أخبار السودان لحظة بلحظة

أدركونا!!

4

رجاء نمر

لم نصدقْ ذاك الحكم أو الخبر المُفجع الذي انتهى بحكم من  محكمة الأسرة والطفل بأم درمان وسط،  بالسجن 3 أعوام والغرامة 10 آلاف جنيه في مواجهة أب أدانته المحكمة بالتحرش بطفلاته الثلاث،

حيث أنَّ  الشاكية وهي زوجة المتهم ذكرت بأنَّ المتهم يتعامل مع بناته بصورة شاذة ويجبرهن على خلع ملابسهن ويطلب منهن النوم على صدره، تم تحويل الإجراءات للمحكمة وبعد سماع أقوال المجني عليهن ضمت البلاغات في دعوى واحدة تحت المادة (45ج) من قانون الطفل.

تم سماع شهود الاتهام والسماع للطفلات الثلاث اللائي تتراوح أعمارهن ما بين (17,11،7) سنوات وفي حديثهن أكدن بأن المتهم يتحرش بهنَّ، وبعد الفراغ من سماع قضية الاتهام استمعت المحكمة إلى قضية الدفاع وأنكر المتهم التهمة المنسوبة إليه وذكر أنه يعاني من الإدمان ويتعاطى مخدراً، وتم تكوين لجنة طبية للتأكد، إلا أن اللجنة أثبتت أن المتهم يعمل طبيب تخدير، ويتعاطى مضاداً يصيب حالته بالاكتئاب والقلق وعدم النوم انتهى الخبر!!!

كيف نعلق على مثل هذه الجرائم بالله عليكم ؟ ماذا نقول !! هل وصل عدم الأمان الأسرى إلى درجة أن يتحرش أب ببناته نحن في أي زمان؟ من الجاني ومن المجني عليه أنا أشعر أنَّ هنالك اختلاط (حابل بالنابل) بمجتمعنا الذي إن لم تنتهِ عاداته يمكن القول إنها تصدعت، ولأسباب عديدة وخطيرة بعضها يمكن الجهر به والبعض الآخر يظل حبيساً إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً.

مثل هذه الجرائم الخطيرة التي استشرت بصورة لافتة تنذر بكارثة اجتماعية يصعب معالجتها وفي تقديري الخاص، أن هنالك بعض القضايا لم تصل إلى المحاكم وتُحل أهلياً أو عبر الأجاويد وينتهي الأمر بانتهاء مراسم الدفن، ولكن يبقى السؤال هل سينسى المجني عليه ما تعرض له؟ وهل سيكون سلوكياً سليماً؟ بالتأكيد أن ذاك الشرخ سيتسبب في انحراف المجني عليهم أو أن يكونوا عدوانين لدرجة قد تصل إلى الانتقام.

في تقديري أنَّ تناول الحبوب أياً كانت بقصد من الشخص فهو بالتأكيد يقصد أن يكون كذلك هربان من شئ يخفيه في نفسه. تشير أبحاث في مجال التربية الحديثة، إلى أن الطفل يكتسب العديد من العادات والسلوكيات بما يشكل شخصيته المستقبلية من والديه، يمثل تناول الحبوب من دون وعي، صفة سيئة تنتقل بالوراثة إلى الأبناء، فالاعتياد على تناول حبوب مهدئة أو عقاقير مسكّنة للتهدئة أو التخفيف من الألم، ينعكس على قيام الأطفال بنفس الفعل.

حديث أخير

حقيقة نحتاج إلى استنفار للأئمة بالمساجد ومنظمات المجتمع المدني والفعاليات إلى نشر التوعية، عبر منابر متجولة داخل الأحياء مع التركيز على مكان المشكلة.

التيار

4 تعليقات
  1. صادميم :

    يعني عايزه تستجيري بالنار من الرمضاء فبعض أئمة المساجد و شيوخ الخلاوي يفعلون ما هو اشنع و انكر بالأطفال

  2. العشاب :

    حقيقة يجب اعادة النظر في كافة القوانين الخاصة بالطفل حيث تستوي جرائم التحرش بجرائم الإغتصاب و القتل و حتى الارهاب و الاختطاف و غيرها من الجرائم التي تختطف البراءة وتجعل من الاطفال مجرمي المستقبل بدلا عن قيادات مجتمعاتهم مستقبلا.

  3. عكر :

    الم تلاحظوا عدم ظهور اي اعلانات او دعاية مضادة للمخدرات او ارشادات عامة للصبية و الشباب و تحزيرهم من اشياء كثير ة تحلق بالخطر حولهم …!! اين دور العلام و القنوات الفضاشية التي لا تنتهي من عبطها و تقليد بعضها واللقاءات الفارغقة من ناس جهلة اين وزارة الثقافة و الصحة اين علماء المجتمع اين وعاظ السلاطين ..؟؟ سؤال اخير هل كل الناس مؤاهلة للزواج و تربية الاطفال ؟؟؟

  4. Hassan Musa :

    اعتقد انها حالة فردية شاذه ..و بحمد الله و رغم كل الضغوط الاقتصادية ..لا تزال غالبية المجتمع بخير

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شكراً لك على التعليق...