أخبار السودان لحظة بلحظة

لاتعني الشعب السوداني في شئ: البشير والحركة الاسلامية رسائل أم غزل؟

2

حفل خطاب رئيس الجمهورية عمر البشير الرئيس على توجيه العديد من الرسائل المهمة خلال مخاطبته الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العام التاسع للحركة الإسلامية بولاية الخرطوم مساء الأول من أمس –الجمعة- التي هدفت في مضمونها إلى رصد وتشخيص ما ظلت تعانيه الحركة الإسلامية من حالات الشد والجذب.

مؤامرات دولية

البشير، دافع عن الحركة الإسلامية قائلًا إن مشروعها “لم يفشل” وهي التي صنعت وفجرت “ثورة الإنقاذ”. وأكد البشير، رئيس الهيئة القيادية العليا للحركة الإسلامية، أن “الحركة” جاءت بـ “الإنقاذ” دفاعًا عن بيضة الدين وتصديًا للمؤامرات التي كانت آنذاك تستهدف الدين ووحدة السودان والأمة”.وشدد أن المشروع الإسلامي في السودان لم يفشل “بل يمضي من نجاح إلى نجاح أكبر”، واستدل بتزايد عدد المساجد إلى أضعاف وكثرة الذين يؤدون الصلوات فضلًا عن أعمال الخير التي تنتظم السودانيين في رمضان والإفطارات الجماعية وانتشار صلاة التهجد. وقال إن “الإنقاذ” ولسيرها على نهج الدين وصونه تعرضت لمؤامرات الحصار الاقتصادي والغزو العسكري وقصف العاصمة الخرطوم والاستهداف من المحكمة الجنائية الدولية والمنظمات الدولية. وقال إن “قادة الإنقاذ لا يمنون على الشعب السوداني وهم خدام للشعب، وإنما يردون على المرجفين الذين يروجون لفشل المشروع الإسلامي”.وتعهد بحدوث كل ذلك قريبًا على أن تجمع الحركة الإسلامية كل أهل القبلة في صفها ويترفع الجميع عن الصغائر ويبتعدوا عن القيل والقال ومروجي الفتن والشائعات ؛ بحسب تعبيره .

رسائل مباشرة

مراقبون يرون أن الرئيس البشير حرص في خطابه على الإعلان عن تأكيد انتمائه للحركة الإسلامية وهي التي كلفته بمنصب قيادة الإنقاذ مؤكدًا عدم ممانعته في مغادرته بقوله ( انتهى تكليفنا وسنغادر المنصب سنسلم هذه الأمانة ونصطف جنودًا في صفوف الحركة الإسلامية ). وهو ذات ما أعلنه في مؤتمر الشورى للحركة الإسلامية الأخير ( نحن حركة إسلامية كاملة الدسم ولا نُخفي ذلك).

فالبشير بعث برسائل سياسية جديدة مباشرة ومبطنة موجهة محليًّا وإقليميًا ودوليًّا ارتكزت على رفضه حل الحركة الإسلامية وأنها ماضية في تحقيق المصالحة بجميع أطرافها وإنهاء الصراع داعيًا للتواصل مع القيادات القديمة الذين غادروا العمل السياسي واستيعاب الذين تساقطوا أيًّا كانت الأسباب و أسماهم بأهل السبق ، ولم يخل كلام الرئيس من الإشارة لتورط أفراد في الوقيعة بينه وبين قيادات الحركة الإسلامية مؤكدًا انه لن يفلح أحد في خلق العدواة بينهما بقوله ( والله ما بسمع القيل والقال في إخواني وأحرص على تاثير ذلك في تعاملي معهم) .

