أخبار السودان لحظة بلحظة من الراكوبة، مقالات سياسية وثقافية

أبو قردة: هذا دوري في انقلاب الإنقاذ ومفاصلة الإسلاميين حدثت قبل التاريخ المعلن

11

كشف وزير العمل والإصلاح الإداري والقيادي السابق بحركة العدل والمساواة، بحر إدريس أبو قردة عن معلومات مثيرة تتعلق بحياته منذ أن كان طالباً بالمرحلة الإبتدائية وطريقة انضمامه للحركة الإسلامية ومغادرتها بطريقة دراماتيكية، وأزاح الستار بمنتدى "كباية شاي" الأسبوعي الذي نظمته "التيار" امس الاول الخميس عن أسرار تروى لأول مرة عن مراحل تأسيس حركة العدل والمساواة والانتقال ما بين تشاد والسودان، والعمل في ميادين القتال حتى عودته إلى الخرطوم عبر إتفاقية الدوحة.. فإلى التفاصيل.

الخرطوم: عمار حسن
الحلقة الأولى
بتاع مشاكل
أنا من مواليد محلية الطينة في أقصى غرب السودان على الحدود التشادية سنة 1963، درست حتى الصف الثالث من المرحلة الإبتدائية في منطقة باساو وهي تبعد 12 كيلو تقريباً شرق الطينة ثم انتقلت بعد ذلك في زالنجي وعندي أخوي الكبير معلم كان يدرس هناك وكانت رغبته أن أكمل الدراسة معه لكن أنا كنت بتاع مشاكل لذلك قرر أن أعود وأكمل دراستي في الفاشر وهناك يوجد بيت أبوي الثاني وأكملت فيها تعليمي حتى المرحلة الثانوية ثم انتقلت إلى الخرطوم.

مع الحركة الإسلامية
طبعا أخوي الكبير الذي ذكرته قبل قليل كان يدرس في جنوب دارفور هو من الأخوان القدامى وحاول أن يجندني للحركة الإسلامية منذ فترة طويلة في بعض المراحل لكن أنا كنت بتاع كورة وأحب الحفلات ولم يجد فيني المواصفات التي يريدها فتراجع عن الفكرة وكان ذلك في المرحلة الثانوية، وعندما كنت ممتحناً للشهادة السودانية أرسل لنا بعض الناس لتنجيدنا طبعاً نيام دا كان ملتزماً جداً لكن أنا كنت أرى أن هذه الحكاية فيها قيود، وعندما جئت إلى الجامعة سنة 1985 إلتزمت تماماً.

التجنيد والاستقطاب
في الجامعة على مستوى الأسرة ومستوى العمل التنظيمي اشتغلت حاجات متعددة في تلك الفترة وأنتم تعلمون أن شغل الأسرة شغل تربوي يشدد على حرص المجموعة على الصلوات وبقضايا تربوية لكن كانت هناك قضايا تنظيمية مثل التجنيد والاستقطاب وكانت علاقاتي واسعة خارج إطار التنظيمات الإسلامية وفي ذلك الوقت كان الناس يتقوقعون شديد فكلفت بتجنيد بعض الناس في فترات معينة وأكسب بعض الناس في أيام الانتخابات ولاحقاً أصبحت ضمن الأجهزة النقابية بالجامعات واشتغلت في (حتات) كتيرة وأنواع متعددة من العمل التنظيمي سواء كان في الإطار التربوي أو كسب العضوية والاتصال وغيرها، لا أتذكر الأشخاص الذين قمت بتجنيدهم لدي مشكلة في تذكرهم لأنني أشتغلت في أماكن كثيرة في العمل الطلابي مرات لا اذكر في أية مرحلة أشتغلت معهم ولا أحفظهم لكن على الأقل أنا مهدت عدداً من الأشخاص وبعد ذلك تم تجنيدهم، الحديث عن أنني أحد المؤسسين لاتحاد الطلاب السودانيين غير صحيح ولكن عند التأسيس في سنة 1976 أنا كنت عضو رابطة الطلاب بكلية الدراسات التجارية وبعد سنة كنت في اتحاد طلاب الجامعة وكنت ماسك العلاقات الخارجية في الرابطة والاتحاد ومثلت خارج السودان أكثر من دولة.

