أخبار السودان لحظة بلحظة

فردة يا أصلي!!

0

رجاء نمر

أشارت إحصائية إلى أنّ عدد المُتشردين بولاية الخرطوم   (2,700) متشرد، فيما وصلت نسبة الفقر (26%)، وهي مشكلة حقيقية تُعاني منها كل الدول مع الفارق في النسب، والجميع  يذكر الفوضى التي أحدثها المُتشردون بالعاصمة الخرطوم إبان وفاة دكتور جون قرنق، سرقة ونهب واغتصاب وتحرُّشات وغيرها من الأفعال، فهم (قنبلة المجتمع الموقوتة) ومعروفٌ أن هذه الفئة قادتهم ظروف مختلفة الى عالم التشرد المرير، وما نعيشه الآن من ظروف اقتصادية طاحنة ستزيد دُون شَكٍّ من أعداد المتشردين والمُتسوِّلين الأجانب الذين يعتقدون أنّ (القبة فيها فكي) يأتون من دولهم ليزيدوا أعباء الدولة وتنعكس تصرفاتهم السالبة على المُجتمع (تصرفات وأمراض ومظهر غير حضاري).

وأكدت دراسة أمريكية أنه يوجد أكثر من (100) مليون طفل متشرد في العالم، أربعة ملايين منهم يعانون من الشلل الدائم بسبب العنف الذي يتعرّضون له أو إصابتهم بجروح نتيجة الحروب المُحيطة بهم، وأربعة ملايين طفل آخر يعيشون لاجئين في المُخيّمات، والباقي مُوزّع على الشوارع والإصلاحيات والسجون في مُختلف أنحاء العالم،

ونجد أنّ مُعظم الأطفال الموجودين في الشوارع  لا مأوى لهم، حيث أنّهم منذ ولادتهم وهم على اتصالٍ دائمٍ بالشارع، فالأبوان يمتهنان التسول أو حِرفَاً بسيطة، فنجد الآلاف من هؤلاء الأطفال يُولدون في الشوارع ويترعرعون فيها (المحطة الوسطى بحري وأزقة أمدرمان) حتى يتحوّل الشارع إلى بيتٍ لهم، وأعمار هؤلاء الأطفال المُتسوِّلين  بين ست وثماني سنوات وتمثل الإناث الغالبية العُظمى منهم.. أما في الوطن العربي فقد بلغ حجم هذه الظاهرة ما بين (7 – 10) ملايين طفل.

ونجد التعريف المقبول به والمُعترف به دولياً “للطفل” هو أيِّ شخص تحت سن 18 عاماً بغض النظر عن حالته وهؤلاء ما أكثرهم في شوارع العاصمة لا سيما المحليات، فهم مُهَدِّدٌ أمنيٌّ يجب الانتباه له، كما أنّهم أداة سهلة للمنظمات الإجرامية لتنفيذ أية عمليات تخريبية أو تنفيذ السرقات …

ولظاهره التشرد آثارٌ سالبةٌ على المُتشردين بصورةٍ عامةٍ  وعلى المجتمع، حيث يفتقر المُتشردون وأطفال الشوارع إلى أدنى درجات الرعاية اللازمة لكي يعيشوا حياةً كريمةً، كما يشكل التشرد بيئة خصبة للجريمة.

حديث أخير

الوضع الآن ينذر بالخطورة.. تحسّسوا الشوارع والأزقة!

التيار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شكراً لك على التعليق...