أخبار السودان لحظة بلحظة

بعد إختلاط مياه شرب بمادة كيمائية تتسرب من مصنع صابون..أم درمان وضع بيئي خطير

1

 أخلاص بشير صديق

في المنطقة الصناعية أم درمان حدث شرخ للخط الرئيس لمياه الشرب وصادفت شلالات المياه المتدفقة من الخط مياه صرف كيماوي منبعثة من أحد مصانع الصابون المطلة على الشارع الرئيس، ثم اختلط الحابل بالنابل مما نتج عنه وضع بيئي كارثي بتوالد البعوض والذباب والحشرات وهوام الأرض وما شابه ذلك.. تلك الكارثة أثرت وبشكل مباشر على أصحاب المحلات بالمنطقة الصناعية فدفعوا بعدة شكاوى إلى جهات مختلفة لكن لم يستجاب لهم.
يقول أصحاب المحلات التجارية للجريدة إنهم كلما دفعوا بشكوى إلى جهة حملت المسؤولية لأختها فأصبح السعي بين هذه الجهة وتلك ضمن دوام عملهم اليومي، بل وبشكل مرهق على حد تعبيرهم. فلم يكن أبوبكر جميل صاحب محل بالمنطقة ليجعل الجهة المهملة مجهولة الهوية فقد أشار بأصابع اتهامه إلى تورط مصنع تاجوج للصابون في هذا الوضع لأن مصدر المياه – حسب اعتقاده- منبعث من داخل المصنع، لذلك كانت شكواهم الأولى إلى إدارة المصنع لمعالجة المشكلة ومراعاة حقوق الجيران بيد أن أصحاب المصنع كان ردهم كالآتي: (محل ما تختو رأسكم ختوا كرعينكم ). لكن مأمون رحمة زميل أبوبكر في المنطقة قال إنه لا يعرف شيئاً عن مصدر المياه إن كانت منبعثة من داخل بئر قديمة أم نابعة من ماسورة رئيسية أم تم تشييد بئر جديدة ولم يتمكنوا من تصريف المياه الناتجة عن عمل الحفريات؟ وكل ما توصل إليه مأمون أن هذه المياه سببت لهم أذى وحرمتهم من التمتع ببيئة نظيفة خاصة وأنه مصاب بداء السكر ويعاني من جرح يخاف أن يلتهب مع معاناته من ضعف في النظر. ويضيف: المياه تحيط بمحلاتهم التجارية ولا يعرفون ماذا يفعلون . بيد أن صاحب محل الإسبيرات السماني الطيب أكد أن مصدر المياه من داخل مصنع الصابون وأضاف: إذا كان مدير المصنع غير موجود وليس هنالك تفويض لموظفيه لمعالجة المشكلة فما هو ذنبنا؟ لكن صاحب ورشة حداد أحمد قمراوي يقول إن مصدر المياه من ماسورة في الخط الرئيس للمياه وقد تسببت في خفض الشارع ما أدى إلى حبس المياه وتراكمها ويشير إلى أن المصنع يفرز مادة بدرة تغطي الشارع يزعم أنها مواد كميائية وصاحب ورشة آخر يدعى عبدالله محمد حامد قال إن بعض المواطنين قاموا بعمل ردميات كمعالجة مؤقتة لكنها لم توقف تسرب المياه وقال إنهم أبلغوا أصحاب المصنع عدة مرات إلى جانب هيئة المياه التي حضر فريق عنها فعلاً لمعالجة المشكلة لكن بعد أسبوعين فقط أو أقل من ذلك عاد تسرب المياه من جديد.

مشرف أمن مصنع تاجوج الزبير محمد الأمين تبرأ من كل ما نسب إليه من تهم وحمل مسؤولية تسريب المياه إلى الهيئة بعد أن أرجع التسرب لوجود كسر في الخط الرئيس الذي يمد مصنع تاجوج وبقية المصانع والمحلات الأخرى بالمياه لافتاً إلى أن إدارة المصنع أبلغت هيئة المياه بالمشكلة وأرسلت فريق لصيانة الخط ما نتج عنه وجود الحفرة العميقة بسبب أعمال الصيانة والتي ما زالت تستقبل المياه التسرب من الخط رغم صيانته وأشار إلى أن الهيئة فرضت غرامة مالية على المصنع دون أي إبداء أسباب لذلك وأضاف قبل فترة ألزمتهم هيئة المياه بشفط الماء أمام المصنع وقاموا باستئجار شطاف وتم نقل 14 تانكر مياه من الشارع لكن التسريب لم يتوقف ما دعا إلى مخاطبة الهيئة مرة أخرى لكنهم اعتذروا بأن العمال مشغولين بمعالجة كسر آخر بالقرب من مقابر أحمد شرفي.. (الجريدة) طرقت كل أبواب الجهات ذات الصلة بالمشكلة بعد أن استمعت لإفادات المتضررين وتنقلت ما بين إدارات مياه أم درمان والصرف الصحي ورئاسة المحلية معظم هذه الجهات نفت علمها بالمشكلة أو تسلمهم لبلاغ بهذا الخصوص واعتبروا حضور (الجريدة) بمثابة بلاغ بالمشكلة وفي ذات لحظة وجود (الجريدة) داخل مكتب المياه حرك مدير الهيئة إدريس خالد محمد أحمد فريقاً لزيارة مكان تسرب المياه واكتشف الفريق وجود كسر في الخط الرئيس مع وجود تسرب صرف صحي كيمائي يتسرب من المصنع وتم تحويل الأمر إلى إدارة المحلية السياسية لأنها جهات اختصاص فيما يتعلق بالصرف الصحي الكيمائي (الويست ويتا).

وأكد المهندس بالهيئة عمر الرشيد أنه على علم بالموضوع منذ فترة أو على حسب عبارته (بدري شديد) وتم تسليم هذا الأمر الى المهندس القديم، وتم إخطار المصنع بشفط المياه، وحمل مسؤولية التقصير الى مصنع تاجوج بعدم المتابعة، وأكد على استلامه البلاغ وبرر عدم الاستجابة بسفره وبانشغاله بخط أحمد شرفي خط كبير ٢٤بوصة وأضاف أنه بلغ لجنة المخالفات بالمحلية.
الجريدة

تعليق 1
  1. الجقود ود بري :

    الخرطوم العاصمه الاوسخ في العالم والمسئولين هم الاسوآ في العالم تربية السفاح وابو رياله

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شكراً لك على التعليق...