ليلة انقلاب يونيو
في ليلة الانقلاب كان مسئول منا شيخ الصافي نور الدين ومافي داعي للتفاصيل لأنه (لسه) في حاجات كثيرة، والدور الذي قمنا به هو مشاركة المدنيين في دعم الثورة وليس بالضرورة أن يكونوا عسكريين لكن كانت لهم القدرة في استخدام السلاح ولكن التفاصيل دي خلوها ويمكن أن نحكي لاحقاً بعض الحاجات عن مجموعتنا مع الصافي نور الدين وهذا لأمانة الأسرار فقط وليس لأني لا زلت ملتزماً فنحن خرجنا وحملنا السلاح وحاربنا وغيرنا طريقتنا طبعاً أنتم تعلمون أن الناس عندما يعملون مع بعض هنالك أسرار يحتفظون بها لبعض الوقت، ولو قدر لي المشاركة في الانقلاب مرة أخرى لن أقبل لأنني أعتقد أن أية تجربة تغيير عسكري غير مفيدة وبالتالي هذه هي النتيجة التي وصل لها كل الناس بكل توجهاتهم السياسية سواء كان الشيوعيين في فترة من الفترات أو الإسلاميين أو الطائفيين، كل السودانيين الذين شاركوا في التغيير طبعاً التنظيمات السياسية في السودان نادراً ما تجد التظيم مبرأ من الانقلاب بشكل من الأشكال لكن الجميع توصلوا إلى أن أفضل طريقة أن نحاول نبني دولة مدنية بطريقة مدنية بدون تغيير عسكري ومافي زول يشز عن هذا الكلام تماماً.

مداخل

في العمل مع التنظيمات الخارجية كان في حاجة إسمها مداخل وهو تنظيم مخابرات دعوة الإسلام الخارجي وكان فيه عدد كبير من الناس داخل وخارج السودان والذين كانوا بالخارج كانت أعدادهم ضخمة والمحطات الخارجية كانت أكثر من 700 محطة لكن القضية دي طبعاً كانت معنية بصورة أساسية بكيفية عمل حماية للإسلاميين من الاختراق وكيف يتم بناء التنظيمات والفرق بين مداخل والأجهزة الأخرى هو أن الأخيرة تجمع المعلومات وغيرها لكن مداخل كان معني بأن يعمل حماية للتجارب الموجودة وكانت الحركة الإسلامية عندها تجارب عريقة جداً والفكر الإسلامي هو فكر أممي وسعى لنقل تجربته إلى الناس وحمايتهم، واشتغلت في عدد من الملفات، وفي ذلك الوقت قمنا بعمل كبير جداً وكنا نتواصل مع كل الإسلاميين في العالم.

سلبيات وإيجابيات
وفي هذ الجانب إستفاد السودان وفي ناس دعموا السودان بأموال إستفاد منها في استخراج البترول وبعض الأشياء الأخرى وهناك سلبيات أيضاً والسودان كدولة لربما يكون قد عانى وتضرر من وجود الجماعات الإرهابية وهذه حقيقة ولكن في ذلك الوقت استفاد السودان من بعض العلاقات في جلب كثير من المنافع، فكرة تصدير الثورة إلى الخارج من خلال هذا العمل غير دقيقة لكن كان الفهم كيف يمكن أن يستفاد من تجربة السودان في بناء الحركات الإسلامية الأخرى في بلدانها بواقعها وبيئتها وبظروفها، أما بالنسبة للرؤية النقدية للتجربة بصورة عامة وتجربتي بصورة شخصية لا يوجد ما يمنع ولكن أفضل أن تكون في شكل حلقات بوجود مجموعة من الناس يكون أفضل وليس لدي مانع أن أقدم صورة نقدية وفعلاً أنا أتناقش في السلبيات والإيجابيات مع بعض الأخوة الذين ترافقت معهم في بعض هذه الأعمال ولا يوجد مانع من تقديم نقد وهذا في السودان لا توجد عندنا وأتمنى أن نجدها في المستقبل حكاية أن ننتقد تجاربنا ونكتب مذكراتنا ونترك المعلومات المتوفرة لدينا على الورق حتى تستفيد منها الأجيال القادمة وأتمنى أن يمشي الآخرون في هذا الاطار.

معسكر خالد بن الوليد
في المحور الجهادي أنا كنت رقم ستة حسب الترتيب بمعسكر خالد بن الوليد، كان الشهيد علي عبد الفتاح هو القائد وبعد ذلك ناجي عبد الله وأخ إسمه أسامة من أبناء الجزيرة ومعانا أخونا الهادي والي البحر الأحمر الحالي وأنا كنت مسئول التأمين وترتيب المعسكر، عموماً نحن رتبنا المعسكر وكان عدد الذين انضموا لنا أكثر من 1200 وخرجنا أكثر من 800 وكنا نفتكر أنهم يمكن أن يقوموا بالمهمة وكل ما هو مطلوب، والفكرة من معسكر خالد بن الوليد إيجاد قوة مدربة وتوفير موبايل بين المتحركات إذا حصلت أية خسائر أو هزيمة أو إنتكاسة يجب أن تتدخل القوة لذلك كانت فترة التدريب طويلة، نحن مكسنا في المعسكر 8 أشهر تقريباً وتدربنا على كل أنواع الأسلحة وبالتالي كانت قوة فاعلة جداً نحن أول عمليات كان مقرراً نمشي بين محور متحرك قيسان والكرمك لكن مجرد ما وصلنا في اليوم التالي حصلت ضربة يي وكايا والمريني.

