أخبار السودان لحظة بلحظة

شكراً يعقوب السعدي

0

تأمُلات

  • أتفق مع الكاردينال والمذيعة سهام عمر في أن يعقوب السعدي، مدير قنوات أبوظبي وقنواته كانوا فاكهة مناسبة كأس زايد التي توج بها الهلال.
  • أكثر ما أعجبني أن قناة أبوظبي الرياضية تخطت الحيز الضيق لكرة القدم لتقدم تغطية شاملة عكست الكثير من الجوانب المشرقة لبلدنا ولإنسانها.
  • فشكراً كثيراً ليعقوب السعدي ولكافة العاملين في القناة لمجهودهم الكبير الذي أفاد الكثيرين حقيقة.
  • ويعقوب لمن لا يعرفه هو شاب عماني الأصل وإماراتي بالتجنس.
  • زاملت السعدي هنا في تلفزيون سلطنة عمان، عندما كان محرراً بالقسم الرياضي.
  • وقتها كان يأتينا في قسم تحرير النشرة الإنجليزية طالباً ترجمة بعض المواد التي تعينه في إعداد نشرته الرياضية اليومية.
  • وكان كثير الإلحاح على أن أنجز له مهمته في أقرب وقت رغم أنه ظل يجدنا في حالة ضغط بسبب اقتراب موعد نشرة العاشرة مساءً السياسية.
  • وكلما حاولت معه تأجيل الأمر، كان يردد " يازول أريد ولو جزءاً من هذه المادة لأنها مهمة جداً لنشرتي".
  • أردت مما تقدم توضيح أن السعدي الذي نشاهده الآن كمدير لقنوات أبو ظبي الرياضية هو نفس ذلك الشاب الممتليء تصميماً وحماساً لأداء عمله لم يتغير.
  • ولأنني أعرف محبة السعدي للسودان والسودانيين لم استغرب وأنا أتابع هذا المجهود الكبير الذي قدمته القناة في الأيام الفائتة كجزء من تغطيتها للقاء القمة الذي أٌقيم ضمن احتفالات الإماراتين بمئوية الشيخ زائد (رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جنانه) بقدر ما قدم لأهل بلده ولأشقائه العرب.
  • ما أسعدنا أيضاً أن اللقاء بين الغريمين جاء بعيداً عن العك والركل على الأرجل.
  • وأتضح أن لاعبي الفريقين شعروا بالمسئولية وأرادوا أن يقدموا كرة قدم خالية من العنف الزائد والعراك.
  • تقدم الهلال بهدف جميل وملعوب.
  • فقد كانت تمريرة شيبوب الطويلة متقنة ودقيقة.
  • وزاد الضي من روعتها باستغلال خروج حارس المريخ منجد ليلمس الكرة على طريقة اللاعبين الكبار مسجلاً هدف السبق.
  • لم تخل لقطة الهدف بالطبع من أخطاء مدافعينا المتكررة التي صعب علاجها على الكثير من المدربين.
  • فالكرة ما كان لها أن تتخطى أحمد آدم لو أنه تمركز بالشكل الجيد.
  • قبل الهدف بدقيقة واحدة كان يفترض أن يتقدم المريخ.
  • لكن بكري المدينة كعادته تصرف بتهور ودون عقل فأضاع على فريقه فرصة لا تضيع.
