أخبار السودان لحظة بلحظة

من الخرطوم لمجلس الاستثمار عبد الرحيم.... مع الرئيس حتى (النهاية)

4

الخرطوم : عبدالهادى عيسى

ظل الفريق أول ركن عبدالرحيم محمد حسين محط أنظار الجميع خاصة وأنه ظل يتنقل من منصب إلى آخر، ولهذا فهو يعتبر من أهل الحظوة ومن الذين بقوا في دائرة الرئيس الضيقة منذ الثلاثين من يونيو ١٩٨٩، وأنه من بين الذين كُتب لهم التنقل ما بين أمانة مجلس الوزراء ووزارة الداخلية والدفاع لقرابة الثلاثين عامًا، ولهذا أكد فى تصريح صحفى له عقب إقالته من ولاية الخرطوم أنه بايع الرئيس البشير ولن ينفض يده عن هذه البيعة، وسيظل معه حتى النهاية، وأضاف: نحن لا نتردد في طاعة الرئيس، ونحن معه وندعو له بالتوفيق .

سيرته

ولد عبد الرحيم محمد حسين ونشأ بدنقلا بمنطقة كرمة البلد وتلقى تعليمه حتى الثانوي بها وكان ناشطًا في اتحاد الطلاب آنذاك ومتحدثًا باسم الطلاب في كثير من المناسبات، هذه الصفات القيادية المبكرة جعلته يتدرج حتى وصل إلى القيادة العليا. وقد عمل عبد الرحيم بالزراعة في بعض الفترات، كما أنه عمل معلمًا ببربر ثم التحق بشركة الحديد والصلب ببحري حتى صار مهندسًا بسلاح الطيران، وعمل بعدها بمعهد القوات الجوية بكرري. وكان مصنفًا على أنه كادر إسلامي منذ نهاية الستينيات وتحديدًا العام 1967م. وقد درس عبد الرحيم بالمعهد الفني (جامعة السودان الجناح الغربي الآن) ثم ابتعث إلى روسيا ودرس الهندسة الميكانيكية في مجال الطائرات. وبحسب مقربين منه فإنه يتعامل مع الأشياء العامة بحنكة ووعي عالٍ وهو مميز في شخصيته. الفريق أول ركن عبد الرحيم محمد حسين لا يتعامل مع المكيفات فهو لا يتناول القهوة والشاي بتاتًا، له تفكير وأفق بعيد، واجتماعي من الطراز الأول فدائمًا ما تجده في مناسبات الأسر مشاركًا. بل ويوصف الرجل بأنه ديمقراطي في الأسرة –عكس ما يتصور البعض بحكم طبيعته العسكرية- فهو يعمل على حل مشاكل المحيطين به.

مناصب تقلدها

كلف الجنرال عبدالرحيم بمهام وزارة الداخلية فى العام 1993 واستمر فيها لمدة عام ونصف العام وكان أبرز حدثين مرا عليه خلال تلك الفترة أحدهما سياسي وهو حل مجلس قيادة الثورة واختيار البشير رئيسًا للجمهورية وثانيهما جنائي بتنفيذ مجموعة لهجوم مسلح على مسجد الشيخ أبوزيد محمد حمزة بالثورة الحارة الأولى في يناير 1994م استشهد على إثره العشرات، ويرجع تنفيذها إلى الليبي محمد عبد الرحمن الخليفي- حيث تم إلقاء القبض على الجناة مساء اليوم التالي وقدموا للمحاكمة التي قضت بإعدام الخليفي. وبعد فترة قصيرة تم تعيينه وزيرًا لرئاسة الجمهورية وظل طيلة فترة وجوده بالقصر قريبًا من البشير وملازمًا له فى تحركاته المحلية والخارجية، ثم عاد مرة أخرى لوزارة الداخلية وقدم كثيرًا من الخدمات التى تحسب له، حيث أحدث فيها نقلة كبيرة من حيث بيئة العمل وإقامة عدد من المنشآت، وقدم استقالته لرئيس الجمهورية عقب انهيار مبنى جامعة الرباط الوطنى فى العام 2005، وفى التشكيل الوزارى عقب الفترة الانتقالية فى سبتمبر 2005 تم تكليفه بمهام وزارة الدفاع وشهدت فترته فى وزارة الدفاع العديد من الإنجازات والإنشاءات .