معركة الميل 40
وبعد ذلك انتقلنا مباشرة إلى الجنوب، الطيارة الأولى ذهب بها ناس الشهيد علي عبد الفتاح ونحن مشينا في الطيارة الثانية ووجدناهم قد ستشهدوا وبعد ذلك قدرنا في ذلك الوقت أن نوقف الحركة الشعبية في الميل أربعين هم قعدوا في 41 ونحن قعدنا في 39 والميل أربعين كان هو النقطة الفاصلة إلى أن جاءت إتفاقية السلام، ونحن عملنا التفافاً بـ45 وضربناهم من الخلف بالمناسبة قائد هذه العملية إستشهد وهو أخونا آدم ترايو لكن نحن استطعنا أن نهزم الحركة، ليس صحيح أن جهاز الأمن والمخابرات الوطني هو من أدار العملية في ذلك الوقت فقائد العملية من أولاد أبو حمد إسمه هارون وكان عميداً في ذلك الوقت وأنا لاقيته قبل سنتين تقريباً وكان القائد الثاني آدم ترايو والثالث كان ود ابراهيم ولم تكن معنا أية قوة من جهاز الأمن لكن كانت هناك قوة بدأت العمل بدري وهم ناس الخضراء وهم عدد كبير من جهاز الأمن وغيره وقد يكون جزء من بعض الأفراد قد أتوا معنا في مرحلة ما من المراحل لكن لم تكن لهم علاقة مباشرة بهذه القوة، الحديث عن استغلال بعض المؤسسات لخدمة الدولة غير صحيح وأنا عندما تخرجت حديثاً من الجامعة إشتغلت في مكتب الفئات في بنك فيصل كان أخونا محمود النبهاني مسئول مكتب السكرتاريا بالفئات وسلمونا له وكنت مسئولاً من السكرتاريا في المكتب النقابي بالفئات وفيها عدد من الفئات مثل المحامين والأطباء وغيرهم وكان مسئولاً منهم في ذلك الوقت دكتور مجذوب له الرحمة وفي ناس غازي ودكتور نافع وعثمان الهادي كان مسئولاً من العمل النقابي وبعد 8 شهور من العمل في مكتب الفئات طلب مني أمش للطلاب وذهبت للاتحاد العالمي للطلاب وكان دكتور مصطفى عثمان قادماً من لندن وهو الأمين العام للاتحاد وعينوني مديراً تنفيذياً وكان الاتحاد عمل تغطية بعد 30 يونيو مباشرة لشغل الطلاب كله وغير عملي بالاتحاد كنت أتعامل مع الطلاب بالخارج من الناحية التنظيمية وفي العام 1994 أثناء وجودي بالاتحاد كنا شغالين نؤسس لجمعية الصداقة الشعبية العالمية ودكتور مصطفى كان مكلفاً بالحاجتين بالإضافة لعمل الخارجة، بالمناسبة بعد 30 يونيو الناس الكبار الكان يديرون الشغل الخارجي دخلوهم تحت الواطة ومجلس الصداقة الشعبية العالمية كان واحداً من مواعين العمل الخارجي يعني ممكن تقول استغلال لكن كل الأنظمة في العالم عندهم آليات بشتغلوا بيها، أنا لم أعمل في المجلس كموظف لكن كنت جزءاً من الجمعيات التي كوناها يعني مثلاً جمعية الصداقة السودانية التشادية كنت أمينها العام في فترة من الفترات، وفي سنة 1994 طلعت من كل هذه القصة المتكونة من الجمعية والطلاب ومشيت مداخل وهي تابعة لمركز الدراسات الاستراتيجية.

