أخبار السودان لحظة بلحظة من الراكوبة، مقالات سياسية وثقافية

البؤساء.!

0

شمائل النور

ما أن يُعلن تشكيل حكومي جديد حتى تمتلئ  صفحات الصحف بحوارات الغضب من قيادات الأحزاب المشاركة، وتشكو مر الشكية من جور حزب المؤتمر الوطني وعدم التزامه بالمواثيق والعهود.

هذا بات ثابتاً عقب كل تشكيل وزاري أو حتى نصف تشكيل.

رئيس مؤتمر البجا القومي صب جام غضبه على حزب المؤتمر الوطني الذي قال إنه يتعامل بفوقية وينتهج سياسة الخيار والفقوس ويعتقد أنه يمتلك شهادة بحث لهذه البلاد، طبعاً هذا بعد ما ثبّت فاعلية مشاركة حزبه وتأثيره الإيجابي في لجان الحوار. وقال إنَّ المشاركة في الحكومة تعتمد على الواسطة وليس على دور الحزب.

مبروك مبارك سليم ظلَّ في السلطة لسنوات طويلة يشكر خطها وسياستها متى ما حانت له فرصة الحديث، لكن ما أن تم إبعاده من المنصب اعتبر أنَّ الحوار برمته فشل في محاوره الستة، بل زاد وهو في معرض زهو؛ ويا للفضيحة، انظروا:

 

“وأشار إلى أنَّ راتب الوزير يعادل ألف ريال شهرياً، مبيناً أنَّ عائده من صادر شحنة واحدة من ماشيته يبلغ مائتي ألف ريال، معتبراً أنَّ هذا يعني عدم حاجته لراتب الحكومة التي قطع بأنه لا يكلفها شيئاً” هذا ما قاله مبروك. فعلاً لست بحاجة إلى راتب وزير لأنك تمتلك توقيع وختم وزير يفتح لك كل الأبواب المغلقة، ألا يعلم الوزير السابق أن الجمع بين المنصب الدستوري ومزاولة العمل التجاري محظور وفقاً للدستور، يعني خرق ومجاهرة به!!

 

الاتحادي الأصل بقيادة محمد عثمان الميرغني أكبر أن يُقلّص حصته في الحكومة الأخيرة، قطعاً فإنَّ الأمر ضرره سوف يكون على بعض المغضوب عليهم من أحمد سعد عمر الذي أحكم سيطرته مؤخراً، الذي حدث أنَّ بلبلة هنا وهناك ورفض لأداء القسم ثم محاولة قيادة خط لتعليق مشاركة الحزب الكبير، في نهاية الأمر عادوا وأدوا قسمهم واستلموا مهامهم.هذه هموم أحزاب سياسية ينبغي أن تعبر عن الحد الأدنى من مطالب جماهيرها دع عنك الشعب بأكمله، أو حتى مطالب مناطقها لطالما وصلت إلى السلطة وحازت هذا النصيب بناءً على البعد المناطقي والجهوي.، لكنها غارقة في قسمة السلطة، بل قسمة الكراسي لأنَّ لا سُلطة لها.

الذي قبل أن يشارك الوطني ويصبح مجرد ديكور لا يحق له أن يلوم الوطني في إقصائه أو تقليص حصته، بل يلتزم الصمت.

التيار

رد