أخبار السودان لحظة بلحظة

رفع دعم الدقيق،البداية بالولايات

0

 

رفع دعم الدقيق، البداية بالولايات!!
ماذا يقول الناس إذ يتمايل النخل العجوز سفاهة و يعود للارض الخراب !!
الشاعر مصطفي سند
@ قديما قيل ان الرائد لا يكذب اهله ولكن في زمان الإنقاذ اصبح الكذب من فقه الضرورة ، وباسم الفقه في ظل المشروع الحضاري نصبح و نمسي علي تشريعات تبرر ارتكاب المعاصي و المخالفات و عدم التعرض للمحاسبة من باب فقه السترة . الآن لجأت الانقاذ الي فقه ( التواري) الذي اصبح منهج في ا لحكم و ادارة الدولة يقوم علي الانكار و النفي لأي قرار او واقعة حتي لا يثير حفيظة المواطنين و يشكلون حولها جبهة رفض او مجابهة . يتم تنفيذ القرارات الساخنة دون الإعلان عنه ا ويصبح المواطن بين مصدق و مكذب و هكذا تتجنب الحكومة ردود الفعل الغاضبة .
فقه (التواري)يطبقه دولة رئيس مجلس الوزراء المعتز بالله في ما يتعلق برفع الدعم عن الدقيق حيث صرح في الاسبوع الماضي نفيه لاي اتجاه لرفع الدعم عن الدقيق و الوقود نظرا لأن الظروف الراهنة و اوضاع المواطنين لا تسمح برفع الدعم تحديدا عن القمح و الوقود حتي (يكتل قلب) المواطنين و يجعلهم نايمين في العسل ليفاجئهم ب (صدمة) رفع الدعم . دولة رئيس مجلس الوزراء يفترض السذاجة في جماهير الشعب السوداني متخذا طريقة (قديمة بالية) في رفع الدعم باعلان سعرين للدقيق احدهم (مدعوم) و الآخر (تجاري) يصبح هو السعر السائد (المتواري)وراء رفع الدعم الذي سيصبح حقيقة ماثلة .
خلاصة فكرة (التواري) وراء رفع الدعم و ما تصحبها من مآلات و مواجهات ربما تعلن عن اشتعال فتيل الاضطرابات و هذا ما يخشاه المعتز بالله الذي اصبح متوجسا من ردود فعل سياسة صدماته و لعل مستشاريه ان كان هنالك احد قد نصحوه هذه المرة بان اي صدمة يجب ان يتم تنفبذها خارج العاصمة حتي يتقي شر الاضطرابات و المواجهات المتوقعة سيما و ان العاصمة تقف فوق صفيح ساخن و مثقلة بالازمات ابتداء من شح السيولة و صفوف الوقود والخبز التي عادت مرة اخري و صعوبة المواصلات التي عطلت الحركة .
سياسة ('التواري)التي ينتهجها دولة رئيس مجلس الوزراء معتز موسي تتخذ من الولايات حقل تجارب لتطبيق منهج ( الصدمة) و التي تبدأ برفع الدعم عن دقيق الخبز وذلك عبر حيلة توفير ما نسبته 30% دقيق مدعوم و 70% دقيق تجاري و هي حيلة مكشوفة لرفع الدعم عن طريق السحب السريع باساليب مختلفة للدقيق المدعوم و وضع المواطنين اما سياسة الامر الواقع و تحميل اصحاب الافران المواجهة مع المواطنين . في ولاية الجزيرة تم توزيع دقيق تجاري زنة 25 كيلو بمبلع 590 جنيه بينما المدعوم زنة 50 كيلو بمبلع 600 جنيه ورغم هذا الفرق الذي يصل الي 8 الف جنيه للافران التي تخبز 24 جوال وفي ذات الوقت تطالب السلطات المحلية ان تباع قطعة الخبز بواحد جنيه .
لا احد من اصحاب المخابز سيتحمل خسارة 8 الف جنيه عند خبزه لحصة 24 جوال او هكذا دواليك . تفاجأ مواطنو الكاملين يوم امس بان سعر رغيف الخبز بلغ 2 جنيه في حالة الدعم الراهن المقدر ب %30فقط فكيف سيكون سعر الرغيفة الواحدة عندما يتم رفع الدعم بنسبة100% دون اي اعتبار للزيادات في اسعار الغاز و الخميرة و اجور العمال . حكومة المعتز بالله دخلت في جحر الضب برفع دعم الدقيق خارج العاصمة و رهانها علي قبول مواطني الولايات بسياسة (التواري) ورفع الدعم بينما تظل العاصمة تنعم بالدعم حتي يصبح رفع الدعم امرا واقعا يسري علي العاصمة . لعل دولة رئيس مجلس الوزراء قد نسى ان كل الانتفاضات الشعبية انطلقت من ولاية الجزيرة و تحديدا ودمدني .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شكراً لك على التعليق...