الصمغ العربي والحدود
كنت في مداخل حتى سنة 1998 وفي 1996-1997 بدأت تظهر مشاكلنا بالمناسبة الناس فاكرين أن المفاصلة حدثت في الرابع من رمضان لكنها في العام 1998 كانت قائمة تماماً لكن في ذلك الوقت كان الناس عندهم مقدرة على حفظ المعلومات بصورة عالية رغم الخلاف الموجود والناس الموجودون في الخارج كان يقولوا أشياء وسيناريوهات مضحكة جداً لكنه كان خلافاً حقيقياً وقائماً، وأنا لا أدعي أنني أعرف كثيراً من التفاصيل لكن عارف بعض الحاجات وعارف على مستوى التنظيم كان الانقسام واضحاً وكان الجو غير مطاق بالنسبة لي لأنه بدت تحصل خلافات حتى مع بعضنا ودخلت التصنيفات، وعندما خرجت كان موسى كرامة مدير شركة الصمغ العربي وكان يريد شخصاً في دولة تشاد بمواصفات معينة وتكون عنده علاقات هناك لأنه كان الصمغ يهرب إلى تشاد وغيرها بكميات كبيرة ويصدر من هناك باسم الدول التي يهرب إليها، ولو تركوا سياسة موسى استمرت أفتكر كان السودان أفضل له الصمغ العربي من البترول لكن للأسف هذه السياسة ضربت من قبل الصراعات التي كانت قائمة داخل التنظيم وكان مستهدفين أشخاصاً ومثلما شعرنا أننا مستهدفين وخرجنا أفتكر كان المستهدف من ضرب السياسة موسى نفسه الذي كان آنذاك يريد شخصاً في تشاد يمسك شغل الصمغ ومكافحة التهريب ونقوم نحن بإرسال الصمغ إلى تشاد وليبيا ونيجيربا ثم يأتي الخواجات ويشتروا منا مباشرة وهذه السياسة نجحت وأنا اشتغلت مع موسى من 1999 إلى أن طردت من أنجمينا وفي تلك الفترة توقف التهريب تماماً ولم يكن يخرج كيلو صمغ دون علمنا لتلك المناطق، وشغل الصمغ مثل المخابرات كان شغلاً خطيراً وفيه صراعات دولية وإقليمية وتهديدات لكن كان عندي علاقات كويسة جداً هناك وقدرنا ثبتنا التهريب.

التيار

11 تعليقات
  1. ABZARAD :

    كوز أمنجى تافه حديثه فيه القليل من الحقيقه و الكثير من الكذب وتضخيم الذات يا لبؤسكم أيها السفلة الساقطين مقاطيع الطوارئ والطرق و(الجسور)

    1. ابو العز :

      هههههههههه…. يا ابزرد في كوز ما أمنجى و تافه وكذاب وساقط وسافل !!!!!!؟

    2. ABZARAD :

      إستطراد : مقطوع تارى تعبير مستخدم فى غرب السودان لمن لا يوجد شخص يذكره و بقية الإقتباس من نجرنا و تأليفنا نأمل أن يكون مفهوم

  2. suraj :

    هذا مجرد كوز وقح

  3. hbk :

    Ajeeeeb

  4. جنرال زمان :

    أبو كديسة طلع كوووووووز مصدي كمان؟؟؟؟ حاجة عجيبة والله، والأعجب من كدا حضرته كان في الجامعة!!!! غايته جنس بلاوي وجنس محن

  5. الكدرو :

    اليصدق الكوز يا يكون اهبل يايكون كوز وما عارف نفسه كوز وعايز يصدق خزعبلات الكيزان ، يعني شيخهم الكبير كذاب درجة اولى عايزين الحيران يصدقوا يعني، لعنة الله عليكم وعلى الترابي وجميع اخوان الشياطين ومعاكم السلفيين المستدرجين ال مع السلطة ولو كان نتنياهو البحكم ، اهم شي السلطة والثروة والله غفورا رحيم بالنسبة لهم اما بقية الشعب شديد العقاب.

  6. قنديل :

    الإنقاذ نظام عجيب يولي الفاشلين من أبنائه ومن ضمنهم هذا السيد والذي تولي وزارة مهمة في حياة الناس مثل وزارة الصحة وفي عهده شهد الناس انهيار النظام الصحي في البلد وانتشار الأمراض الفتاكة كالكوليرا والاوبية وهجرة الأطباء الكثيفة خارج البلد …لن ينسى الناس يوم ان اضرب الأطباء نتيجة قلة الأجهزة الطبية في المستشفيات فجاءت الشاحنات محملة بها وقد كانت مخزنة …انه أحد الشخصيات التي اقحمت في مجال لم تكن مؤهلة للعمل فيه.. اه قلبي على وطني…

  7. القطط السمان :

    ضابط امن هو الذي ساعد على تصفية الكثير من القيادات، على رأسهم خليل ابراهيم
    لا مناضل ولاحاجة
    كوز حتى النخاع
    ابوقردة فعلا

  8. ABZARAD :

    إستطراد : مقطوع تارى تعبير مستخدم فى غرب السودان لمن لا يوجد شخص يذكره و بقية الإقتباس من نجرنا و تأليفنا نأمل أن يكون مفهوم

  9. محمدوردي محمدالامين :

    ابوقرده والجواب يكفيك عنوانه

رد