  • استغل بكري في البداية خطأ بوي وتخطاه وحين تقدم باتجاه المرمى ضاقت الزاوية عليه تماماً ولم يكن أمامه سوى تمرير الكرة لزميله التش.
  • لكن لأنه بكري- المعروف بقدرته على إزعاج المدافعين مع الإهدار المتكرر للفرص وعدم استخدام العقل- حاول التسديد في المرمى مباشرة وكان طبيعياً أن تضيع الفرصة.
  • إضاعة بكري لهذه الفرصة الثمينة ذكرتني كلاماً كتبته قبل انتقاله للمريخ وأيام الحديث عن مطالبته للهلال بمبلغ كبير.
  • يومها قلت أن بكري من نوعية المهاجمين المزعجين نعم، لكنه ليس بذلك القناص الذي يستحق المبلغ الذي كانوا يتحدثون عنه.
  • وكان رأيي أنه لم يستحق أكثر من 200 مليون، إن لم تكن مقنعة له فليذهب إلى حيث يريد.
  • والآن بعد كل هذه السنوات لا يزال بكري قادراً على زعزعة المدافعين وإزعاجهم، لكنه يفشل أيضاً في الاستغلال الجيد للفرص.
  • لا أتفق مع من رشحوه لجائزة أفضل لاعبي المباراة، لأنه في رأيي أحد أهم أسباب خروج المريخ مهزوماً في اللقاء.
  • صحيح أنه تسبب في الركنية التي نتج عنها هدف التعادل.
  • لكنه أيضاً أضاع فرصتين أكيدتين في أوقات كان من الممكن أن تنقلب نتيجة المباراة رأساً على عقب.
  • وعلى النقيض منه محمد الضي الذي استغل أول سانحة لاحت له بلمسة معلم ليسجل هدف الهلال الأول.
  • كما كانت تمريرات الضي دقيقة بنسبة كبيرة للغاية.
  • ومعلوم أن أحد أكبر مساويء لاعبي الكرة السودانيين تتمثل في سوء التمرير، مع أن التمرير من ابجديات الكرة.
  • ورأيي الشخصي أن أي لاعبي لا يجيد تمرير الكرة بطريقة صحيحة لا يفترض أن يلبس شعارأي نادِ مهما صغر حجمه.
  • لكن الحاصل في بلدنا أن الكثير جداً ممن يفشلون في تقديم الباصات الدقيقة يلبسون شعار الناديين الكبيرين بكل فخر وإعزاز.
  • هدف المريخ أيضاً ظهرت فيه الأخطاء الدفاعية وسوء التمركز.
  • فمن غير المعقول أن يترك مدافعو الهلال أثناء تنفيذ الركنية أحد مهاجمي المريخ كأقرب لاعب لحارس مرماهم دون أي حماية، ثم يحاولون اللحاق به بعد أن اقتربت منه الكرة.
  • تسببوا في أن تلج الكرة مرمى الحارس يونس الذي قدم أداءاً رائعاً وزاد عن مرماه بأفضل ما يكون الزود عن الشباك.
  • أداء يونس اليوم أكد لنا أن الهلال لم يكن بحاجة لتسجيل جمال سالم.
  • ولا تنسوا أن هناك أيضاً جمعة بأدائه المبهر طوال معظم الموسم الماضي.
  • لكن ماذا نقول في التسجيلات الإدارية التي تتدخل فيها مصالح البعض.
  • لو وفر الهلال المبلغ المدفوع لجمال واستفاد منه في سد ثغرتي الدفاع والمهاجم القناص بلاعبين من الوزن الثقيل لكان أفضل للهلال.
