات ,, ليس من السهل بناء الثقة و لكنهم يهدون ما يبنى و ما بنى ,, و ما ذلنا نشعر بصدق رئيس الوزراء و لكن الاقوال يجب ان تتبعها افعال و شدة و سيف من الحق ,,
            و أذا كانت السماء تغيم و ترتعد دون مطر لن ينبت الزرع و لن تسقى الارض ,,  فمشاكل البلاد لن تحل بالاقوال دون متابعة الافعال مالم يترجم الخطاب الى واقع و فعل ,, و ربما الحرب ضد رئيس الوزراء فى أولها عندما يوعد و الواقع يكذب هذا الوعد أذن هناك من يحفر لهدم الهمه و يعدم الثقة ,,

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شكراً لك على التعليق...