انتصار الحركة

ومن بين الرسائل المهمة التي أبرزها البشير أن المشروع الإسلامي لم يسقط ، مشددًا على تمسكهم بأسس وقواعد الحركة الإسلامية الدعوية الفكرية ، التي يرى الكثيرون أنه تم التحول عنها بشكل متسارع نحو العمل السياسي باختزال الحركة كحزب يصارع غيره من التيارات السياسية. ودعا البشير إلى أحياء نهج الحركة الإسلامية بالتركيز على الدعوة والتربية الدينة السمحة خاصة وسط الشباب. وبعث برسالة مهمة مفادها فشل الضغط السياسي والإعلامي على الحركة الإسلامية مناديًا بضرورة القيام بالإصلاحات المطلوبة وأعادت بناءها بعد انتهاء الأزمة التي واجهتها بوضعها أمام خيارين أما حلها أو دمجها في المؤتمر الوطني تبرز الرسالة في تأكيده بانتصار الحركة الإسلامية في أزمتها التي أثارت ردود فعل داخلية عنيفة باتهام القيادات التاريخية بحلها وتصفيتها وبهذا امتص الرئيس البشير الأزمة الداخلية وعبّر عن أن خيار عضوية الحركة رفضها أي إملاءات أو شروط في تتعلق بمصير الحركة الإسلامية.

توقيت تاريخي

القيادي الاسلامي، د.قطبي المهدي، يرى في حديثه لـ(الصيحة) أن حديث الرئيس البشير الأخير يفهم في سياق التوقيت التاريخي الذي قيل فيه وهو أن الرئيس البشير مقبل على انتخابات ويعتمد في قوته الجماهيرية على كوادر الحركة الإسلامية ، رغم أنه كسب تأييدًا من خارج الحركة الإسلامية من الطرق الصوفية والقوات المسلحة والشباب والمرأة وبعض القوى السياسية وذلك من خلال طرحه لنفسه كزعيم قومي ، لكنه رغم هذا التأييد أن القاعدة الأساسية التي يرتكز عليها هي كوادر الحركة الإسلامية لذلك يحاول كسب ثقتها من خلال تأكيده بأنه حركة إسلامية وأن كل مبادراته من أجلها .

قيادات تاريخية

وأضاف د.قطبي بأن البشير يحاول إرسال رسالة لكوادر الحركة الإسلامية بأن يفهموا أن تحسن علاقته مع الرئيس المصري السيسي لا تعني أنه تخلى عن توجهه الإسلامي وإنما هذا يأتي في سياق مهامه كرجل دولة وتفهم هذا الموقف مهم له وللحركة الإسلامية التي تحاول ان تجد لها موضعًا لإبداء رؤيتها لما يجري في البلاد، ويضيف : (غياب هذه الرسالة قد يؤدي إلى شعور البعض بأن هناك تباعدًا بين الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني). .وأشار د. قطبي إلى أن البشير حاول من خلال حديثه عن تسليم الراية وعودته جنديًّا في صفوف الحركة الإسلامية أن يرسل رسالة مفادها أن الحركة الإسلامية هي التي جاءت به للسلطة وأنه حريص على التداول السلمي للسلطة عبر الانتخابات ، وأنه كإسلامي حريص على استمرر الحركة الإسلامية في قيادتها للحكم بالبلاد ، قبل أن يختم بقوله :(هذا واضح بدعوته للتواصل مع القيادات التاريخية للحركة) .

2 تعليقات
  1. والله المستعان :

    البشير ليس عادل ولا يصلح ان يكون رئيساً لدولة بسبب انحيازه لجهة يوجد اكثر من 120 حزب و37 حركة مسلحة ضدها ومع ذلك يحضر مؤتمراتها ويخاطبها . مع العلم انها حركة غير شرعية وغير مسجلة تحت اي مسمى ولا ندري ما هي الشركات والمؤسسات التي تديرها حتى تحصل على كل هذه الملايين والمليارات لاقامة مؤتمراتها واين تضع حسابها المصرفية وكيف تقبل البنوك حسابات جهة غير مسجلة اصلا بصورة رسمية. فلو ان هناك جمعية خيرية ارادت ان تفتح حساب في بنك فإن ادارة البنك تطالبها بأوراق التسجيل وغيرها..