إنجازات

أهم الإنجازات التي ارتبطت بالرجل خلال شغله لموقعه بالوزارة إجازة القوانين الخاصة بالقوات المشتركة المدمجة والقوات المسلحة، بجانب إعادة تنظيم وهيكلة الجيش السوداني بشكل جديد يقوم على إنشاء هيئة أركان مشتركة تنضوي تحتها ثلاث هيئات لكل من القوات البرية والجوية والبحرية..

قالوا عنه

السكرتير الصحفي الأسبق لرئيس الجمهورية، محجوب فضل بدري، قال في حديث سابق عن عبد الرحيم.. في عهده شهدت وزارة الدفاع طفرة لم تحدث في عهود الذين سبقوه.. فقد عمل على تنظيم الجيش.. وقال إن أفكاره بسيطة وجريئة ومفيدة للمؤسسة العسكرية بالإضافة إلى تأهيل البنية التحتية لها من مبانٍ وآليات وزي.

كرم سوداني
اشتهر الرجل بحسن علاقاته الاجتماعية.. وقال عنه بدري تجده في الملمات سواء أكانت أفراحًا أم أتراحًا يحب البساطة بعيدًا عن التكلف، فهو بسيط في حياته ويتعامل بدون بروتكولات ويقود سيارته بنفسه، ويكرم ضيوفه ويقدم لهم أكلته المفضلة القراصة كما أنه يحب الأطفال ويقدم لهم الحلوى ويساعد الفقراء والمساكين.. بجانب أنه صاحب شخصية قوية.

علاقته بالرئيس
ويمارس الرجل الرياضة.. ولا يميل للمكيفات فهو لا يشرب القهوة والشاي.. ويكثر من الصيام فغالبًا ما يصوم يومين في الأسبوع رغم ما معاناته من مرض السكر.. تزوج بامرأتين من أقربائه ولديه 5 بنات و3 أولاد.. يعتبر الجنرال من المقربين جدًا لرئيس الجمهورية وهو ملازم له فى كثير من المناسبات الرسمية والاجتماعية وهو واحد من اثنين من قادة انقلاب الإنقاذ الذين تبقوا بجانب الرئيس .. لذا أطلق على أحد أولاده اسم «عمر البشير».. فالرجل اشتهر بعلاقته بأسرة الرئيس خاصة الحاجة هدية والدة البشير.. وعن علاقتهما ببعض يقول محجوب إن البشير قريب من عبد الرحيم فهو جاره وشريكه في الأسرة التنظيمية.. وزاد :(بما أنه صديق للرئيس فهذا الأمر يجعل التواصل بينهما مستمرًّا إلا أنه لا يؤثر على القرارات العامة).. وقال محجوب 🙁 حينما يرافق الرئيس في المشاوير الاجتماعية فإن عبد الرحيم يكون أكثر حرصًا على ألا يتحدث عن العمل).. واصفًا عبد الرحيم بأنه صاحب قلب أبيض.

الوجهة الحالية

وبعد ان ترجل من سفينة ولاية الخرطوم والتى تعتبر فترته فيها عصيبة بعض الشىء لأنها ولاية تضم سبع محليات وتحديات أمنية كبيرة فى ظل وجود أجنبى كثيف وقد تعرض خلال توليه لولاية الخرطوم لكثير من سهام النقد، الآن تحددت وجهته القادمة نائبا لرئيس المجلس الأعلى للاستثمار بدرجة مساعد رئيس جمهورية.

الصيحة

4 تعليقات
  1. زعوط ومعوط :

    دا كلام فارغ وصفتوه كانه نبي مش ابو رياله المعروف لي كل الشعب السوداني

  2. محمود :

    رجل اهبل بس عشان كدا استمر مع الكيزان المجرمين ويتم استغلال هبالته وعفويته لخدمتهم

  3. سيد شاي :

    ما بشرب الشاي ولا القهوة وكان بساهر كيف عشان يتولى الدفاع بالنظر؟

  4. بكري الصائغ :

    جريدة (الصيحة) المقربة من السلطة ترمي بخبرها هذا الي شيء سيحدث قريبآ في مجال تعيينات جديدة قادمة !!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شكراً لك على التعليق...