  • شاهدنا اليوم ديارا، ولا أتفق مع الرأي القائل بأنه كان رائعاً.
  • فقد تسبب في خطأين كبيرين بالقرب من خط الـ 18 ياردة، هذا بالإضافة إلى عدم دقة العديد من تمريراته.
  • تمريرات شيبوب والضي كانت أفضل كثيراً من تمريرات ديارا.
  • القادم الجديد إدريسا لن نحكم عليه من مباراة واحدة، رغم أن أكثر من المخالفات وأضاع فرصتين ثمينتين.
  • لكنني أتساءل عن سبب مشاركته في لقاء القمة بهذه السرعة.
  • هل يمكننا أن نعتبر إشراك لاعبين وصولوا متأخرين جداً ولم يحققوا الإنسجام مع زملائهم في هكذا مباراة شأناً فنياً؟!
  • شخصياً أشك في ذلك.
  • بعد أن تأخر المريخ بهدف حاول لاعبوه في الدقائق الأخيرة من شوط اللعب الأول تعديل النتيجة لكنهم فشلوا.
  • وقتها توقعت أن يحمد مدرب الهلال ربه كثيراً على عدم استفادة مهاجمي المريخ من ضغطهم في نهاية الشوط، على أمل أن يعدل السنغالي من الأوضاع، لان المتوقع بالطبع هو أن يبدأ المريخ الشوط الثاني بذات الضغط.
  • لكن الغريب أن مدرب الهلال بدأ الشوط الثاني بإدخال مهاجمه الجديد غير المنسجم مع زملائه.
  • وحتى تلك اللحظة قلنا خيراً،وافترضنا أن الرجل يريد أن يفاجيء المريخ بتقدم يدفع لاعبي الأحمر للتراجع.
  • لكن مع بداية الشوط اتضح لنا خلاف ذلك.
  • فقد استمر المريخ في الضغط وواصل الهلال تراجع غير مبرر.
  • وطوال الثلث الأول من هذا الشوط ظل مدرب الهلال يتفرج على تراجع لاعبيه المخيف دون أن يحرك ساكناً.
  • ومن الطبيعي جداَ في مثل هذه الأحوال أن يسجل الفريق الضاغط.
  • وبالفعل سجل المريخ هدف التعادل.
  • وحتى بعد التعادل استمر المريخ في الضغط والهلال في التراجع.
  • وفي وقت كانت تتجه فيه الأمور نحو انتهاء اللقاء بالتعادل ليحتكم الفريقان لركلات الترجيح، يرتكب النعسان سيء الحظ خطأً كارثياً ليخسر فريقه.
  • وبما أن نتائج المباريات تتحكم فيها جملة أمور، منها بالطبع الحظ والتوفيق، انتهت المباراة بفوز الهلال بذلك الهدف العكسي.
  • لن نقول لو لم يسجل النعسان في مرماه لربما ابتسم الحظ للمريخ في ركلات الترجيح أو العكس.
  • فالحظ والتوفيق جزء من اللعبة، وقد يحالفان هذا الطرف أو ذاك.
  • لكن السؤال الأهم هو: لماذا فشل مهاجمو المريخ في استغلال الفرص التي لاحت لهم خلال اللقاء.
  • أثناء الـ95 دقيقة كانت فرص المريخ أوفر وأكثر خطورة لكنهم لم يستغلونها كما يجب.
  • مبروك للهلال وهاردلك للمريخ.
  • ونشكر لاعبي الفريقين على أنهم ( انستروا) وقدموا صورة معقولة عن الكرة في بلدهم خلال هذه المناسبة المحضورة.

