أخبار السودان لحظة بلحظة

ميثاق الشرف ..خطوة أولى!!

0

أشرف عبدالعزيز
بالأمس تم التوقيع على ميثاق الشرف من قبل رؤساء تحرير الصحف تجديداً للإلتزام به في مقابل وقف الاجراءات الإستثنائية ضد صاحبة الجلالة التي يقوم بها جهاز الأمن المخابرات تجاهها من وقف للكتاب ومصادرة ومنع من الاعلان.
ولعل المنصة وفقت عندما أعطت الفرصة الأولى لرؤساء تحرير هم (عثمان ميرغني ، أحمد البلال ، محمد وداعة ) وبذلك كفت نفسها شر عدم الحياد فثلاثتهم تحدثوا بصراحة وصوبوا مباشرة في الهدف وعددوا القيود بلاستثناء وكذلك فعل قبلهم ذلك الصادق الرزيقي رئيس اتحاد الصحفيين والطيب مصطفى رئيس لجنة الاعلام بالبرلمان.
كعادته حاول الفريق صلاح قوش مدير جهاز الأمن الوطني التعامل مع الخطوة بالتشجيع مع الاحتفاظ ببعض (الكروت) فأطلق تحذيرات بشأن استقطاب الصحفيين من قبل بعض الدول في اطار تشكيل منطقة الشرق الأوسط التي يتحرك فيها أكثر من قطب لهدف واحد هو حماية اسرائيل في المنطقة وأن ذلك لن يتأتى إلا من خلال مسخ هوية كثير من المجتمعات، وكانت تحذيرات قوش أكثر وضوحاً عندما أشار إلى أن بعض الصحفيين تعرضوا لمحاولات استقطاب من دولة عربية وقبضوا (هدايا) وآخرين إلتقوا سفراء أجانب دول غربية ، ولعل حديث مدير جهاز الامن جاء متسقاً مع حديث الرزيقي في هذا الجانب.
وبعد الإلحاح المستمر أعلن قوش إسقاط البلاغات المدونة ضد الصحفيين والصحف ، في الوقت الذي رمى الكرة في ملعب لجنة الضبط التي أعلن الرزيقي تكوينها من خبراء يعلن عنهم بعد ، وبدا قوش حازماً في لهجته بأن الأمن سيترك الأمر للجنة ولكن عليها أيضاً أن تتخذ اجراءات صارمة حيال الصحف المخالفة للميثاق والمهددة للأمن القومي ، واحتفظ بكرت آخر بقوله (نحن مثلنا مثل أي مواطن سوداني إذا أخطأت صحيفة في حق الجهاز سنحتكم إلى القضاء).
معتز موسى إلتقط القفاز وبدا مدركاً لأهمية حرية الصحافة وضرورة تبيض وجه الجهاز التنفيذي في صدر صفحاتها وأقر بأن الأزمة دائماً ما تكون في حجب المعلومات عن الصحف مؤكداً أن حكومته ستعمل على تمليك الرأي العام المعلومات أول بأول وستشاركه رأيه لأن في ذلك كسب للحكومة أو على الأقل نيلها احترام من قبل المعارضين والخصوم.
وفي المقابل طوى البروفيسور ابراهيم أحمد عمر صفحة الخلاف بينه والصحفيين الذين يقومون بالتغطية في البرلمان وأعلن فتح الأبواب مشرعة للزميل مرتضى بالدخول لقبة البرلمان دون حجر عليه.
مهما تباينت الرؤى وظلت عقيرة المظان مرتفعة بإمكانية عودة الاجراءات من جديد إلا أن الميثاق خطوة أولى تحتاج لخطوات أخرى ومزيد من وقف الاجراءات الاستثنائية من قبل جهاز الأمن المخابرات فما زال هناك كتاب تم توقيفهم من الكتابة منذ سنوات فالأساتذة زهير السراج صاحب (المناظير) وعثمان شبونة (أصوات شاهقة) أوقفوا عن الكتابة بأخيرة (الجريدة) منذ منذ أكثر من عام وبالأمس طلبنا مباشرة من مدير جهاز الأمن والمخابرات عودتهم للكتابة فلم يستجب لطلبنا ، وسنظل نلح ونأمل أن يستجيب قريباً خاصة وأن الفقرة الأولى للميثاق تقول (لكل مواطن حق لا يقيد في حرية التعبير وتلقي ونشر المعلومات والوصول إلى الصحافة دون مساس بالنظام والسلامة والأخلاق العامة وفقاً لما يحدده القانون).
الجريدة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شكراً لك على التعليق...