    هل يقبل البشير بمخاطبة المؤتمر العام للحزب الشيوعي .. بلاش من الحزب الشيوعي الذي يجيب ليكم نفسيات وتصنيفكم له بأنهم خونة متمردين وكفرة هل يقبل البشير ان يخاطب المؤتمر العام للحزب الاتحادي؟؟ او غيره من الاحزاب بصفته الرئاسية؟؟

    لا نعلم ان الرئيس المصري او الجزائري او التونسي او اي من حكام الخليج ولا حتى في دول الغرب بعد ان يصل رئس البلاد الى السلطة ان يقوم بصفته الرئاسية للبلد بمخاطبة مؤتمر لحزب آخر حتى وان كان حزبه

    قد يحضر رئيس الوزراء مؤتمر حزبه ولكنه لا يخاطبه من موقع رئاسته لكل البلد .. ومع ذلك فإن الحزب الذي خاطبه للمرة الالف نقول انها حركة غير شرعية والناس غير مجمعين على ولائها للدين بل استخدامها لكرت الدين لمصالحها الدنيوية كما ان افعاله الرسمية تخالف ثوابت الدين و الذي يدعو للالتزام بالقانون كبقة الاحزاب (لو سرقت فاطمة … الخ)

    والاغرب من ذلك فإن البشير يستدل بما هو اغرب فيعتبر التطور الطبيعي في المجتمع رصيداً للحركة الاسلامية والمشروع الاسلامي الذي تدعيه حركة الترابي مع العلم اننا لا نعرف ندوات ولا محاضرات دينية تثقيفية قامت بها الحركة الاسلامية الترابية السنوسية بل ان الحركات السلفية المناهضة للحركة ا لاسلامية هي التي تخاطب الشارع وتشرح الدين وتوعي الناس كما تقوم الطرق الصوفية بالدعوة الاسلامية بطريقتها المعروفة وتقوم الكثير من الجهات الاسلامية الاخرى بدورها المطلوب دعوياً الا الحركة الترابية فإن ندواتها كلها سياسية باسم الدين

    فكيف للرئيس ان يستدل ( بتزايد عدد المساجد إلى أضعاف وكثرة الذين يؤدون الصلوات فضلًا) سبحان الله .. اذا استخدمنا نفس المنطق الرئاسي فإن زيادة عدد الناس الذين يؤدون الصلاة وزيادة عدد المساجد في عهد ابو بكر او عهد عمر بن الخطاب يكونان افضل من عهد الرسول (ص) ؟؟ ولا عاقل يقول بذلك اطلاقاً

    وبنفس المنطق فإن عهد عمر البشير ومشروع الحركة الاسلامية حسب منطق الرئيس هو افضل من كل عهود الخلفاء الراشدين المهديين بالاشارة الى عدد المساجد وعدد المصلين ؟؟

    سيادة الرئيس نامل ان تكون حاكما لكل السودان وتحكم بالعدل وليس الميل الى حركة يعتبرها الكثير من الناس مارقة عن اجماع الشعب السوداني تدينا وخلقاً لأنهم يمارسون الغش والتمكين والظلم والعمل السري والاجتماعات الكثيرة حتى انصاف الليالي في مسيدهم المقدس بقاعات عمارة الفيحاء او منظمة الدعوة الاسلامية وهنالك يخططون للقبض على مفاصل الاقتصاد السوداني وليس للدفاع عن بيضة الدين فبيضة الدين مسئولية كل فرد امام الله سبحانه وتعالى متى ما تعرض الدين والحرمات للعدوان وليس مسئولية حركة غير مسجلا شرعاً ولا قانونا ولا تلتزم هي في نفسها بالنظام.

  2. alkarazy :

    الرجل عنكبوت يطبخ ويحرق مع الكل يعني يمارس ويلعب علي التناقضات~ تحت الدين~الحركه~الاسلام اصفر احمر اخضر كل عند العرب صابون!!~ مشى حالك !!!من الكرسى للقبر !!!! تغور البلد ابو اسيادها!!!!ههههه هى عندها سيد؟؟؟؟ ناس مانفكو ساى~~~اسقاط دوله الحرميه واعاده سيناريو افغنستان يعني كرازاى اللى عاجبو عاجبو واللي ماعاجبو يشرب ملح ولاحتي صرف صحي~ وصلت المسيره الى القاع ومن هنا تنطلق اسقاط دوله المجوس وان غدا لناظره قريب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شكراً لك على التعليق...