    في نقاط:

  • عندما تحدث رئيس الهلال قبل بداية المباراة كان كلامه المختصر جميلاً ومرتباً.
  • لكن الكاردينال أبى إلا أن يعود لـ ( جلطاته) بعد انتهاء اللقاء.
  • فحين استضافه السعدي برفقة بشة وبوي قال الكاردينال " حتى من سمعتوا بهم مثل كسلا وقاقرين لم يحققوا ما حققه هؤلاء الأبطال".
  • عبارة ما كنا نتوقع سماعها في مثل هذه المناسبة.
  • وهم على فكرة يا كاردينال لم يسمعوا بكسلا وقاقرين، بل شاهدوا ابداعات أبناء ذلك الجيل، وقد كانت للدكتور كسلا تحديداً إنجازات كبيرة في الإمارات نفسها.
  • ولا يفترض أن تقلل من نجوم الفريق السابقين لمجرد ظفر الهلال بكأس مباراة ودية.
  • لم أفهم معنى ومغزى أوسكار محاربة الفساد الذي قدمه الاتحاد الدولي للكاردينال.
  • شخصياً لم أر أو أسمع عن أي مجهود للكاردينال في اتجاه محاربة الفساد الرياضي.
  • وحديثه لقناة الهلال بأنهم في الهلال خسروا ثماني نقاط حتى يطيحوا بالاتحاد السابق فيه تزوير كبير للحقائق والتاريخ.
  • فقد كان مجلس الهلال صديقاً حميماً لاتحاد معتصم جعفر ورفيقيه مجدي وأسامة.
  • والكاردينال ذات نفسه أشاد بهم في آخر لقاءاته عبر قناة الهلال.
  • وهل نسي الكاردينال حديثه في ذات اللقاء عن أن (الفيفا دي أكبر كذبة ومنبع الفساد)!!
  • لا أدري ماذا سيقول الرجل الآن بعد أن كرمته (الكذبة الكبرى) و(أكثر المؤسسات العالمية فساداً)!!
  • الغريب أن ( المناضلة الجسورة) منى مجدى ظهرت وهي تصدح من على ظهر مركب بالنيل أثناء تغطية قناة أبو ظبي.
  • أول ما رأيت الفتاة بجوار الأستاذة مشاعر عبد الكريم، قلت لنفسي: كيف سمحت الأجهزة الأمنية وشرطة النظام العام لمنى مجدي بالظهور في مثل هذا اليوم المحضور؟!
  • كيف لمن يُفترض أنها تناهض الحكومة وتغني ضد السجون وبيوت الأشباح أن تظهر في مثل هذا اليوم ضمن عدد محدود جداً من المطربين؟!
  • لكن ماذا نقول في بعض الانتهازيين الذين ما وجدوا فرصة إلا واستغلوها لأبعد حد.
  • بين عشية وضحاها تحولت منى من مجرد مطربة أكثر من عادية إلى بطلة ومعارضة جسورة تستحق أن تقف معها منظمات مجتمعنا المدني بعد أن قيل أن شرطة النظام العام قدمتها للقضاء بسبب زيها القبيح جداً الذي ظهرت به في إحدى حفلاتها الجماهيرية.
  • قدم خالد النقر نائب مدير الكرة في الهلال وعداً كبيراً وقال أن كأس زايد مجرد بداية للغيث، وأتمنى ألا نزود ( المحلبية).
  • علينا أن نتذكر أن الكأس التي أفرحتنا كأهلة تم الظفر بها في لقاء مع المريخ لا مع فريق أجنبي.
  • ولأننا نشبه بعضنا فمن الطبيعي أن يتغلب أحدنا على الآخر.
  • لكن إن أردنا أن ننافس خارجياً فلا يزال الطريق طويلاً جداً.
  • ثمة أمور عديدة يفترض أن يعاد ترتيبها قبل أن نبيع الوهم لجماهير النادي.
  • وحتى المريخ الذي يشبهنا في المشاكل وضعف الدفاع وانعدام الفكر الاحترافي لدي اللاعبين كان هو الأقرب للفوز بحسابات الكرة.
  • فعليكم بالعمل الجاد دون الإكثار من الحديث يا أعضاء مجلس الهلال.
  • بالإضافة لرعونة بكري لعب التش أيضاً دوراً كبيراً في هزيمة فريقه.
  • فالفتي يبالغ في اللعب الفردي والاحتفاظ بالكرة.
  • و(كله) من صحافتنا الرياضية التي بالغت في مدح مهاراته حتى خُيل له أنه تخطى كسلا وكمال عبد الوهاب مهارة وفناً، مع أن ما لديه من مهارة أقل كثيراً عن ما تمتع به فيصل العجب آخر المهاجمين الموهوبين في المريخ.
  • في رأيي الشخصي أن يونس هو نجم اللقاء الأول.
  • وعندما نقر بأن حارس فريق كان أفضل لاعبيه فهذا يفترض أن يوقظ الجهاز الفني للمشاكل التي عانى منها فريقه.
  • البرازيلي جيوفاني دخل إلى أرض الملعب وقام ببعض حركات وقليل من ( الفنجطة) ولم نر له أثراً يذكر.
  • حتى الآن يبدو أن لاعبينا المحليين أفضل حالاً من المحترفين الأجانب.
  • لو فكر مدرب الهلال جيداً وأراد الاحتفاظ بالكرة لبعض الوقت كان من الممكن أن يشرك الحريف الثعلب.

 

كمال الهِدي
[email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شكراً لك على التعليق...