أخبار السودان لحظة بلحظة

في ليلة ذبح الصحافة: إتحاد الرزيقي وجهاز الأمن والبرلمان ورؤساء تحرير يوقعون على ميثاق (الشرف) الصحفي

2
إبراهيم أحمد عمر :الصحافة الحرة والأمينة لن تتحقق ما لم يكن الصحفي حراً وأميناً

“قوش” يُعلن تنازل جهاز الأمن عن قضاياه المفتوحة ضد الصحف والصحفيين

الطيب مصطفى: ميثاق الشرف يغني عن ممارسات الأمن في الرقابة القبلية والبعدية

معتز موسى: أي مساحة لا تتوفر فيها معلومات يستغلها الغير وتخسرها الحكومة

النائب العام: الالتزام بميثاق الشرف الصحفي “يكفينا شر الإجراءات الاستثنائية”

الخرطوم: محجوب عثمان

وقع رؤساء التحرير بمقر البرلمان أمس، على ميثاق الشرف الصحفي، بحضور رئيس البرلمان ورئيس الوزراء والنائب العام ومدير عام جهاز الأمن والمخابرات الوطني، ويجئ توقيع الميثاق لوقف الإجراءات الإستثنائية في مواجهة الصحف، وإسناد أمر مراجعة الصحف ومحاسبتها إلى لجنة يتوافق عليها الجسم الصحفي.

الميثاق شرف للحكومة

وأعلن رئيس البرلمان البروفيسور إبراهيم أحمد عمر سماح المجلس الوطني بعودة جميع الصحفيين الممنوعين من دخول للبرلمان، ووصف الميثاق بأنه يعد شرفاً للحكومة والهيئة التشريعية والصحافة والتنفيذيين كونه أطر لكيفية أن تكون الكلمة أمينة وقوية ونظيفة لا تخشى حكومة أو مجلس وطني أو غيره “إن الوطن لن يكون حراً ما لم يكن أفراده أحرارا” وأكد أن الصحافة الحرة والأمينة لن تتحقق ما لم يكن الصحفي حراً وأميناً ويتسم بالموضوعية وقال “نحن مع الحرية ونعم للمسؤولية ونأمل عندما نمارس الحرية والمسؤولية أن نخطوا بالوطن للامام وأن نشكل وجدان الشعب بالحق والفضيلة وأن نملأ عقله بالمعلومات الصحيحة”.

جهاز الأمن يتنازل عن كل البلاغات

أعلن مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني، الفريق أول صلاح عبد الله قوش، تنازل الجهاز عن كل البلاغات المفتوحة في مواجهة الصحف بالبلاد.

ونبه “قوش” خلال كلمة ألقاها خلال التوقيع على ميثاق الشرف الصحفي بالبرلمان أمس، إلى حملة منظمة من القوى الدولية لاختراق المجتمع السوداني، مبيناً أن السودان ليس بمعزل عن التحديات التي يعيشها المحيط الإقليمي والدولي، وقال: “لن نسمح باتصالات مباشرة بين السفارات والصحفيين”.

وتمسك “قوش” بحق جهاز الأمن القانوني في المخالفات التي تقع فيها الصحف، وقال “نحن في الجهاز من يعتدي علينا نلجأ إلى الشكوى القانونية في مواجهة الصحف”، وأعلن إخضاع الصحف لمراقبة بعد الطباعة، وقال ليست هنالك رقابة قبلية، ولكن ستكون هنالك رقابة بعد الطبع، ونعطي الفرصة للجنة مراقبة ميثاق الشرف، وننتظر أن نرى اللجنة المختصة ترصد وتراقب وتنبه الصحف وتحاسبها وتعاقب وتطبق روح ونصوص الميثاق، وإن أخفقت فلن نقف متفرجين سنقوم بواجبنا. معلناً التزام جهاز الأمن بميثاق الشرف الصحفي، وقال: يجب أن نراقب ونرعى المؤسسات التي ترعى الأمن القومي للمحافظة على ذلك. وقال “الخطأ في الصحافة قاتل”. وشدد على ضرورة وضع المسؤولية على عاتق آلية مراقبة ميثاق الشرف الصحفي.

