أخبار السودان لحظة بلحظة

رسالة من معتقل سابق الى الدكتور علي الحاج

0

 

حكى لى الصديق الباشمهندس عبدالعزيز مصطفى البشير. إنه عندما  كان يعمل بوزارة العمل  بنيالا .وكان من رواد نادى الموظفين  في المدينة الذى كان يرتاده  كل موظفى مدينه نيالا وكان الدكتور على الحاج من ضمن رواد النادى إذ كان  يعمل حينها طبيبا بمستشفى نيالا وبعد قيام انقلاب مايو 1969 تم اعتقال على الحاج واودع سجن نيالا. قررنا  نحن مجموعة من أعضاء النادى زيارته فرفض مدير شرطه نيالا الزياره. بعدها سمعنا من ضابط سجن معنا بالنادى بأن على الحاج يعامل معامله سيئه لا تليق بمعقتل سياسي إذ كان يفترش الأرض ويتوسد طوبه .اجتمع 3 أشخاص من عضوية النادي وهم معلم شيوعي ومصطفى عبدالعزيز وعثمان الكودة  موظف في أحد البنوك وهو أيضا  كان عضوا بالحزب الشيوعى لا أذكر الأسماء الزمن طال. وقررنا كتابه برقيه عاجله للسيد فاروق حمد الله وزير الداخليه وشرح حاله دكتور على الحاج. بعد يومين عرفنا  أنه جاء الرد لمدير السجون وكان وقتها ( حمو ) هو حكمدار سجون نيالا.فحوى الرد أن يعامل على الحاج معامله المعتقل السياسي. ولكن الحكمدار حمو لم يعمل بها. فكتبنا برقيه أخرى. وجاء الرد سريعا. بصوره لمدير المديرية. وصوره لمدير عام الشرطه. وصوره لحكمدار سجن نيالا. وصوره لنا. با ن يسمح  لاسرة الدكتور علي الحاج بزيارته . ويسمح له بالصحف والإذاعة. وفرش كامل وأكل يليق به كمعتقل سياسي . حدث ذلك بشكل كامل ولم يحتاج الامر لأكثر من رسالتين.هل يا ترى لازال على الحاج يتذكر هذه الحادثه. والأخ عبدالعزيز لم يكن شيوعياً ،بل كان عضواً بالحزب الوطنى الاتحادى..
وددت كتابة هذه الافادة الصغيرة  ليعرف الناس الفرق وكيف كان يعامل المعتقل السياسي حينها وعندما وصل حزب الدكتور علي الحاج الى السلطة بليل وإلى أن تفرقا غير مأسوف عليهما .
فالحجر الذي توسده علي الحاج كمخدة تم به  الان ضرب رؤوس المعتقلين  في زمن (الانقاذ)، بل وأرغم البعض على حمل الحجارة لفترات طويلة حتى تنهار قواهم ومن ثم يضربوا كما الحيوانات وبدلاً من أن تدخل لهم الصحف،تم إدخال آلات حادة في دُبر بعض المعتقلين كحالة العميد محمد احمد الريح المقيم الان في أمريكا ، ومنع أخرين من تلقي العزاء في والديهم وزوجاتهم أو أطفالهم وهي حالات معروفة بالاسم.
وددت بهذه الرسالة تذكير كل من الدكتور علي الحاج والدكتور نافع علي نافع ولضحيته من التعذيب الذي ناله البروفيسور فاروق محمد إبراهيم .
أورد كلامي هذا والاخبار تورد بأن هناك تحركات مكثفة عن قرب موعد إندماج الوطني والشعبي ، كلما الحق في الاندماج كما تريدون لكني وددت تذكير الدكتور بوقائع مايجري داخل بيوت الاشباح والمعتقلات حتى لايأتي يوم وينكر عدم علمه بذلك؟
وأختم لاقول علها تبقى ذكرى للغافلين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شكراً لك على التعليق...