أخبار السودان لحظة بلحظة من الراكوبة، مقالات سياسية وثقافية

غباء سعودي وذكاء تركي

1

الغباء السعودى

السعوديه تصرفت بغباء شديد فى قضية خاشقجى من بدايتها الى الان
– فهى بدايه اخطات فى اختيار المكان الذى ترتكب فيه الجريمه فهى اختارت بلدا ديمقراطيا وله برلمان وهو بلد يسعى سعيا حثيثا للانضمام للكتله الاوربيه وهو نظام يحسب كمناصر للاخوان المسلمين المناوئين للسعوديه وهو اكثر تعاطفا مع قطر المعاديه للسعوديه و وهو من ناحيه اقتصاديه فى وضع جيد لايمكن ان تستخدم معه السعوديه طريقة الاغراء بالمال وفى نظام مثل هذا من الصعب ارتكاب جريمه مثل قتل خاشوقجى وتغطيتها
– اختيار الضحيه نفسه هو ليس معارض سياسى سعودى عادى فهو مقيم فى امريكا وصحفى يعمل فى واحد من اكبر الصحف فى امريكا ( الواشنطون بوست )ومشهور حتى فى امريكا فمؤكد شخصيه مثل هذه لا يمكن التخلص منه بهذه الصوره الساذجه وتغطية ذلك حتى بدون العثور على جثمانه
– طريقة التخلص نفسها فهى طريقه غبيه فقد تمت الجريمه داخل القنصليه السعوديه وهى تعتبر ارض سعوديه وكان يمكن ان يتم التخلص منه خارجها وبسهوله بدون تورط السعوديه وبدون حضور هذا الكم من السعوديين من المملكه فى نفس يوم الجريمه وبطائرتين حوالى 18 فرد ياتون فى نفس يوم الجريمه ويعودون ويكونون داخل القنصليه لحظة وقوع الحادث وكل ذلك اصبح دليل ضد السعوديه
– تخيلوا لو قامت السعوديه باختيار مصر مثلا كمكان للجريمه وبدلا من استدراج الضحيه لتركيا تم استدراجه لمصر وبدل اغتياله بهذه الطريقه الفاضحه يتم اغتياله بالسم او فى حادث حركه فى الشارع العام يرتب له او حتى فى ترتيب سرقه عاديه لشقته واغتياله خلال هذا الحدث ويتم اغراء النظام المصرى الضعيف اقتصاديا بالدعم المالى ليساعد فى التغطيه
– اشار اوردغان فى حديثه الى ان الجثه تم التخلص منها بمساعدة متعاون فى تركيا واى مجرم مبتدىء يعرف ان اول خطوه لاخفاء الجريمه هى التخلص من الجثه بدون ترك اى اثار فى مسرح الجريمه ولكن المجموعه التى جاءت بطائرتين من السعوديه وعادت كان يمكنها حمل الجثمان معهم فى طائراتهم الى بلدهم ويتم تغيبه وللابد بدل ترك دليل تورطهم فى بلد اجنبى وسيتم ضبط الجثمان عاجلا او اجلا وستبذل تركيا والعالم كله جهدا كبيرا للحصول على الجثمان وهو تحدى امام الاجهزه فى تركيا وياويل النظام الحاكم فى السعوديه اذا تم تقطيع الجثمان فهذا الحدث وحده كفيل بالاطاحه بالنظام السعودى او على الاقل الملك سلمان فالعالم كله الان يتابع قضية خاشوقجى ومتعاطف معه
– الروايه التى روتها الاجهزه السعوديه لتغطيه الجريمه كانت ساذجه فرواية ان خاشوقجى قتل فى مشكله اندلعت داخل القنصليه روايه لايقبلها العقل خاصه ولو وضعنا فى الاعتبار وجود 18 زائر من المسئولين داخل القنصليه فى تلك اللحظات
– السعوديه وهى تتصرف هذا التصرف بقتل معارض والتمثيل بجثته لم تراعى مكانتها الدينيه ووجد مكه والمدينه اكثر الامكنه قداسه لدى المسلمين وفعلها هذا لن يقتصر ضرره على المملكه وحدها وانما سيمتد ليشمل الاسلام نفسه وتخيلوا معى ان يتورط الفاتيكان مثلا فى جريمة اغتيال والتمثيل بجسمان الضحيه وتاثير ذلك على الدين المسيحى

الذكاء التركى
تصرفت السلطات التركيه بهدوء وبدون اى انفعال وسلمت القضيه للنائب العام التركى وهذا يحسب لها
– السلطات التركيه خطواتها كانت محسوبه جدا فلم تقتحم مثلا القنصليه السعوديه وتورط نفسها فى مخالفات للقوانين الدوليه
– تركيا ظهرت امام العالم كدولة مؤسسات فاوردغان خلال خطابه لم يتجاوز المؤسسات العدليه ولم يصدر ادانات تسبق المحاكمه
– اوردخان اختار ان يكون خطابه امام كتلته البرلمانيه وهذا محسوب بدقه فكان يمكن ان يكون فى مؤتمر صحفى ولكنه اختار كتلته البرلمانيه ليلفت نظر العالم الى ان تركيا ديمقراطيه
– خطاب اوردغان تابعه كل العالم فاقتنص الفرصه ليعلن عن مشاريعهم الاقتصاديه ونجاحها
– لم ينسى ان يستغل اوردغان هذه المناسبه ليبرر هجمة السلطه التركيه على معارضيها فى ماعرف بمحاولة الانقلاب الفاشله وارسالهم للسجون وادانة العالم لذلك فقال ان الوطن يمكن ان يعفو عنهم ولكن اما فى مايخص تضرر الافراد فلن يستطيع وهذا سيحسب له
– كان اوردخان يتحرك بحذر شديد فيما يخص العلاقات مع السعوديه فرغم انحياز تركيا لقطر فى صراعها مع المملكه فهو قد كان حريصا على العلاقه مع المملكه فابدى احتراما كبير من خلال حديثه للملك سلمان وثقته فيه
– طالب اوردغان بتسليم المتورطين فى جريمة القتل للعداله التركيه لمحاكمتهم وهذا يؤكد ثقته فى عدالة القضاء التركى وهذا يبيض وجه النظام التركى ووضع السلطات السعوديه فى ورطه

محمد الحسن محمد عثمان
[email protected] msn.com

 

تعليق 1
  1. Mogahid :

    ده منطق ايه الغريب ده ماهمك الدم المسلم الذي اهدر وحتي هدم الكعبه هو اهون عند الله منه بل كل همك السعوديه وخروجها من هذا المخرج باستدراج الضحيه الي مصر ومبررات فطيرة ،من المعروف ان جمال خاشقجي لم يكن معارضا بل اختلف معهم ولكن كل العالم تضامن معه لانه إنسان وقتل بطريقه وحشيه الا انت مع كامل الاحترام فقد كنت اكثر غباء من بن سلمان

رد