أخبار السودان لحظة بلحظة

هل غادرنا من متردم

1

سامح الشيخ

أحتاج دوزنة ً
تفك حبالكم عني
وتربطني بكم

(محمد مدني)

مازلنا لم نبارح محطة فترة اسمرة وفترة التسعينات رغم ان المقاومة  في تلك الفترة كانت اقوى لكننا مازلنا بنفس روح تلك الفترة المتحفزة للانقسام وعدم الوحدة رغم وجود مبادئ توحدنا علي حد ادنى من الخلافات لكننا اثرنا تسجيل  النقاط والأهداف بمرمانا واثرنا ان تكون بيدنا لا بيد عمرو ولا سبب في ذلك سوى الضيق بالآخرين ونفيهم رغم علمنا ان وجود الرأي الآخر السديد يقويك ومن مبادئنا اننا على استعداد للموت من اجل ان يقول الاخر رايه حتى لو كنت مخالف له. لا ادري لم نظن ذلك الظن الاثيم ان نزال ومقاومة النظام الفاشي يجب ان تكون ونحن على اتفاق تام لكل المسائل التي تحتاج للحل مستقبلا لقد جعلنا بذلك طريق سير باتجاه واحد رغم ان انشاء طرق متعددة بزيد ويعلي من افق الحل وسيؤدي للنصر

الا ان شيمتنا عكس ذلك حتى حق  التعبير هذا اذا حاولت اقتلاعه  قد يقتلك ماديا او معنويا وسط قوى  المعارضة السودانية فبأسهم شديد بينهم متحفزين دوما لنزال من خالفهم الرأي بدون ود بل في كثير من الأحيان تكون الكراهية حاضرة، ومن التجريم والعمالة للمؤتمر الوطني. نحن في  حوجة لأن نتعلم ان العيش المشترك هو ان تعيش مع الاخر وانتم مختلفين فكريا وثقافيا... الخ. بطبيعة الحال لا يعني التوافق التام في كل مناحي الحياة ضروري بل الضروري الاختلاف وما مقولة فولتير المذكورة آنفا في الموت من أجل اقتلاع حرية الرأي للذي يخالفك الرأي هي مقولة سامية وعميقة في معناها لان عندما يكون مخالفك في الرأي قوي فهذ يعني انك خصم له  ان المساواة والعدل مطلوبة حتى في نزال الخصم  فإذا كان خصمك ضعيف خائر القوى يكون الناتج ضعيفا ايضا في شتى ميادين الحياة.

حبذا اذا نظرنا إلى أن الاختلاف ضروري وهو شي ايجابي فلا داعي لاستدعاء العنف اللفظي واستعداء المتفق معك على المبادئ. يبدو اننا ما زالت تسيطر علينا عقلية اركان النقاش في الجامعات برغم انها أفضل من المعارك الوهمية الماثلة حاليا فقد كانت وسيلة لتبادل الآراء والأفكار والنقاش في سن يافعة الا ان الاجواء حاليا بعد النضج والكهولة تدل على ان التكدير والتنظيم لم يورث   حكمة فيتنازع كثير ممن يحسبون على  انهم من تيار  المقاومة ضد النظام الانقاذي الفاشي من اجل السيطرة على الثروة والسلطة داخل منظوماتهم قبل أن يصلوا للسلطة فهل يظن ظان ان الجماهير ليست واعية ولا تفرق بين السدنة او من يؤلهون قادتهم من جميع الأطراف ويدافعون عنهم بالحق والباطل. 

اخيرا يجب القول إن ما يحدث او حدث باحتفالية الشهيد البطل ياسر جعفر سنهوري كان شئ لا يرضيه ولا يرضي رفاقه الأمجاد في عالم البرزخ فقد اثروا نكران الذات من أجل الثورة والتغيير ولم يختلقوا معارك جانبية ومازال موقف كثير من الأحياء كذلك خصوصاً الاحياء من رفاقه المفصولين لا زال موقفهم غير  متطابق مع راي رفاقهم في الفصيلين الذين يحسبون أنهم يكرمونه وكل منهم يحاول التقرب منه ويقول انه من شلته وانه صديقه ايها الرفاق تذكروا ان لا لابتعاد الحزب عن حرب تقود إلى السلام وتذكروا ان لا وثيقة او وفاق ستخفي عن الأطفال عورة من دفنتم من رجال كيف هانت عليكم انفسكم ان تكرموا ياسر وتنسوا الراحلين من رفاقه  العظماء الراحلين في السنوات الأخيرة امثال نيرون فيليب ومحمد احمد عمر الحبوب وغيرهم ما يجب ان نفهمه انه ليس غيرنا من سيذهب إلى الفجيعة طالما أن اننا نحب الشللية والمكايدة وان بأسنا شديد بيننا وبالاعداء رحماء لطفاء ندير لهم خدنا الايمن ليصفعونا بخدنا الايسر بعد ان تركنا لهم ساحات المنازلة وطاوعناهم في البعد عنها سواء السلمية أو المسلحة. 

تعليق 1
  1. سيد الطاهر - سيزر :

    شكراً لك على المقال الرائع …… بالتوفيق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شكراً لك على التعليق...