دعوة لحرية الصحافة

ودعا الطيب مصطفى رئيس لجنة الإعلام بالبرلمان لضرورة إفساح المجال لحرية الصحافة، مشيراً إلى أن الميثاق يمثل لبنة قوية في طريق البناء الوطني نحو تعزيز قيمة الحرية، وشدد على أن الصحافة لا تستطيع أن تؤدي دورها الوطني المطلوب، إلا من خلالها، وأوضح أن ذلك من شأنه ضمان وجود آليات فاعلة تحيط بجميع جوانب الخلاف، ما يُعزز دور الآلية التي يتم تكوينها لمتابعة الميثاق، ودعا لأن تكون الآلية حكماً يُحدد ما ينبغي أن تلتزم به الصحافة في أدائها المهني مقابل أن ترفع عنها الإجراءات الاستثنائية التى يقوم بها جهاز الأمن في سبيل كف الأذى عما يرى أنه يضر بالأمن القومي، لافتاً إلى أن الآلية من شأنها أن تغني الجميع عن الممارسات التي يلجأ إليها جهاز الأمن مثل الرقابة القبلية والبعدية وايقاف الصحف ومصادرتها والإجراءات العقابية الأخرى مثل منع الإعلان الحكومي عن بعض الصحف وشدد على أهمية أن يتم توضيح مفهوم الأمن القومي على مبدأ الثقة بين شركاء الوطن جميعاً. ودعا رئيس القضاء بروفيسور حيدر أحمد دفع الله لإقامة محكمة للقضاء الناجز في حال الاضطرار إلى اللجوء إلى القضاء لتصدر المحكمة حكمها في أيام معدودات.

ميثاق الشرف الصحفي منتج شريف

وقطع رئيس الوزراء معتز موسى بأن الحكومة ليس من مصلحتها عدم إتاحة المعلومات، ونوه إلى أن أي مساحة لا تتوفر فيها معلومات يستغلها الغير وتخسرها الحكومة.

واستشهد موسى خلال مخاطبته حفل توقيع ميثاق الشرف الصحفي بالبرلمان امس، بمقولة لسكرتير الحزب الشيوعي الراحل محمد إبراهيم نقد، وقال “إن سكرتير الحزب الشيوعي السابق الراحل نقد كان يردد كلما جاء للحديث في ندوة في جامعة الخرطوم “خلونا أول حاجة ننضف الضريسة والحسكنيت”، داعياً لإعطاء فرصة للميثاق لإزالة العوائق من أمامه ليمضي إلى ما خُطط له.

ووصف معتز خلال الاحتفال بتوقيع ميثاق الشرف الصحفي بالبرلمان أمس، ميثاق الشرف الصحفي بأنه منتج شريف، وقال إنه “يشرفنا جميعاً”، واصفاً إجماع الصحفيين عليه بأنه درس بالغ الأهمية باعتباره يرسي تجربة جديدة، لكنه أشار إلى أن الميثاق لا يعد منتجاً جاهزاً للتسويق ومرهون نضجه بتجارب عملية كبيرة يمضي فيها، وقال “متأكد أنا من أن التجربة ستجعل منه دستوراً غير مكتوب بعد سنوات قليلة”، لأنه سيتطور مع مرور الوقت، وقال “هو ليس وصفة طبية، يمكن أن تعود العافية متى ما أخذها المريض، لذا يجب أن نصبر عليه”.

وشدد على أهمية أن لا تكون هناك جهة ممن وقعوا على الميثاق، قد مورست ضدها ضغوط للتوقيع، وأكد أن الحكومة من مصلحتها أن تتيح المعلومات وقال “أي مساحة لا تتوفر فيها معلومات سيستغلها الغير وتخسرها الحكومة، ولهذا الحكومة ليس في مصلحتها أن لا تنشر المعلومات”

دعوة إلى الالتزام بميثاق الشرف الصحفي

ودعا النائب العام، عمر أحمد، الصحفيين إلى الالتزام بميثاق الشرف الصحفي، وشدد على أهمية أن يكون هو الآلية من أي تغول على الحريات.

وقال النائب العام، في كلمته خلال حفل التوقيع، إن الدستور نص على الحريات ولكن مقابلها حقوق، وأشاره إلي أن المادة “4” في الميثاق تتعلق بممسكات الوحدة الوطنية.

ودعا إلى أهمية إخلاص النية وتحديد الآلية، وقال “تعدد الآليات لا ينجح العمل”، وأوضح أن تنفيذ الميثاق يعفي النيابة من التدخل ، وأضاف “الالتزام بالميثاق يكفينا شر الإجراءات الاستثنائية أو عبر النيابات”.

الصيحة

2 تعليقات
  1. خاتي اللوم :

    جديدة قصة انه معتز يستشهد بمقولة للراحل نقد
    وأكن اذا أخذنا في الاعتبار تنازل الاتجاه الإسلامي مؤخرا واستعداده لاعتبار الشيوعيين من (أهل القبلة ) نستطيع ان نفهم معني هذا الاستشهاد

  2. Hizaifa :

    هذا الميثاق هو مجرد التفاف جديد على القانون. الصواب أن يحتكم كل من يتضرر من الصحافة إلى القضاء.وليس إلى أي جسم آخر غير قضائي. أما القول إن الميثاق يقي شر النيابات فهو قول جاهل متخلف لأن القضاء النزيه المستقل هو دليل الحضارة والتقدم فكيف تعتبر دولة محترمة أن النيابات شر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شكراً لك على التعليق...