أخبار السودان لحظة بلحظة

قانونية مؤتمر الحركة الإسلامية

0

محجوب عروة

رُشح في الأخبار أنَّ الحركة الإسلامية ستعقد مؤتمرها العام هذا الشهر، وكان قد صدر قرار مفاجئ العام الماضي من جهة عليا بتأجيل هذا المؤتمر، وتساءل الناس عن مغزى ذلك القرار؟

من حق الحركة الإسلامية أن تعقد مؤتمرها العام وتراجع أنشطتها وبرامجها وربما تجدد في قياداتها، فذلك أمر محمود ولكنى أسأل هل هذه الحركة مسجلة قانوناً مثل مثيلاتها من كيانات أم غير مسجلة، فإن كانت مسجلة فلا غبار على ذلك، وإن كانت غير مسجلة وفق القوانين التي تنظم النشاط الاجتماعي أو السياسي أو الديني وغير ذلك، فكيف لتنظيم لم يسجل قانوناً أن يجرؤ على عقد مؤتمراته؟ والأسوأ والأخطر كيف يجرؤ مسؤول في الدولة مثل نائب الرئيس وبعض الولاة وغيرهم أن يخاطبوا مؤتمرات تنظيم غير مسجل قانوناً؟ أليس هذا عمل يخالف القانون ويشجع على عدم احترام القوانين والنظم الذي يجب أن يلتزم به الجميع، أم أن هناك تفرقة بين الناس والأحزاب فانطبقت  تلك المقولة: كل الناس متساوون في الحقوق والواجبات ولكن بعضهم ( أكثر مساواة من غيرهم)!! Some people are more equal أين عدالة الإسلام وأين المساواة في الحقوق؟

قد يحتج أهل الحركة الإسلامية بأنها صاحبة الحق الوحيد أن تفعل ما تشاء لأنَّ الانقلاب هو انقلابها والدولة دولتها و الالتزام بالقانون والدستور لا يشملها!! ألا يحق أن نسأل ما فائدة القوانين والدساتير وسيادة حكم القانون ومبدأ المساواة؟ إن فاقد الشئ لا يعطيه.. أقترح أن يوقف انعقاد المؤتمر حتى تقوم الحركة بتسجيل نفسها قانوناً بكل الشفافية والإجراءات المطلوبة مثلما الآخرون وإلا فإن المؤتمر غير قانوني!!

من صدام إلى ابن سلمان

مثل الطاغية صدام حسين آخر أيامه بأفعاله الباغية، يبدو أن الحلقة بدأت تضيق على ولي العهد محمد بن سلمان خاصة بعد عودة عمه الأمير الملكي أحمد بن عبد العزيز من الخارج، الأمر الذي قد يعني أن العائلة المالكة لها رأى آخر قيل إن معظمها لم يكن راضياً أصلاً تولي الأمير محمد بن سلمان ولياً لولي العهد، ثم ولياً للعهد رغم أن هناك في العائلة من هو أحق منه حسب التراتبية والتقليد الراسخ الذي درج عليه النظام الملكي، عقب وفاة مؤسس المملكة الملك عبد العزيز آل سعود ومن بعده أبناؤه ليس كاليوم، حيث يقولون إنَّ ولي العهد محمد أصغر سناً وأقل خبرة ودراية وحكمة بشؤون الحكم والعلاقات الدولية فهو مندفع وقرب عناصر متهورة مثله لدرجة كارثة اغتيال جمال خاشجي،  الأمر الذي أضر بسمعة المملكة والعائلة والمواطن السعودي بصورة لم تعهدها البلاد خاصة حين أدخل بلاده في صراعات وحروب خليجية  وإقليمية ودولية  أحرجها ديبلوماسياً وسيضعفها اقتصادياً وسياسياً. هذا غير صراعاته الداخلية مع المؤسسة الدينية والعلماء والمفكرين والناشطين ورجال الأعمال والمال، بل حتى مع بعض الأمراء أهانهم وأدخلهم السجون منهم  نساء!!..

المملكة السعودية في حالة تجاذب وتغيير نرجو أن يكون سلساً فليس من المصلحة أن تحدث فيها فوضى.. والحل أن تقودها الحكمة وأن تواجه الموقف بالشجاعة اللازمة، فالوطن والدين والحرمين أهم من الأشخاص.

التيار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شكراً لك على التعليق...